وَلِبَاسُهُمْ فَيَلْبَسُونَ ثَوْبًا يُخَالِفُ ثِيَابِهِمْ كَالْعَسَلِيِّ وَالْأَدْكَنِ وَشَدِّ الْخِرَقِ فِي قَلَانِسِهِمْ وَعَمَائِمِهِمْ وَيُؤْمَرُ النَّصَارَى بِشَدِّ الزُّنَّارِ فَوْقَ ثِيَابِهِمْ وَيُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمْ خَوَاتِيمُ الرَّصَاصِ أَوْ جُلْجُلٌ يَدْخُلُ مَعَهُمُ الْحَمَّامَ
الشروح عليها
(وَلِبَاسُهُمْ فَيَلْبَسُونَ ثَوْبًا يُخَالِفُ) سَائِرَ (ثِيَابِهِمْ كَالْعَسَلِيِّ) لِلْيَهُودِ، (وَالْأَدْكَنِ) هُوَ لِبَاسٌ يَضْرِبُ لَوْنُهُ إِلَى السَّوَادِ، كَالْفَاخِتِيِّ لِلنَّصَارَى (وَشَدِّ الْخِرَقِ فِي قَلَانِسِهِمْ وَعَمَائِمِهِمْ) وَتَكُونُ الْخِرْقَةُ مُخَالِفَةً لَهُمَا، لِيَتَمَيَّزَ مَعَ الثَّوْبِ الْمُخَالِفِ. (وَيُؤْمَرُ النَّصَارَى بِشَدِّ الزُّنَّارِ فَوْقَ ثِيَابِهِمْ) لِأَنَّهُمْ إِذَا شَدُّوهُ مِنْ دَاخِلٍ لَمْ يُرَ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ
فَائِدَةٌ: لَكِنَّ الْمَرْأَةَ تَشُدُّهُ فَوْقَ ثِيَابِهَا تَحْتَ الْإِزَارِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ شُدَّ فَوْقَهُ لَمْ يَثْبُتْ. وَغِيَارُهَا فِي الْخُفَّيْنِ بِاخْتِلَافِ لَوْنِهِمَا،
فَإِنْ أَبَوُا الْغِيَارَ، لَمْ يُجْبَرُوا، وَنُغَيِّرُهُ نَحْنُ. (وَيُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمْ خَوَاتِيمُ الرَّصَاصِ أَوْ جُلْجُلٌ) وَهُوَ الْجَرَسُ الصَّغِيرُ (يَدْخُلُ مَعَهُمُ الْحَمَّامَ) لِيَحْصُلَ الْفَرْقُ.
وَظَاهِرُهُ جَوَازُ دُخُولِهَا الْحَمَّامَ مَعَ الْمُسْلِمَاتِ، وَسَيَأْتِي. وَاقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّ لَهُمْ لُبْسَ الطَّيَالِسَةِ، وَهُوَ الْمُذَهَّبُ، لِأَنَّهُمْ لَا يُمْنَعُونَ مِنْ فَاخِرِ الثِّيَابِ، وَالتَّمْيِيزُ حَصَلَ بِالْغِيَارِ، وَالزُّنَّارِ.
وَعَنْهُ: الْمَنْعُ، اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ لُبْسُ مَا فِيهِ الذِّلَّةُ وَالِانْكِسَارُ، لَا ضِدُّهُ.
أَصْلٌ: يَلْزَمُ تَمْيِيزُ قُبُورِهِمُ عَنْ قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ تَمْيِيزًا ظَاهِرًا كَالْحَيَاةِ وَأَوْلَى. ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.