وَعَنْهُ: يَصِحُّ وَيَقِفُ عَلَى إِجَازَةِ الْملكِ
الشروح عليها
(وَعَنْهُ: يَصِحُّ وَيَقِفُ عَلَى إِجَازَةِ الْملكِ) لِمَا رَوَى عُرْوَةُ بْنُ الْجَعْدِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَعْطَاهُ دِينَارًا لِيَشْتَرِيَ بِهِ شَاةً فَاشْتَرَى لَهُ شَاتَيْنِ فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا: بِدِينَارٍ، ثُمَّ جَاءَهُ بِالدِّينَارِ وَالشَّاةِ، فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ، وَلِأَنَّهُ عَقَدَ لَهُ مَجِيزٌ فِي حَالِ وُقُوعِهِ فَوَقَفَ عَلَى إِجَازَتِهِ كَالْوَصِيَّةِ لِأَجْنَبِيٍّ بِزِيَادَةٍ عَلَى الثُّلُثِ وَاشْتَرَطَتْ إِجَازَةُ الْمَالِكِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ اللَّاحِقِ بِهِ.
قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَجِيزٌ فِي الْحَالِ،
وَعَنْهُ صِحَّةُ تَصَرُّفٍ غَاصِبٍ، وَالْأَوَّلُ الْمَذْهَبُ؛ لِأَنَّ حَدِيثَ عُرْوَةَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ وَكِيلٌ مُطْلَقٌ بِدَلِيلِ أَنَّهُ سَلَّمَ وَتَسَلَّمَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِغَيْرِ الْمَالِكِ، وَالْوَكِيلِ الْمُطْلَقِ بِاتِّفَاقٍ.
فَرْعٌ: إِذَا بِيعَ مِلْكُهُ، وَهُوَ سَاكِتٌ، فَهُوَ كَمَا بَاعَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ خِلَافًا لِابْنِ أَبِي لَيْلَى، لِأَنَّ سُكُوتَهُ إِقْرَارٌ يَدُلُّ عَلَى الرِّضَى، كَالْبِكْرِ فِي النِّكَاحِ، وَأُجِيبَ بِالْفَرْقِ فَإِنَّ سُكُوتَهَا دَلِيلٌ عَلَى الْحَيَاءِ الْمَانِعِ مِنَ الْكَلَامِ فِي حَقِّهَا بِخِلَافِهِ هُنَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.