ثُمَّ اشْتَرَى مِنْهُ بِثَمَنِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ مَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِهِ نَسِيئَةً لَمْ يَجُزِ
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ثُمَّ اشْتَرَى مِنْهُ بِثَمَنِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ جِنْسِهِ) كَمَا لَوْ بَاعَهُ غَرَارَةَ قَمْحٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا حَلَّ اشْتَرَى بِهَا غَرَارَةَ قَمْحٍ (أَوْ مَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِهِ نَسِيئَةً) كَمَا لَوِ اشْتَرَى بِثَمَنِ الْقَمْحِ غَرَارَةَ شَعِيرٍ (لَمْ يَجُزِ) رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَطَاوُسٍ، لِأَنَّ بَيْعَ ذَلِكَ ذَرِيعَةٌ إِلَى بَيْعِ الرِّبَوِيِّ بِالرِّبَوِيِّ نَسِيئَةً، وَيَكُونُ الثَّمَنُ الْمُعَوَّضُ عَنْهُ بَيْنَهُمَا كَالْمَعْدُومِ؛ لِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لَهُ، وَعَلَّلَهُ أَحْمَدُ بِأَنَّهُ بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ، وَجَوَّزَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ لِحَاجَّةٍ
قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": وَالَّذِي يَقْوَى عِنْدِي جَوَازُهُ إِذَا لَمْ يَفْعَلْهُ حِيلَةً، وَلَا قَصَدَ ذَلِكَ فِي ابْتِدَاءِ الْعَقْدِ لِقَوْلِ عَلِيٍّ بن الْحُسَيْنِ وَكَمَا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ الْأَوَّلُ حَيَوَانًا أَوْ ثِيَابًا،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا اشْتَرَى مِنَ الْمُشْتَرِي طَعَامًا بِدَرَاهِمَ وَسَلَّمَهَا إِلَيْهِ، ثُمَّ أَخَذَهَا مِنْهُ وَفَاءً، أَوْ لَمْ يُسَلِّمْ إِلَيْهِ، لَكِنْ قَاصَّهُ جَازَ، صَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ ". مَسْأَلَةٌ: يُسْتَحَبُّ الْإِشْهَادُ فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ، إِذِ الْأَمْرُ فِيهِ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ،
وَقَالَ قَوْمٌ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ هُوَ وَاجِبٌ لِظَاهِرِ الْآيَةِ وَكَالنِّكَاحِ، وَجَوَابُهُ قَوْله تَعَالَى:{فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: صَارَ إِلَى الْأَمَانَةِ، وَفِعْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يُفَسِّرُهُ.
[
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.