فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

فصل: وإذا قُلْنَا بفَسَادِ هذا الشَّرْطِ، لم يَفْسُدْ به البَيْعُ. في ظاهِرِ المَذْهَبِ. وهو وَجْه لأَصْحَابِ الشّافِعِىِّ؛ لِما ذَكَرْنَا من قَضِيَّةِ ابنِ عمرَ، فإنَّهُم أجْمَعُوا على صِحَّتِها. فعلى هذا، لا يُمْنَعُ الرَّدُّ بوُجودِ الشَّرْطِ، ويكونُ، وُجُودُه كعَدَمِه. وعن أحمدَ في الشُّرُوطِ الفاسِدَةِ روَايَتَانِ؛ إحْدَاهُما، يَفْسُدُ بها العَقْدُ، فيَدْخل فيها هذا البَيْعُ؛ لأَنَّ البائِعَ إنَّما رَضِى بهذا الثَّمَنِ عِوَضًا عن مالِه بهذا الشَّرْطِ،

١١٬٨٦٣

فإذا فَسَدَ الشَّرْط فات الرِّضَا به، فَيَفْسُدُ البَيْعُ؛ لعَدَمِ التَّرَاضِى. فصل: قال، رَضِى اللَّهُ عنه: (وإن باعَهُ دَارًا) أو ثوْبًا (على أنَّه عَشرَةُ أَذْرُعٍ، فبان أحَدَ عَشرَ، فالبَيْعٍ باطِلٌ) لأنَّه لا يُمْكِنُ إجْبَارُ البائِعِ على تَسْلِيمِ الزِّيَادَةِ، وإنَّما باعَ عَشَرَة، ولا المُشْتَرِى على أخْذِ البَعْضِ، وإنَّما اشْتَرَى الكُلَّ، وعليه ضَرَرٌ في الشَّرِكَةِ أيْضًا.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ بَاعَهُ دَارًا) وَفِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْفُرُوعِ " أَرْضًا، وَهُوَ أَحْسَنُ، أَوْ ثَوْبًا (عَلَى أَنَّهَا عَشَرَةُ أَذْرُعٍ فَبَانَتْ أَحَدَ عَشَرَ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ) جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ، لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ إِجْبَارُ الْبَائِعِ عَلَى تَسْلِيمِ الزِّيَادَةِ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا بَاعَهُ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ، وَلَا الْمُشْتَرِي عَلَى أَخْذِ الْبَعْضِ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا اشْتَرَى الْكُلَّ، وَعَلَيْهِ ضَرَرٌ فِي الشَّرِكَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإنْ باعَه دارًا على أنَّها عَشْرَةُ أَذْرُعٍ، فبانَتْ أحَدَ عَشَرَ، فالبَيْعُ باطِلٌ. وهو إحْدَى الرِّوايتَيْن. اخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ. قال النَّاظِمُ: وهو أوْلَى. وقدَّمه فى «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ».

١٧٬١٢٦

وعنه، أنّه صَحيحٌ. جزَم به فى «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ». وأطْلَقَهما فى «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، و «الفُروعِ». فعلى الرِّوايَةِ الأُولَى، لا تَفْريعَ، وعلى الرِّوايَةِ الثَّانيةِ، إلْزامُه للبائعِ، كما قال المُصنِّفُ. وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفَسْخُ.

١٧٬١٢٧

فَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى إِمْضَائِهِ، جَازَ.

١٧٬١٢٨

تنبيه: ظاهِرُ قوْلِه: ولكُلِّ واحِدٍ مِنْهما الفَسْخُ. أنَّه سَواءٌ سلَّمه البائِعُ الزَّائدَ مَجَّانًا أَوْ لا. وهو أحَدُ الوَجْهَيْن. قدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، و «الفائقِ». والوَجْهُ الثَّانى، أنَّ محَل الفَسْخِ، إذا لم يُعْطِه الزَّائدَ مجَّانًا،

١٧٬١٢٩

فإن أعْطاه إيَّاه مجَّانًا، فليس له الفَسْخُ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِيق». وقدَّمه فى «الفُروعِ».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل قال المصنف رحمه الله: (وإن باعه داراً على أنها عشرة أذرع فبانت أحد عشر فالبيع باطل. وعنه: أنه صحيح والزائد للبائع ولكل واحد منهما الفسخ فإن اتفقا على إمضائه جاز وإن بانت تسعة فهو باطل. وعنه: أنه صحيح والنقص على البائع وللمشتري الخيار بين الفسخ وأخذ المبيع بقسطه من الثمن فإن اتفقا على تعويضه عنه جاز) .

٥٬٩٣٥

أما كون البيع باطلاً إذا بان المبيع أزيد أو أنقص على الرواية الأولى؛ فلأنه لا يمكن إجبار أحد المتبايعين على تسليم الزائد ولا على أخذ البعض لما فيه من ضرر الشركة أو النقصان عن حقه.

٥٬٩٣٦

وأما كونه صحيحاً على الرواية الثانية؛ فلأن ذلك نقص على المشتري من جهة الحقيقة أو من جهة المعنى فلا يمنع صحة البيع كالعيب. فعلى القول بالبطلان لا إشكال، وعلى القول بالصحة يكون الزائد فيما إذا بان زائداً للبائع لأنه لم يبعه ولكل واحد منهما الخيار لأن على كل واحد منهما ضرراً بالشركة.

٥٬٩٣٧

وقال المصنف في المغني: يخير البائع بين دفع المبيع زائداً وبين دفع قدر المبيع فإن اختار تسليمه زائداً فلا خيار للمشتري لأنه زاده خيراً فيما إذا بان زائداً ويكون النقصان فيما إذا بان ناقصاً على البائع لأنه التزمه بالبيع ولا خيار للبائع لأنه لا ضرر عليه في ذلك وللمشتري الخيار بين الفسخ لنقصه وبين أخذ المبيع بقسطه من الثمن لأن الثمن يقسط على كل جزء من أجزاء المبيع فإذا فات جزء استحق ما قابله من الثمن.

٥٬٩٣٨

وأما كونه يجوز إمضاء العقد في الزائد مع الاتفاق والتعويض في النقص معه؛ فلأن الحق لهما لا يعدوهما فإذا اتفقا عليه جاز كحالة الابتداء. [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.