فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(وإن كان دَينًا، أُجْبِرَ البائِعُ على تَسْلِيمِ المَبِيعِ، ثم أُخْبِرَ المُشْتَرِي على تَسْلِيمِ الثَّمَنِ) لأَنَّ حَقَّ المُشْتَرِي تَعَلَّقَ بعَينِ المَبِيع، وحَقَّ البائِعِ تَعَلَّقَ بالذِّمَّةِ، وتَقْدِيمُ ما تَعَلَّقَ بالعَينِ أوْلَى؛ لتَأَكُّدِه، ولذلك يُقَدَّمُ الدَّين الذي به الرَّهْن على ما في الذِّمَّةِ،

١٢٬٤٤١

وكذلك يقَدَّمُ أرْشُ الجِنَايَةِ على الدَّينِ؛ لذلك.

١٢٬٤٤٢

وقال أبو حنيفةَ، ومالكٌ: يُجْبَر المُشْتَرِي أوَّلًا على تَسْلِيمِ الثَّمَنِ، كالمسألةِ قبلها، وقد ذَكَرْنا ما يَدُلُّ على خِلافِه. إذا ثَبَتَ هذا وأوْجَبْنَا على البائِعِ التَّسْلِيمَ، فسَلَّمَ،

١٢٬٤٤٣

فإنْ كان المُشْتَرِى مُوسِرًا والثَّمَن حاضِرًا، أُجْبِرَ على تَسْلِيمِه

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ كَانَ دَيْنًا) أَيْ: وَقَعَ الثَّمَنُ بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ (أُجْبِرَ الْبَائِعُ عَلَى التَّسْلِيمِ) نَصَّ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ حَبْسَ الْمَبِيعِ عَلَى قَبْضِ ثَمَنِهِ حَالًا أَوْ مُؤَجَّلًا وَاخْتَارَ الْمُؤَلِّفُ، وَقَالَهُ فِي " الِانْتِصَارِ " خِلَافَهُ؛ لِأَنَّ فِي تَسْلِيمِهِ بِدُونِ ذَلِكَ ضَرَرًا عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإنْ كان دَينًا -يعْنِي، في الذِّمَّةِ حالًّا- أُجْبِرَ البائعُ على التَّسْلِيمِ، ثم يُجْبَرُ المُشْتَرِي على تَسْلِيمِ الثَّمَنِ إنْ كان حاضِرًا. يعْنِي، في المَجْلِسِ. وهذا المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ.

١٧٬٩١٠

وقيل: له حَبْسُه حتى يَقبِضَ ثَمَنَه الحالَّ، كما لو خافَ فَواتَه. واخْتارَه المُصَنِّفُ، واخْتارَه في «الانْتِصارِ». قاله في «الفُروعِ»، و «القواعِدِ». فعلى ما اخْتارَه المُصَنِّفُ، لو سلَّمَه البائعُ إلى المُشْتَرِي، لم يَمْلِكْ بعدَ ذلك اسْتِرْجاعَه، ولا مَنْعَ المُشْتَرِي مِنَ التَّصَرُّفِ فيه.

١٧٬٩١١

قال في «القواعِدِ»: وهو خِلافُ ما قاله القاضي وأصحابُه، في مَسْألَةِ الحَجْرِ القريبِ.

١٧٬٩١٢

وَإنْ كَانَ غَائِبًا بَعِيدًا، أَو الْمُشْتَرِي مُعْسِرًا، فَلِلْبَائِعِ الْفَسْخُ.

١٧٬٩١٣

وَإِنْ كَانَ في الْبَلَدِ، حُجِرَ عَلَى الْمُشْتَرِي في مَالِه كُلِّه حَتَّى يُسَلِّمَهُ.

١٧٬٩١٤

وَإِنْ كَانَ غَائِبًا عَنِ الْبَلَدِ قَرِيبًا، احْتَمَلَ أَنْ يَثْبُتَ لِلْبَائِعِ الْفَسْخُ، واحْتَمَلَ أَنْ يُحْجَرَ عَلَى الْمُشْتَرِي.

١٧٬٩١٥

فائدة: لو كانَ الخِيارُ لهما، أو لأحَدِهما، لم يَمْلِكِ البائعُ المُطالبَةَ بالنَّقْدِ. ذَكَرَه القاضي في الإِجاراتِ مِن «خِلافِه». وصرَّح به الأَزَجِيُّ في «نِهايَتِه». ولا يَمْلِكُ المُشْتَرِي قَبْضَ المَبِيعِ في مُدَّةِ الخِيارِ، بدُونِ إذْنٍ صَريحٍ مِنَ البائعِ. نصَّ على ما قاله في «القاعِدَةِ الثَّامِنَةِ والأرْبَعِين».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬١٤٩ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.