فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإنْ قَبَضَ البَعْضَ، ثمّ افْتَرَقَا، بَطَلَ في الجَمِيعِ، في أحَدِ الوَجْهَينِ. وفي الآخَرِ، يَبْطُلُ فيما لم يَقْبِضْ) بناءً على تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ.

١٢٬٧٧٠

ولو وَكَّلَ أحَدُهما وَكِيلا في القَبْضِ، فقَبَضَ الوَكِيلُ قبلَ تَفَرُّقِهما، جازَ، وقامَ قَبْضُ وَكِملِه مَقامَ، سَواءٌ فارَقَ الوَكِيلُ المَجْلِسَ قبلَ القَبْضِ، أو لم يُفارِقْه.

١٢٬٧٧١

وإنِ افْتَرَقا قبلَ قَبْضِ الوَكِيلِ، بَطَلَ؛ لأنَّ القَبْضَ في المَجْلِس شَرْطٌ، وقد فاتَ.

١٢٬٧٧٢

وإنْ تَخايَرا قَبلَ القَبْضِ في المَجْلِسِ، لم يَبْطُلِ العَقْدُ بذلك؛ لأنَّهُما لم يَفْتَرِقَا قبلَ القَبْضِ. ويَحْتَمِلُ أنْ يَبْطُلَ، إذا قُلْنَا بلُزُومِ العَقْدِ، وهو مَذْهَبُ الشّافِعِيِّ؛ لأنَّ العَقْدَ لم يَبْقَ فيه خِيارٌ قبلَ القَبْضِ، أشْبَهَ ما لو افْتَرَقَا.

١٢٬٧٧٣

والصحِيحُ الأوَّلُ، فإنَّ الشَّرْطَ التَّقَابُضُ في المَجْلِسِ، وقد وُجِدَ، واشْتِراطُ التَّقَابُضِ قبلَ اللُّزُومِ تحَكُّمٌ بغيرِ دَلِيلٍ. ثم يَبْطُلُ بما إذا تخايَرَا قبلَ الصَّرْفِ ثم اصْطرَفا،

١٢٬٧٧٤

فإنّ الصَّرْف يَقَعُ لازِمًا صَحِيحًا قبلَ القبْضِ، ثم يُشْتَرَطُ القَبْضُ في المَجْلِسَ.

١٢٬٧٧٥

فصل: ولو صارَفَ رَجُلًا دينارًا بعَشَرَةِ دَراهِمَ، وَليس معه إلَّا خَمْسَة، لم يَجُزْ أنْ يَتَفَرَّقَا قبلَ قَبْضِ العَشَرَةِ،

١٢٬٧٧٦

فإنْ قَبَضَ الخَمْسَةَ وافْتَرَقَا، فهل يَبْطُلُ في الجَمِيعِ، أو في نِصْفِ الدِّينارِ؟ يَنْبَنِي على تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ.

١٢٬٧٧٧

فإنْ أرادَا صِحَّةَ العَقْدِ، فَسَخَا الصَّرْفَ في النِّصْفِ الذي ليس معه عِوَضُه، أو يَفْسَخَانِ العَقْدَ كُلَّه، ثم يَشْتَرِى منه نِصْفَ الدِّينارِ بخَمْسَةٍ ويَدْفَعُها إليه، ثم يَأْخُذُ الدِّينارَ كُلَّه، فيَكُونُ نِصْفُه له، والباقِي أمانَةً في يَدِه، ويَتَفَرَّقَانِ، ثمّ إذا صارَفَه بعد ذلك بالباقِي له من الدِّينارِ، أو اشْتَرَى به منه شَيئًا، أو جَعَلَه سَلَمًا في شيءٍ، أو وَهَبَه إيّاهُ، جازَ.

١٢٬٧٧٨

ولو اشْتَرَى فِضَّةً بدِينارٍ ونِصْفٍ، ودَفَع إلى البائِعِ دِينارَينِ،

١٢٬٧٧٩

وقال: أنت وَكِيلِي في نِصْفِ الدّينارِ الزّائِدِ. صَحَّ.

١٢٬٧٨٠

ولو صارَفَه عَشَرَةَ دَراهِمَ بدينارٍ، فأَعْطَاهُ أكثرَ من دِينارٍ ليَزِنَ له حَقَّهُ في وَقْتٍ آخرَ، جازَ وإنْ طال، ويكونُ الزَّائِدُ أمانَةً في يَدِه، لا شيءَ عليه في تَلَفِه. نَصَّ أحمدُ على أكْثَرِ هذه المَسَائِلِ.

١٢٬٧٨١

فإنْ لم يكُنْ مع أحَدِهما إلَّا خَمْسَةُ دَراهِمَ، فاشْتَرَى بها نِصْفَ دِينارٍ، وقَبَضَ دِينارًا كامِلًا، ودَفَع إليه الدَّرَاهِمَ، ثم اقْتَرَضَها منه، واشْتَرَى بها النِّصْفَ الباقِيَ، أو اشْتَرَى الدِّينَارَ منه بعَشَرَةٍ ابْتِداءً، ودَفَعَ إليه الخَمْسَةَ، ثم اقْتَرَضَها منه، ودَفَعَها إليه عِوَضًا عن النِّصْفِ الآخرِ على غيرِ وَجْهِ الحِيلَةِ، فلا بَأْسَ. ١٦٩٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَبَضَ الْبَعْضَ) فِي الْمَجْلِسِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٢٠٢ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.