فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(إنْ وَجَدَها مَعِيبَة، خُيِّر بينَ الإمْسَاكِ والرَّدِّ) كالعِوَض الآخرِ. (ويَتَخَرَّجُ أنْ يُمْسِكَ ويُطالِبَ بالأرْشِ) لأنَّه مَبِيعٌ، أشْبَهَ سائِرَ المَبِيعاتِ،

١٢٬٨٥٦

وإن كان ذلك في الصرفِ، فقد ذَكَرْناه. هذا إذا كان العَيبُ من جِنْسِ النُّقُودِ.

١٢٬٨٥٧

وإنْ كان من غيرِ جِنْسِها؛ كالنُّحاسِ في الفِضَّةِ، والفِضَّةِ في الذَّهَبِ، وكان في جَمِيعِها، بَطَلَ العَقْدُ،

١٢٬٨٥٨

وإنْ كان في بَعْضِها، بَطَلَ فيه،

١٢٬٨٥٩

وفي الباقِي وَجْهانِ، بناءً على تَفْرِيقِ الصّفْقَةِ،

١٢٬٨٦٠

وإنْ قُلْنا: لا يَتَعَيَّنُ. انْعَكَسَتْ هذه الأحْكَامُ. فصل في إنْفاقِ المَغْشُوشِ من النُّقُودِ: وفيه رِوَايَتانِ؛ أظْهَرُهما، الجَوازُ نقلَ صالِحٌ عنه في دَرَاهِمَ يُقالُ لها المُسَيَّبِيَّةُ، عامَّتُها نُحاسٌ إلَّا شَيئًا فيها فِضَّة، فقال: إذا كان شَيئًا اصْطَلَحُوا عليه، مثلَ الفُلُوس، اصطَلَحُوا عليها، فأرْجُو أنْ لا يكُونَ بها بَأْسٌ. والثانِيَةُ، التَّحْرِيمُ. نَقَلَ حَنْبَلٌ في دراهِمَ يُخْلَطُ فيها مَشٌّ ونُحاسٌ، يُشْتَرَى بها ويُبَاعُ، فلا يَجُوزُ أنْ يَبْتَاعَ بها أحَدٌ، كلُّ ما وَقَعَ عليه اسْمُ الغِشِّ، فالشِّراءُ به والبَيعُ حَرامٌ.

١٢٬٨٦١

وقال أصحابُ الشّافِعِيِّ: إنْ كان الغِشٌّ ممّا لا قِيمَةَ له، جازَ الشِّراءُ بها،

١٢٬٨٦٢

وإنْ كان ممّا له قِيمَةٌ، ففِي جَوازِ إنْفاقِها وَجْهانِ. واحْتَجَّ مَنْ مَنَعَ إنْفاقَ المَغْشوشَةِ بقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ غَشَنّا فلَيسَ مِنّا». وبأنَّ عمرَ نَهَى عن بيعِ نُفَايَةِ بَيتِ المالِ . ولأنَّ المَقْصُودَ فية مَجْهُولٌ، أشْبَهَ تُرابَ الصّاغَةِ. والأوْلَى أنْ يُحْمَلَ كلامُ أحمدَ في الجوازِ على الخُصُوصِ فيما ظَهَرَ عَيبُه واصْطُلِح عليه،

١٢٬٨٦٣

فإنَّ المُعامَلَةَ به جائِزَة، إذْ ليس فيه أكثَرُ من اشْتِمالِه علي جِنْسَينِ لا غَرَرَ فيهما، فلا يَمْنَعُ مِنْ بَيعِهما، كما لو كانا مُتَمَيِّزينِ، ولانَّ هذا مُسْتَفِيضٌ في الأعْصارِ، جارٍ بينَهم من غيرِ نَكيرٍ،

١٢٬٨٦٤

وفي تَحْرِيمِه مَشَقَّه وضَرَرٌ، وليس شراؤه بها غِشًّا للمُسْلِمِينَ، ولا تَغْرِيرًا لهم، والمَقْصُودُ منها ظاهِرٌ مَرْئيٌّ مَعْلُومٌ،

١٢٬٨٦٥

بخلافِ تُرابِ الصَّاغَةِ. ورِوَايَةُ المَنْع مَحْمُولَةٌ علي ما يَخْفَى غِشُّه ويَقَعُ اللَّبْسُ به،

١٢٬٨٦٦

فإنَّ ذلك يُفْضِي إلى التَّغْرِيرِ بالمُسْلِمِينَ. وقد أشارَ أحمدُ إلى هذا، فقال في رَجُلٍ اجْتَمَعَتْ عندَه دَراهِمُ زُيُوفٌ: ما يَصْنَعُ بها؟ قال: يَسْبِكُها. قيل له: فَيبِيعُها بدِينار؟ قال: لَا. قيلَ: يَبِيعُها بفُلُوس؟ قال: لَا، إنِّي أخَافُ أنْ يَغُرَّ بها مُسْلِمًا. قيلَ لأبِي عبدِ اللهِ: فيَتَصَدَّقُ بها؟ قال: إنِّي أخافُ أنْ يَغُرَّ بها مُسْلِمًا.

١٢٬٨٦٧

وقال: ما يَنْبَغِي له أنْ يَغُرَّ بها المُسْلِمِينَ، ولا أقولُ إنَّه حَرَامٌ؛ لأنَّه على تَأويل، وذلك إنَّما كَرِهْتُه؛ لأنَّه يَغُرُّ بها مُسْلِمًا. فقد صَرَّحَ بأنَّه إنَّما كَرِهَهُ لِما فيه من التَّغْرِيرِ بالمُسْلِمِينَ، وعلى هذا يُحْمَلُ مَنْعُ عمرَ بَيعَ نُفايَة بَيتِ المالِ؛ لِما فيه من التَّغْرِيرِ،

١٢٬٨٦٨

فإنَّ مُشْتَرِيَها رُبَّما خَلَطَها بدَراهِمَ جَيِّدَةٍ، واشْتَرَى بها ممَّنْ لا يَعْرِفُ حالها،

١٢٬٨٦٩

ولو كانت ممّا اصْطَلَحُوا على إنْفاقِه، لم تَكُنْ نُفايَةً.

١٢٬٨٧٠

فإنْ قيلَ: رُوِيَ عن عمرَ أنَّه قال: مَنْ زَافَتْ عليه دَرَاهِمُه فَلْيَخْرُجْ بها إلى البَقِيع، فَلْيَشْتَرِ بها سَحْقَ الثيابِ . وهذا دَلِيل على جَوَازِ إنْفَاقِ المَغْشُوشَةِ التي لم يُصْطَلَحْ عليها. قُلْنا: قد قال أحمدُ: مَعْنَى زَافَتْ عليه دَرَاهِمُه. أي نُفِيَتْ، ليس أنَّها زُيُوفٌ. ويَتَعَيَّنُ حَمْلُه على هذا، جَمْعًا بينَ الرِّوَايَتَينِ عنه. ويَحْتَمِلُ أنه أرادَ ما ظَهَرَ غِشُّه وبانَ زَيفُه بحيث لا يَخْفَى على أحدٍ، ولا يَحْصُلُ بها تَغْرِيرٌ.

١٢٬٨٧١

وإنْ تَعَذَّرَ تَأويلُها، تَعارَضَتِ الرِّوَايَتَانِ عنه، ويُرْجَعُ إلى ما ذَكَرْنا من المَعْنَى. ولا فَرْق بينَ ما كان غِشُّه يبقَى؛ كالنُّحَاسِ والرَّصاصِ، وما لا ثَباتَ له؛ كالزَّرْنيخِيَّةِ والأنْدَرانِيَّةِ، وهو زِرْنيخٌ ونُورَةٌ يُطْلَى عليه فِضَّةٌ فإذا دَخَلَ النّارَ استُهْلِكَ الغِشُّ وذَهَب.

١٢٬٨٧٢

فصل: ولا يَجُوزُ بَيعُ تُرابِ الصّاغَةِ والمَعْدِنِ بشيء من جِنْسِه؛ لأنَّهُ مالُ رِبًا بِيعَ بجِنْسِه على وَجْهٍ لا تعلم المُمَاثَلَةُ بينَهما، فلم يَصِحَّ، كبَيع الصبرَةِ بالصبرةِ،

١٢٬٨٧٣

وإنْ بِيعَ بغَيرِ جِنْسِه. وحَكَى ابنُ المُنْذِرِ عن أحمدَ كَرَاهَةَ بَيع تُرابِ المَعادِنِ. وهو قَوْلُ عَطاءٍ، والشَّعْبِيِّ، والشّافِعِيِّ، والثَّوْرِيِّ، وإسحاقَ؛ لأنَّه مَجْهُولٌ.

١٢٬٨٧٤

وقال ابنُ أبِي مُوسَى في «الإِرْشادِ»: يَجُوزُ. وهو قَوْلُ مالِكٍ. ورُوِيَ ذلك عن الحَسَنِ، والنَّخَعِيِّ، ورَبِيعَةَ، واللَّيثِ.

١٢٬٨٧٥

قالوا: فإنِ اخْتَلَطَ و أشْكلَ فَلْيَبِعْه بعَرْض، ولا يَبِعْه بعَين ولا وَرِقٍ؛ لأنَّه باعَهُ بما لا رِبًا فيه، فجازَ، كما لو اشْتَرَى ثَوْبًا بدِينارٍ ودِرْهَم.

فصل: والحِيَلُ كُلُّها مُحَرَّمَة، لا تَجُوزُ في شيءٍ من الدِّينِ، وهو أنْ يُظْهِرَ عَقْدًا مُباحًا يُرِيدُ به مُحَرَّمًا مُخادَعَةً وتَوَسُّلًا إلى فعْلِ ما حَرَّمَ اللهُ عزَّ وجَلَّ، واسْتِبَاحَةِ مَحْظُورَاتِه، أو إسْقَاطِ واجِبٍ، أو دَفْع حَقٍّ، ونحوَ ذَلك. قال أيوبُ السَّخْتِيانِيُّ رَحمَه اللهُ: إنَّهم ليُخَادِعُونَ اللهَ سُبْحانَه كما يُخادِعُونَ صَبِيًّا، لو كانُوا يَأتُونَ الأمْرَ على وَجْهِه كانَ أيسْهَلَ عَلَيَّ.

١٢٬٨٧٦

فمِن ذلك؛ ما لو كانَ لرَجُلٍ عَشَرَةٌ صِحاح، ومع آخرَ خَمْسَةَ عَشَرَ مُكَسَّرَة، فاقْتَرَضَ كُلُّ واحِدٍ منهما ما مع صاحِبِه، ثم تَبَارَيَا، تَوَصُّلًا إلى بَيع الصِّحاحِ بالمُكَسَّرَةِ مُتَفَاضِلًا، أو باعَهُ الصِّحاحَ بمثْلِها من المُكَسَّرَةِ، ثم وَهَبَهُ الخَمْسَةَ الزَّائِدَةَ، أو اشْتَرَى منه بها أوقِيَّةَ صَابُونٍ ونَحْوَها، مِمَّا يَأخُذُه بأقَلَّ من قِيمَتِه، أو اشْتَرَى منه بعَشَرَةٍ إلَّا حَبَّةً من الصَّحِيحِ بمِثْلِها من المُكَسرةِ، واشْتَرَى منه بالحَبَّةِ الباقِيَةِ ثَوْبًا قِيمَتُه خَمْسَةُ دَنانِيرَ. وهكذا لو أقْرَضَه شَيئًا وباعَهُ سِلْعَةً بأكْثَرَ من قِيمَتِها، أو اشْتَرَى منه سِلْعَةً بأقَلَّ من قِيمَتِها تَوَسُّلًا إلى أخْذِ عِوَض عن القَرْض، فكُلُّ ما كانَ مِن هذا على وَجْهِ الحِيلَةِ فهو خَبيثٌ مُحَرَّم.

وبهذا قال مالِك. وقال أبو حَنِيفَةَ والشّافعي : هذا كلُّه وأشْبَاهُه جائِر، إنْ لم يَكُنْ مَشْرُوطًا في العَقْدِ.

١٢٬٨٧٧

وقال بعضُ أصْحَابِ الشّافِعِيِّ: يُكْرَهُ أنْ يَدْخُلَا في البَيع على ذلك؛ لأنَّ كُلَّ ما لا يَجُوزُ شَرْطُه في العَقْدِ يُكْره أنْ يَدْخُلَا عليه. ولنا، أنَّ اللهَ تَعالى عَذَّبَ أمَّةً بحِيلَةٍ احْتَالُوها، فمَسَخَهُم قِرَدَةً، وسَمَّاهُم مُعتَدِينَ، وجَعَلَ ذلك نَكَالًا ومَوْعِظَةً للمُتَّقِينَ؛ ليَتَّعِظُوا بهم، ويَمْتَنِعُوا من مِثْلِ أفعالِهم. قال بعضُ المُفَسِّرِينَ في قولِه تَعالى:{وَمَوْعِظَةً للمُتَّقِينَ} أي لأمَّةِ مُحمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -. فرُويَ أنهم كانُوا يَنْصِبُونَ شِباكَهُم يومَ الجُمُعَةِ، ويَتْرُكُونَها إلى يَوْمِ الأحَد، ومنهم مَنْ كان يَحْفِرُ حَفَائِرَ، ويَجْعَلُ إليها مَجارِيَ، فَيَفْتَحُها يومَ الجُمُعَةِ،،

١٢٬٨٧٨

فإذا جاءَ السَّمَكُ يومَ السبتِ، جَرَى مع الماءِ في المَجارِي، فيَقَعُ في الحَفائِرِ، فَيَدَعُها إلى يوْمِ الأحَدِ، ثم يَأخُذُها، ويقولُ: ما اصْطَدْتُ يومَ السبتِ، ولا اعْتَدَيتُ فيه. وهذا حِيلَةٌ.

١٢٬٨٧٩

وقال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ أدْخَلَ فَرَسًا بينَ فَرَسَينِ، وقد أمنَ أنْ يُسْبَقَ، فهو قِمارٌ». رَواهُ أبو دَاوُدَ . فجَعَلَه قِمارًا مع إدْخَالِه الفَرَسَ الثالِثَ؛ لكَوْنِه لا يَمْنَعُ مَعْنَى القِمارِ، وهو كَوْنُ كُلِّ واحِدٍ من المُتَسَابِقَينِ لا يَنْفَكُّ عن كَوْنِه آخِذَا أو مأخُوذًا منه، وإنَّما أدْخِلَ صُورَةً، تَحَيُّلًا على إباحَةِ المُحَرَّمِ. وسائِرُ الحِيَلِ مثلُ ذلك. ولأنَّ اللهَ تَعالى إنَّما حرمَ المُحَرَّماتِ لمَفْسَدَتِها والضَّرَرِ الحاصِلِ منها، ولا تَزُولُ مَفْسَدَتُها مع بقاءِ مَعْنَاهَا، بإظْهَارِهِما صُورَةً غيرَ صُورَتِها، فوَجَبَ أنْ لا يَزُولَ التَّحْرِيمُ، كما لو سَمَّى الخَمْرَ بغيرِ اسْمِها، لم يُبِحْ ذلك شُرْبَها، وقد رُوِيَ عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:«لَيَسْتَحِلَّنَّ قَوْمٌ من أمَّتِي الخَمْرَ يُسَمُّونَها بغَيرِ اسمِها».

١٢٬٨٨٠

ومن الحِيَلِ في غيرِ الرِّبَا أنَهُم يَتَوَصَّلُونَ إلى بَيعِ السِّنِين المَنْهِيِّ عنه، أن يَسْتَأجِرُوا بَياضَ أرْضِ البُسْتَانِ بأمْثالِ أجْرَتِه، ثم يُساقِيه على ثَمَرِ شَجَرِه بجُزْءٍ من ألفِ جُزْءٍ للمالِكِ، وتِسْعُمائةٍ وتِسْعَة وتِسْعُونَ للعامِلِ، ولا يَأخُذُ منه المالِكُ شيئًا، ولا يريدُ ذلك، وإنَّما قَصْدُه بَيعُ الثَّمَرَةِ قبلَ وجُودِها بما سَمّاهُ أجْرَةً، والعامِلُ لا يَقْصِدُ أيضًا سِوَى ذلك، ورُبَّما لا يَنْتَفِعُ بالأرْضِ التي سَمَّى الأجْرَةَ في مُقابَلَتِها،

١٢٬٨٨١

ومَتَى لم يَخْرُجِ الثمرُ أو أصابَتْهُ جائِحَةٌ، جاءَ المُسْتَأجِرُ يَطْلُبُ الجائِحَةَ، ويَعْتَقِدُ أنه إنَّما بَذَلَ ماله في مُقَابَلَةِ الثَّمَرَةِ لا غيرُ، ورَبُّ الأرْضِ يَعْلَمُ ذلك.

فصل: وإنِ اشْتَرَى شَيئًا بمُكَسَّرَةٍ، لم يَجُزْ أنْ يُعْطِيَه صَحِيحًا أقَلَّ منها. قال أحمدُ: هذا هو الرِّبَا المَحْضُ؛ وذلك لأنَّه يَأخُذُ عِوَضَ الفِضَّةِ أقلَّ منها، فَيَحْصُلُ التَّفاضُلُ.

١٢٬٨٨٢

ولو اشْتَرَاهُ بصَحِيحٍ، لم يَجُزْ أن يُعْطِيَه مُكَسَّرَةً أكثرَ منها؛ لذلك .

١٢٬٨٨٣

فإنْ تَفَاسَخَا البَيعَ، ثمّ عَقَدا بالصِّحَاحِ، أو بالمُكَسَّرَةِ، جازَ.

١٢٬٨٨٤

ولو اشْتَرَى ثَوْبًا بنِصْفِ دِينارٍ، لَزِمَه نِصْفُ دِينارٍ شِقٌّ،

١٢٬٨٨٥

فإنْ عادَ فاشْتَرَى شَيئًا آخَرَ بنِصْفٍ، لَزِمَه نِصْفٌ شِقٌّ أيضًا،

١٢٬٨٨٦

فإنْ وَفَّاهُ دينارًا صَحِيحًا، بَطَل العَقْدُ الثانِي؛ لأنه تَضَمَّنَ اشْتِراطَ زِيادَةِ ثَمَنِ العَقْدِ الأوَّلِ،

١٢٬٨٨٧

وإنْ كان ذلك قبلَ لزُومِ العَقْدِ الأوَّلِ، بَطَلَ أيضًا؛ لأنَّه وُجِدَ ما يُفْسِدُه قبك انْبِرامِه.

١٢٬٨٨٨

وإنْ كان بعدَ لزُومِه، لم يُؤثرْ ذلك فيه، ولا يَلْزمُه أكْثَرُ من ثَمَنِه الذي عَقَدَ البَيعَ به. ومذهَبُ الشّافِعِيِّ في هذا كما ذَكَرْنَا.

١٧٠١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ وَجَدَهَا مَعِيبَةً خُيِّرَ بَيْنَ الْإِمْسَاكِ، وَالْفَسْخِ) كَالْعِوَضِ الْآخَرِ،

١٠٬١٠٤

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا أَرْشَ مَعَ الْإِمْسَاكِ، وَهُوَ كَذَلِكَ (وَيَتَخَرَّجُ أَنْ يُمْسِكَ وَيُطَالِبَ بِالْأَرْشِ) ؛ لِأَنَّهُ مَبِيعٌ أَشْبَهَ سَائِرَ الْمَبِيعَاتِ هَذَا إِذَا كَانَ الْعَيْبُ مِنْ جِنْسِ النُّقُودِ،

١٠٬١٠٥

فَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا بَطَلَ الْعَقْدُ إِذَا كَانَ فِي جَمِيعِهَا،

١٠٬١٠٦

وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِهَا بَطَلَ فِيهِ،

١٠٬١٠٧

وَفِي الْبَاقِي قَوْلَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ، ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ "، وَغَيْرُهُ،

١٠٬١٠٨

وَفِي " الْمُغْنِي " لَا أَرْشَ لَهُ مَعَ الْإِمْسَاكِ إِذَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى مَثَلِهِ كَالدَّرَاهِمِ بِمِثْلِهَا؛ لِأَنَّ أَخْذَ الْأَرْشِ يُفْضِي إِلَى التَّفَاضُلِ الْمُحَرَّمِ.

وَخَرَّجَ الْقَاضِي وَجْهًا بِجَوَازِهِ فِي الْمَجْلِسِ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ طَرَأَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ وَرَدَّهُ الْمُؤَلِّفُ،

١٠٬١٠٩

وَإِنْ وَقَعَ على غير مِثْله كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ، فَلَهُ أَخْذُ الْأَرْشِ فِي الْمَجْلِسِ، وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ أَكْثَرَ مَا فِيهِ حُصُولُ زِيَادَةٍ مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ، وَلَا يُمْنَعُ ذَلِكَ فِي الْجِنْسَيْنِ،

١٠٬١١٠

وَإِنْ كَانَ بَعْدَ التَّفَرُّقِ لَمْ يَجُزْ لِحُصُولِ الْفُرْقَةِ قَبْلَ الْقَبْضِ الْمُعْتَبَرِ.

قَالَ ابْنُ الْمُنَجَّا: فَيَجِبُ حَمْلُ كَلَامِهِ هُنَا عَلَى مَا قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي " لِيُطَابَقَ، وَفِيهِ شَيْءٌ.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٢٠٦ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.