فَإِنِ انْقَطَعَ دَمُهَا لِأَكْثَرَ فَمَا دُونُ اغْتَسَلَتْ عِنْدَ انْقِطَاعِهِ وَتَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثًا
الشروح عليها
(فَإِنِ انْقَطَعَ دَمُهَا لِأَكْثَرَ فَمَا دُونُ) هُوَ بِضَمِّ النُّونِ لِقَطْعِهِ عَنِ الْإِضَافَةِ (اغْتَسَلَتْ عِنْدَ انْقِطَاعِهِ) لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ آخِرَ حَيْضِهَا، فَلَا تَكُونُ طَاهِرَةً بِيَقِينٍ إِلَّا بِالْغُسْلِ (وَتَفْعَلُ ذَلِكَ) أَيْ: مِثْلَ جُلُوسِهَا يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَغُسْلِهَا عِنْدَ آخِرِهِمَا، وَعِنْدَ الِانْقِطَاعِ (ثَلَاثًا) لِأَنَّ الْعَادَةَ لَا تَثْبُتُ إِلَّا بِهَا فِي الْمَشْهُورِ مِنَ الْمَذْهَبِ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ» هِيَ صِيغَةُ جَمْعٍ، وَأَقَلُّهُ ثَلَاثٌ، وَلِأَنَّ مَا اعْتُبِرَ لَهُ التَّكْرَارُ اعْتُبِرَ فِيهِ الثَّلَاثُ، كَالْأَقْرَاءِ فِي عِدَّةِ الْحُرَّةِ وَالشُّهُورِ، وَخِيَارِ الْمُصَرَّاةِ، وَمُهْلَةِ الْمُرْتَدِّ، فَعَلَى هَذَا تَجْلِسُ فِي الشَّهْرِ الرَّابِعِ،
وَقَالَ الْقَاضِي: فِي الثَّالِثِ.
وتفعَلُ ذلك ثَلَاثًا، فإِن كان في الثَّلاثِ على قَدْرٍ واحدٍ، صارَ عادَةً، وانْتَقلَتْ إليه. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّها لا تجْلِسُ ما جاوزَ. اليوْمَ واللَّيلْةَ، إلَّا بعدَ تَكْرارِه ثلاثًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وهو مِنَ المُفْرَداتِ. فتَجْلِسُ في الرَّابِعَةِ، على الصَّحيحِ
وقيل: تجْلِسُه في الثَّالثةِ. قاله القاضي، في «الجامِع الكبيرِ».
وعنه، يصِيرُ عادةً بمَرَّتَين. قدَّمه في «تَجْريدِ العِنايَة». فتَجْلِسُه في الثَّالثِ، على الصَّحيحِ عليها.
وقيل: في الثَّانِي. واخْتارَه الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ.
وقال: إنَّ كلامَ أحمدَ يقْتَضِيه. قال القاضي في «الجامِع الكبير»: إنْ قُلْنا: تَثْبُتُ العادَةُ بمَرَّتَين. جلَسَتْ في الثَّانِي.
وإنْ قُلْنا: بثَلاثٍ. جلَسَتْ في الثَّالِثِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.