وَيَلْزَمُ الْبَائِعَ سَقْيُهُ إِنِ احْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ
الشروح عليها
مسألة: (ويَلْزَمُ البائِعَ سَقْيُه إنِ احْتَاجَ إلى ذلك) لأنَّه يَجِبُ عليه تَسْلِيمُ الثَّمَرَةِ كامِلَةً، وذلك يكونُ بالسَّقْي.
فإنْ قيلَ: فلِمَ قُلْتُم: إنَّه إذا باعَ الأصلَ وفيه ثمَرَةٌ للبائِعِ، لا يَلْزَمُ المُشْتَرِيَ سَقْيُها؟ قُلْنا: لأنَّ المُشْترِيَ ليس عليه تَسْلِيمُ الثمَرَةِ؛ لأنَّ البائِعَ لم يَمْلِكْها من جِهَتِه، وإنَّما بَقِيَ مِلْكُه عليها،
بخِلافِ مسألتِنا. فإنِ امْتَنَعَ البائِعُ من السقْي، لضَرَرٍ يَلْحَقُ بالأصْلِ، أجْبِرَ عليه؛ لأنَّه دَخَلَ على ذلك.
فصل: ويَجُوزُ لمُشْتَرِي الثَّمَرَةِ بَيعُها في شَجَرِها. رُوِيَ ذلك عن الزُّبَيرِ بنِ العَوّامِ، والحَسَنِ البَصْرِيِّ، وأبي حَنِيفَةَ، والشّافِعِيِّ، وابن المُنْذِرِ. وكَرِهَهُ ابنُ عَبّاس، وعِكْرِمَةُ، وأبو سَلَمَةَ؛ لأنَّه بَيعٌ له قبلَ قَبْضِه، فلم يَجُزْ، كما لو كان على وَجْهِ الأرْضِ ولم يَقْبِضْه. ولَنا، أنّه يَجُوزُ له التَّصَرُّفُ فيه، فجازَ بَيعُه، كما لو قَطَعَه. وقَوْلُهم: لم يَقْبِضْه. مَمْنُوع،
فإنَّ قَبْضَ كُلِّ شيءٍ بحَنبِه، وهذا قَبْضُه التَّخْلِيَةُ، وقد وُجِدَتْ.
١٧١٧ -
(وَيَلْزَمُ الْبَائِعَ سَقْيُهُ إِنِ احْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ) ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ تَسْلِيمُ ذَلِكَ كَامِلًا، وَلَا يَحْصُلُ إِلَّا بِهِ
بِخِلَافِ مَا إِذَا بَاعَ الْأَصْلَ، وَعَلَيْهِ ثَمَرَةٌ لِلْبَائِعِ، فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ سَقْيُهَا؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ لَمْ يَمْلِكْهَا مِنْ جِهَتِهِ، وَإِنَّمَا بَقِيَ مِلْكُهُ عَلَيْهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.