وَلَا يَلْزَمُهُ وَإِنْ جَاءَهُ بِأَجْوَدَ مِنْهُ مِنْ نَوْعِهِ لَزِمَهُ قَبُولُهُ
الشروح عليها
(ولا يَلْزَمُه) لأَنَّ فيه إسْقاطَ حَقِّهِ.
وقال القاضِي: يَلْزَمُه، إذا لم يكُنْ: أَدْنَى من النَّوْعِ المُشْتَرَطِ؛ لأنَّه من جِنْس، أَشْبَه الزّائِدَ في الصِّفَةِ. ولَنا، أنّه لم يَأْتِ بالمَشْرُوطِ، فلم يَلْزَمْ قَبُولُه، كالأدْنَى،
بخِلافِ الزَّائِدِ في الصِّفَةِ، فإنّه أحْضَرَ المَشْرُوطَ مع زِيَادَةٍ، ولأنَّ أحَدَ النَّوْعَينِ يَصْلُحُ لِما لا يَصْلُحُ له الآخَرُ،
بخِلافِ الصِّفَةِ. ١٧٢٩ - مسألة: (وإنْ جاءَهُ بجِنْسٍ آخرَ، لم يَجُزْ له أخْذُه) لقَوْلِه عليه الصَّلاةُ والسّلامُ: «مَنْ أسْلَفَ في شيءٍ، فلا يَصْرِفْه إلى غَيرِه». رَوَاهُ أبو دَاوُدَ ، وذَكَرَ ابنُ أبي مُوسَى رِوايَةً، أنّه يَجُوزُ أنْ يَأْخُذَ مكانَ البُرِّ شَعِيرًا مثْلَه. ولَعَلَّه بَنَاهُ على أنَّهُما جِنْسٌ واحِدٌ. والأَوَّلُ أصَحُّ.
١٧٣٠ - مسألة: (وإن جاءَهُ بأجْوَدَ منه من نَوْعِه، لَزِمَه قَبُولُه) لأَنَّه أتَى بما تَناوَله العَقْدُ وزيادَةٍ تنْفَعُه ولا تَضُرُّه. ١٧٣١ -
(وَلَا يَلْزَمُهُ) ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يُجْبَرُ عَلَى إِسْقَاطِ حَقِّهِ.
وَقَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ أَدْنَى؛ لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِهِ، أَشْبَهَ الزَّائِدَ فِي الصِّفَةِ وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِالْمَشْرُوطِ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهُ كَالْأَدْنَى،
وَعَنْهُ: يَحْرُمُ قَبُولُهُ كَغَيْرِ جِنْسِهِ، نَقَلَهُ جَمَاعَةٌ (وَإِنْ جَاءَهُ بِأَجْوَدَ مِنْهُ مِنْ نَوْعِهِ لَزِمَهُ قَبُولُهُ) فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِمَا تَنَاوَلَهُ الْعَقْدُ وَزِيَادَةُ مَنْفَعَةٍ وَكَشَرْطِهِ،
وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ تَضَرَّرَ. وَالثَّانِي: لَا لِأَنَّهُ غَيْرُ مَا أُسْلِمَ فِيهِ،
وَعَنْهُ: يَحْرُمُ قَبُولُهُ.
نَقَلَ صَالِحٌ وَعَبْدُ اللَّهِ لَا يَأْخُذُ فَوْقَ صِفَتِهِ بَلْ دُونَهَا
وإنْ جاءَه بأجْوَدَ منه مِن نَوْعِه، لَزِمَه قَبُولُه. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.
وقيل: لا يَلْزَمُه قَبُولُه. وقيل: يَحْرُمُ أخْذُه، وحُكِيَ رِوايَةً. نقَل صالِحٌ وعبدُ اللهِ، لا يأْخُذُ فوقَ صِفَتِه، بل دُونَها.
فائدة: لو وجَدَه مَعِيبًا، كان له ردُّه أو أرْشُه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.