فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ مَكانِ الإِيفاءِ) ذَكَرَهُ القاضِي. وحَكَاهُ ابنُ المُنْذِرٍ، عن أحمدَ، وإسْحاقَ، وطائِفَةٍ من أهْلِ الحَدِيثِ. وبه قال أبو يُوسُف، ومحمّدٌ. وهو أحَدُ قَوْلَي الشافعيِّ؛ لقَوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ أَسْلَمَ فَلْيُسْلِمْ في كَيلٍ مَعْلُومٍ، أو وَزْنٍ مَعْلُومٍ، إلى أجَلٍ مَعْلُومٍ». ولم يَذْكُرْ مكانَ الإِيفاءِ،

١٣٬٣٣٥

ولو كان شَرْطًا لذَكَرَه. وفي الحَدِيثِ الذي فيه أنّ اليَهُودِيَّ أسْلَمَ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:

١٣٬٣٣٦

«أمّا مِن حَائِطِ بني فُلانٍ فَلَا، ولكن كَيلٌ مُسَمًّى، إلى أجَلٍ مُسَمًّى». ولم يَذْكُرْ مكانَ الإِيفاءِ. ولأنَّه عَقْدُ مُعاوَضَةٍ، أَشْبَهَ بُيُوعَ الأَعْيَانِ.

١٣٬٣٣٧

وقال الثَّوْرِيُّ: يُشْتَرَطُ. وهو القَوْلُ الثانِي للشافعيِّ.

١٣٬٣٣٨

وقال الأوْزَاعِيُّ: هو مَكْرُوهٌ؛ لأنَّ القَبْضَ يَجِبُ بحُلُولِه، ولا يُعْلَمُ مَوْضِعُهُ حِينَئِذٍ.

١٣٬٣٣٩

وقال أبو حَنِيفَةَ، وبَعْضُ أصْحابِ الشافعيِّ: إنْ كان لحَمْلِه مُؤْنَةٌ، وجَبَ شَرْطُه، وإلَّا فلا، لأنَّه إذا كان لِحَمْلِه مُؤْنَةٌ، اخْتَلَفَ فيه الغَرَضُ،

١٣٬٣٤٠

بخِلافِ ما لا مُؤْنَةَ فيه.

١٧٤٤ - مسألة: (إلَّا أنْ يكُونَ مَوْضِعُ العَقْدِ لا يُمْكِنُ الوَفاءُ فيه، كالبَرِّيَّةِ ، فيُشْتَرَطُ ذِكْرُه) لأنَّه متى كانَا في بَرِّيَّةٍ، لم يمكِنِ التَّسْلِيمُ في مكانِ العَقْدِ،

١٣٬٣٤١

فإذا تُرِكَ ذِكْرُه كان مَجْهُولًا.

١٧٤٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ مَكَانِ الْإِيفَاءِ) ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَحْمَدَ وَجَمَاعَةٍ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمْ يَذْكُرْهُ، وَلِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ أَشْبَهَ بُيُوعَ الْأَعْيَانِ،

١٠٬٣٨٣

وَقِيلَ: إِنْ كَانَ لِحَمْلِهِ مَؤُونَةٌ وَجَبَ شَرْطُهُ، وَإِلَّا فَلَا (إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُ الْعَقْدِ لَا يُمْكِنُ الْوَفَاءُ فِيهِ كَالْبَرِّيَّةِ) ، وَالْبَحْرِ

الإنصافالمرداوي

ولا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ مَكانِ الإِيفاءِ، إلَّا أنْ يكونَ مَوْضِعُ العَقْدِ لا يُمْكِنُ الوَفاءُ فيه، كالبَرِّيَّةِ، فَيُشْتَرَطُ ذِكْرُه. إذا كان مَوْضِعُ العَقْدِ يُمْكِنُ الوَفاءُ فيه، لم يُشْتَرَطْ وَيَكُونَ الْوَفَاءُ فِي مَكَانِ الْعَقْدِ، ذِكْرُ مَكانِ الإِيفاءِ، ويكونُ الوَفاءُ في مَوْضِعِ العَقْدِ، على ما يأْتِي.

١٨٬٨٢٣

وإنْ كان لا يُمْكِنُ الوَفاءُ فيه؛ كالبَرِّيَّةِ، والبَحْرِ، ودارِ الحَرْبِ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يُشْتَرَطُ ذِكْرُ مَكانِ الوَفاءِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الإِرْشادِ»، و «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، و «البُلْغَةِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «الحاويَيْن»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، وغيرِهم. وصحَّحَه في «النَّظْمِ» وغيرِه.

١٨٬٨٢٤

وقال القاضي: لا يُشْتَرَطُ ذِكْرُه، ويُوَفِّي بأقْرَبِ الأماكِنِ إلى مَكانِ العَقْدِ. قال شارِحُ «المُحَرَّرِ»: ولم أجِدْه في كُتُبِ القاضي. وجزَم به في «المُنَوِّرِ». وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»،

١٨٬٨٢٥

وقال: قلتُ: إن كان مَكانُ العَقْدِ لا يصْلُحُ للتَّسْليمِ، أو يصْلُحُ لكِنْ لنَقْلِه مُؤْنَةٌ، وجَب ذِكْرُ مَوْضِعِ الوَفاءِ، وإلَّا فلا. انتهى. ولم يذْكُرِ المُقَدَّمَ في المذهبِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٢٧٦ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.