فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإنِ استُحِقَّ المَبِيعُ، رَجَع المُشْتَرِي على الرَّاهِنِ) إذا خَرَج المَبِيعُ مُسْتَحَقًّا، فالعُهْدَةُ على الرَّاهِنِ دُونَ العَدْلِ، إذا أعْلَمَ المُشْتَرِيَ أنَّه وَكِيل. وهكذا كلُّ وكِيل باع مال غَيرِه. وهذا قولُ الشَّافعيِّ.

١٤٬٠١١

وقال أبو حنيفةَ: العُهْدَةُ على الوَكِيلِ. والكَلامُ معه يَأتِي الرَّاهِنِ، ولا شيءَ على العَدْلِ.

١٤٬٠١٢

فإن قيلَ: لِمَ لا يَرْجِعُ المُشْتَرِي على العَدْلِ لأنَّه قَبَض الثَّمَنَ بغيرِ حَقٍّ؟ قُلْنا؛ لأنَّه سَلَّمَه إليه على أنَّه أمِينٌ في قَبْضِه، يُسَلِّمُه إلى المُرْتَّهِنِ، فلذلك لم يَجِبِ الضَّمانُ عليه،

١٤٬٠١٣

فأمَّا المُرْتَهِنُ، فقد بأن له أنَّ عَقْدَ الرَّهْنِ كان فاسِدًا،

١٤٬٠١٤

فإن كان مَشْرُوطًا في بَيع، ثَبَت له الخِيارُ فيه، وإلَّا سَقَط حَقُّه.

١٤٬٠١٥

فإن كان الرَّاهِنُ مُفْلِسًا، حَيًّا أو مَيِّتًا، كان المُرْتَهِنُ والمُشْتَرِي أسْوَةَ الغُرَماءِ؛ لأنَّهم تَساوَوْا في ثُبُوتِ حُقُوقِهِم في الذِّمَّةِ، فاسْتَوَوْا في قَسْمِ مالِه بينَهم.

١٤٬٠١٦

وأمّا إنْ خَرَج مُسْتَحَقًّا بعدَ دَفْعِ الثَّمَنِ إلى المُرْتَّهِنِ، رَجَع المُشْتَرِي على المُرْتَّهِنِ. وهو قولُ الشَّافعيِّ.

١٤٬٠١٧

وقال أبو حنيفةَ: يَرْجِعُ على العَدْلِ، ويَرْجِعُ العَدْلُ على مَن شاء منهما مِن الرَّاهِنِ والمُرْتَهِنِ. ولَنا، أنَّ عَينَ مالِه صار إلى المُرْتَّهِنِ بغيرِ حَقٍّ، فكان رُجُوعُه عليه، كما لو قَبَضَه منه.

١٤٬٠١٨

فإن كان المُشْتَرِي رَدَّه بعَيبٍ، لم يَرْجِعْ على المُرْتَّهِنِ؛ لأنَّه قَبَض الثَّمَنَ بحَقٍّ، ولا على العَدْلِ، لأنَّه أمِين، ويَرْجِعُ على الرَّاهِنِ.

١٤٬٠١٩

فأمَّا إن كان العَدْلُ حينَ باعه لم يُعْلِم المُشْتَرِيَ أنَّه وَكِيل، كان للمُشْتَرِي الرُّجُوعُ عليه، ويَرْجِعُ هو على الرَّاهِنِ إن أقَرَّ بذلك، أو قامت به بَيِّنةٌ،

١٤٬٠٢٠

وإن أنْكَرَ ذلك، فالقَوْلُ قولُ العَدْلِ مع يَمينِه،

١٤٬٠٢١

فإن نَكَل عن اليَمِينِ، فقُضِيَ عليه بالنُّكُولِ، أو رُدَّتِ اليَمينُ على المُشْتَرِي، فحَلَفَ ورَجَع على العَدْلِ، لم يَرْجِعِ العَدْلُ على الرَّاهِنِ؛ لأنَّه يُقِرُّ أنَّه ظَلَمَه. وعلى قولِ الخِرَقِيِّ، القولُ في حُدُوثِ العَيبِ قولُ المُشْتَرِي مع يَمِينِه. وهو إحْدَى الرِّوايَتَين عن أحمدَ.

١٤٬٠٢٢

فإذا حَلَف المُشْتَرِي، رَجَع على العَدْلِ، ورَجَع العَدْلُ على الرَّاهِنِ.

١٤٬٠٢٣

فإن تَلِفَ المَبِيعُ في يَدِ المُشْتَرِي، ثم بان مُسْتَحَقًّا قبلَ وَزْنِ ثَمَنِه، فللمَغْصُوبِ منه تَضْمِينُ مَن شاء مِن الغاصِبِ والعَدْلِ والمُرْتَهِنِ ، ويَسْتَقِرُّ الضَّمانُ على المُشْترِي؛ لأنَّ التَّلَفَ في يَدِه، هذا إذا عَلِمَ بالغَصْبِ،

١٤٬٠٢٤

وإن لم يَكُنْ عالِمًا، فهل يَسْتَقِرُّ الضَّمانُ عليه، أو على الغاصِبِ؟ على رِوايَتَين.

١٨٠٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنِ اسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الرَّاهِنِ) ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ لَهُ فَالْعُهْدَةُ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ بَاعَ بِنَفْسِهِ وَحِينَئِذٍ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْعَدْلِ وَمَحَلُّهُ إِذَا عَلِمَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ وَكِيلٌ. قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ "، لَا يُقَالُ: يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْعَدْلِ لِكَوْنِهِ قَبَضَ الثَّمَنَ بِغَيْرِ حَقٍّ؛ لِأَنَّهُ سَلَّمَهُ إِلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ أَمِينٌ فِي قَبْضِهِ يُسَلِّمُهُ إِلَى الْمُرْتَهِنِ،

١٠٬٦٣٢

فَإِنْ كَانَ الرَّاهِنُ مُفْلِسًا، أَوْ مَيِّتًا فَالْمُرْتَهِنُ، وَالْمُشْتَرِي أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ؛ لِأَنَّهُمْ تَسَاوَوْا فِي ثُبُوتِ حُقُوقِهِمْ فِي الذِّمَّةِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ لَوْ بَانَ مُسْتَحَقًّا بَعْدَ دَفْعِ الثَّمَنِ إِلَى الْمُرْتَهِنِ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْمُرْتَهِنِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ إِلَيْهِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَكَانِ رجوعه عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ قَبَضَهُ مِنْهُ،

١٠٬٦٣٣

فَلَوْ رَدَّهُ الْمُشْتَرِي بِعَيْبٍ رَجَعَ عَلَى الرَّاهِنِ، أَوِ الْوَكِيلُ إِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ وَكِيلٌ.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٣٤٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.