وَلَا تَبْرَأُ ذِمَّتُهُ قَبْلَ الْقَضَاءِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ
الشروح عليها
(وَلَا تَبْرَأُ ذِمَّتُهُ) أَيْ: ذِمَّةُ الْمَيِّتِ (قَبْلَ الْقَضَاءِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ) جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَغَيْرِهِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ» .
«وَلَمَّا أَخْبَرَ أَبُو قَتَادَةَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِوَفَاءِ الدِّينَارَيْنِ فَقَالَ: الْآنَ بَرَدَتْ جِلْدَتُهُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَلِأَنَّهُ وَثِيقَةٌ بَدَيْنٍ، فَلَمْ يَسْقُطْ قَبْلَ الْقَضَاءِ كَالرَّهْنِ، وَالثَّانِيَةُ: وَنَصَّ عَلَيْهَا فِي رِوَايَةِ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى أَنَّهُ يَبْرَأُ بِمُجَرَّدِ الضَّمَانِ لِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ «قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي جِنَازَةٍ فَلَمَّا وضعت، قَالَ:" هَلْ عَلَى صَاحِبِكُمْ مِنْ دَيْنٍ "؟ قَالُوا: دِرْهَمَانِ فَقَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ. فَقَالَ عَلِيٌّ: هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَا لَهُمَا ضَامِنٌ فَقَامَ فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: جَزَاكَ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ خَيْرًا، وَفَكَّ رِهَانَكَ كَمَا فَكَكْتَ رِهَانَ أَخِيكَ» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا تبْرَأُ ذِمَّتُه قبلَ القَضاءِ، في أصَحِّ الرِّوايتَين.
وكذا قال في «الهِدايَةِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ» وغيرِه. والرِّوايَةُ الثَّانيَةُ، يبْرَأُ بمُجَرَّدِ الضَّمانِ. نصَّ عليها، وتقَدَّمَتْ.
وَيَصِحُّ ضَمَانُ عُهْدَةِ الْمَبِيعِ عَنِ الْبَائِعَ لِلْمُشْتَرِي، وَعَنِ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.