فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولا يَصِحُّ ضَمانُ الأماناتِ؛ كالوَديعَةِ ونحوها، إلَّا أن يَضْمَنَ التَّعَدِّيَ فيها)

١٤٬٤١٢

أمَّا الأماناتُ؛ كالوديعَةِ، والعَينِ المُؤْجَرَةِ، والشَّرِكةِ، والمُضارَبَةِ، والعَينِ المَدْفُوعَةِ إلى الخَيّاطِ والقَصّارِ،

١٤٬٤١٣

فإن ضَمِنَها مِن غيرِ تَعَدٍّ فيها، لم يَصِحَّ؛ لأنَّها غيرُ مَضْمُونَةٍ على صاحبِ اليَدِ، فكذلك على ضامِنِه.

١٤٬٤١٤

وإن ضَمِن التَّعَدِّيَ فيها، فظاهِرُ كلامِ أحمدَ، رَحِمَه الله تعالى، صِحّةُ ضَمانِها، فإنَّه

١٤٬٤١٥

قال في رِوايَةِ الأثْرَمِ، في رجل يَتَقَبَّلُ مِن الناسِ الثِّيابَ، فقال له رجلٌ: ادْفَعْ إليه ثِيابَكَ وأنا ضامِنٌ. فقال: هو ضامِنٌ لما دَفَعَه إليه. يَعْنِي إذا تَعَدَّى أو تَلِف بفِعْلِه. فعلى هذا، إن تَلِفَ بغيرِ فِعْلِه ولا تَفْرِيطٍ منه، فلا شيءَ على الضّامِنِ،

١٤٬٤١٦

وإن تَلِف بفِعْلِه أو تَفْرِيطٍ، لَزِمَه ضَمانُها، ولَزِم ضامِنَه أيضًا؛ لأنَّها مَضْمُونَةٌ على مَن هي في يَدِه، فهي كالغُصُوبِ والعَوارِي، وهذا في الحَقِيقَةِ ضَمان ما لم يَجِبْ، وقد ذَكَرْناه.

١٨٣٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ الْأَمَانَاتِ كَالْوَدِيعَةِ وَنَحْوِهَا) كَالْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ، وَالشَّرِكَةِ، لِأَنَّهَا غَيْرُ مَضْمُونَةٍ عَلَى صَاحِبِ الْيَدِ، فَكَذَا عَلَى ضَامِنِهِ،

١٠٬٧٦٦

وَفِي " عُيُونِ الْمَسَائِلِ ": لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إِحْضَارُهَا، وَإِنَّمَا عَلَى الْمَالِكِ أَنْ يَقْصِدَ الْمَوْضِعَ فَيَقْبِضَهَا (إِلَّا أَنْ يَضْمَنَ التَّعَدِّيَ فِيهَا) ، فَيَصِحَّ ضَمَانُهَا فِي ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ، لِأَنَّهَا مَضْمُونَةٌ عَلَى مَنْ هِيَ فِي يَدِهِ أَشْبَهَتِ الْغُصُوبَ،

١٠٬٧٦٧

وَعَنْهُ: صِحَّةُ ضَمَانِهَا مُطْلَقًا وَحَمَلَهَا الْأَصْحَابُ عَلَى تَعَدِّيهِ لِتَصْرِيحِهِ بِهِ

الإنصافالمرداوي

ولا يصِحُّ ضَمانُ الأماناتِ، كالوَدِيعَةِ ونحوها. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

١٩٬٥٨١

وعنه، يصِح. وحمَل على التَّعَدِّي، كتَصْريحِه به؛ فإنَّه يصِحُّ.

١٩٬٥٨٢

وَأَمَّا الْأَعْيَانُ الْمَضْمُونَةُ، كَالْغُصُوبِ، وَالعَوَارِي، وَالْمَقْبُوضِ عَلَى وَجْهِ السَّوْمِ، فَيَصِحُّ ضَمَانُهَا.

بلا نِزاعٍ. وقد صرَّح به المُصَنِّفُ هنا، وغيرُه مِنَ الأصحابِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ولا يصح ضمان الأمانات كالوديعة ونحوها إلا أن يضمن التعدي فيها، وأما الأعيان المضمونة كالغصوب والعواري والمقبوض على وجهِ السوم فيصح ضمانها) .

٦٬٨٦٢

أما كون ضمان الأمانات كالوديعة والشركة والمضاربة والمدفوع إلى الخياط والقصار لا يصح؛ فلأنها غير مضمونة على المضمون عنه. فكذلك على الضامن.

٦٬٨٦٣

وأما كون ضمان التعدي فيها يصح؛ فلأنها مضمونة على من هي في يده في ذلك أشبهت المغصوب.

٦٬٨٦٤

وأما كون ضمان الأعيان المضمونة المتقدم ذكرها يصح؛ فلأنها مضمونة على من هي في يده فهي كالحقوق الثابتة في الذمة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.