وَإِنْ نَوَى الرُّجُوعَ وَكَانَ الضَّمَانُ، وَالْقَضَاءُ بِغَيْرِ إِذْنِ الْمَضْمُونِ عَنْهُ، فَهَلْ يَرْجِعُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ
الشروح عليها
مسألة: (وإن نَوَى الرُّجُوعَ، وكان الضَّمانُ والقَضاءُ بغيرِ إذْنِ المَضمُونِ عنه، فهل يَرْجِعُ؟ على رِوَايَتَينِ. وإن أذِنَ) له
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ نَوَى الرُّجُوعَ) ، وَقِيلَ: أَوْ أَطْلَقَ، وَهُوَ ظَاهِرُ نَقْلِ ابْنِ مَنْصُورٍ (وَكَانَ الضَّمَانُ، وَالْقَضَاءُ بِغَيْرِ إِذْنِ الْمَضْمُونِ عَنْهُ، فَهَلْ يَرْجِعُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) إِحْدَاهُمَا: وَهِيَ الْمَذْهَبُ يَرْجِعُ بِهِ، لِأَنَّهُ قَضَاءٌ مُبَرِّئٌ مِنْ دَيْنٍ وَاجِبٍ عَلَيْهِ، فَكَانَ مِنْ ضَمَانِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ كَالْحَاكِمِ إِذَا قَضَاهُ عَنْهُ عِنْدَ امْتِنَاعِهِ، وَالثَّانِيَةُ: لَا رُجُوعَ، لِأَنَّهُ بِغَيْرِ إِذْنٍ،
وَلَوِ اسْتَحَقَّ الرُّجُوعَ لَاسْتَحَقَّهُ أَبُو قَتَادَةَ،
وَلَوِ اسْتَحَقَّهُ صَارَ دَيْنًا لَهُ عَلَى الْمَيِّتِ،
وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَامْتَنَعَ مِنَ الصَّلَاةِ وَكَمَا لَوْ عَلَفَ دَابَّتَهُ بِغَيْرِ إِذْنٍ.
وَأَجَابَ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " بِأَنَّهُ تَبَرَّعَ بِالضَّمَانِ وَالْقَضَاءِ قَصْدًا لِتَبْرِئَةِ ذِمَّتِهِ لِيُصَلِّيَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَيْهِ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ إِذَا ضَمِنَ بِأَمْرِهِ وَقَضَى بِأَمْرِهِ أَنَّهُ يَرْجِعُ
قَالَ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ ": سَوَاءٌ قَالَ اضْمَنْ عَنِّي وَأَدِّ عَنِّي، أَوْ أَطْلَقَ، لِأَنَّهُ ضَمِنَ وَدَفَعَ بِأَمْرِهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ مُخَالِطًا لَهُ.
فَرْعٌ: حُكْمُ مَنْ أَدَّى عَنْ غَيْرِهِ دَيْنًا وَاجِبًا كَذَلِكَ فِي الرُّجُوعِ إِلَّا فِيمَا يَفْتَقِرُ إِلَى نِيَّةٍ كَالزَّكَاةِ وَنَحْوِهَا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.