وَإِنْ قَالَه لَهُ: أَقِرَّ لِي بِدَيْنِي وَأُعْطِيكَ مِنْهُ مِائَةً فَفَعَلَ، صَحَّ الْإِقْرَارُ وَلَمْ يَصِحَّ الصُّلْحُ
الشروح عليها
مسألة: (ولو قال: أقِرَّ لي بدَينِي، وأُعْطِيك منه مائةً. ففَعَلَ، صَحَّ الإقْرارُ، ولم يَصِحَّ الصُّلْحُ) لأَنه يَجِبُ عليه الإِقْرارُ بما عليه مِن الحَقِّ، فلم يَحِلَّ له أخْذُ العوَضِ عمّا يَجِبُ عليه. فعلى هذا، يَرُدُّ ما أخَذَ؛ لأنَّه تَبَيَّنَ كَذِبُه بإقْرارِه،
وأنَّ الدَّينَ عليه، فلَزِمَه أداؤُه بغيرِ عِوَضٍ.
١٨٧٣ -
(وَإِنْ قَالَه لَهُ: أَقِرَّ لِي بِدَيْنِي وَأُعْطِيكَ) ، أَوْ خُذْ (مِنْهُ مِائَةً فَفَعَلَ، صَحَّ الْإِقْرَارُ) ، لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِحَقٍّ يَحْرُمُ عَلَيْهِ إِنْكَارُهُ (وَلَمْ يَصِحَّ الصُّلْحُ) ، لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِقْرَارُ بِمَا عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ، فَلَمْ يَحِلَّ لَهُ أَخْذُ الْعِوَضِ عَمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ، فَعَلَى هَذَا يَرُدُّ مَا أَخَذَ، لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ كَذِبُهُ بِإِقْرَارِهِ،
وَأَنَّ الدَّيْنَ عَلَيْهِ فَلَزِمَهُ أَدَاؤُهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإن قال: أقر لي بديني وأعطيك منه مائة ففعل صح الإقرار، ولم يصح الصلح) .
أما كون الإقرار فيما ذكر يصح؛ فلأنه إقرار بحق يحرم عليه إنكاره.
وأما كون الصلح لا يصح؛ فلأنه يجب عليه الإقرار بالحق فلم يحل له أخذ العوض عما يجب عليه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.