وَإِنْ صَالَحَهُ بِعِوَضٍ قِيمَتُهُ أَكْثَرُ مِنْهَا، صَحَّ فِيهِمَا
الشروح عليها
مسألة: (وإن صالحَه بعَرْضٍ قِيمَتُه أكْثَرُ منها) جاز؛ لأنَّه بَيعٌ.
فصل: ولو صالحَ عن المائةِ الثّابِتةِ بالإِتْلافِ بمائةٍ مُؤجَّلَةٍ، لم تَصِرْ مُؤَجَّلَةً. وهذا قولُ الشافعيِّ. وعن أحمدَ، أنَّها تَصِيرُ مُؤَجَّلَةً. وهو قولُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّه عاوَضَ عن المُتْلَف بمائةٍ مُؤَجَّلةٍ، فجاز، كما لو باعَه إيّاه. ولَنا، أنَّه إنَّما يَسْتَحِقُّ عليه قِيمَةَ المُتْلَفِ، وهو مائةٌ حالَّةٌ، والحالُّ لا يَتَأجَّلُ بالتَّأْجِيلِ،
وإن جَعَلْناه بَيعًا، فهو بَيعُ دَينٍ بدَينٍ، وهو غيرُ جائزٍ.
١٨٧١ -
(وَإِنْ صَالَحَهُ بِعِوَضٍ قِيمَتُهُ أَكْثَرُ مِنْهَا، صَحَّ فِيهِمَا) ، لِأَنَّهُ لَا رِبَا بَيْنَ الْعِوَضِ، وَالْمُعَوَّضِ، فَصَحَّ كَمَا لَوْ بَاعَهُ مَا يُسَاوِي خَمْسَةً بِدِرْهَمٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ صالحَه بعَرْضٍ قِيمَتُه أكثرُ منها، صَحَّ فيهما. بلا نِزاعٍ.
وَإِنْ صَالحَةُ عَنْ بَيتٍ عَلَى أَن يَسْكنَة سَنَةً، أَوْ يَبْنِيَ لَة فَوْقَهُ غرْفَةً، لَمْ يَصِحَّ.
فائدة: لو كانَ في ذِمَّتِه مِثْلِيًّا، مِن قَرْضٍ أو غيرِه، لم يَجُزْ أنْ يُصالِحَ عنه بأكثرَ منه مِن جِنْسِه.
وإنْ صالحَ عن قِيمَةِ ذلك بأكثرَ منها، جازَ. قطَع به في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَة». وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «المُحَرَّرِ» وغيرِه، ككَلامَ المُصَنِّفِ.
وَإِنْ قَال: أَقِرَّ لِي بِدَينِي، وَأُعْطِيكَ مِنْهُ مِائَةً. فَفَعَلَ، صَحَّ الإِقْرَارُ، وَلَمْ يَصِحَّ الصُّلْحُ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وَإنْ صَالحَ إِنْسَانًا لِيُقِرَّ لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ، أَو امْرأَةً لِتُقِرَّ لَهُ بِالزَّوْجِيَّةِ، لَمْ يَصِحَّ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.