وَإِنْ صَالَحَهُ عَنْ بَيْتٍ عَلَى أَنْ يَسْكُنَهُ سَنَةً، أَوْ يَبْنِيَ لَهُ فَوْقَهُ غُرْفَةً لَمْ يَصِحَّ
الشروح عليها
مسألة: (وإن صالحَه عن بَيتٍ على أن يَسْكُنَه سَنَةً، أو يَبْنِيَ له فَوْقَه غُرْفةً، لم يَصِحَّ) إذا ادّعَى على رجلٍ بَيتًا، فصالحَه على بعضِه، أو على أن يَبْنِيَ [فوقَه غُرْفَةً له، أو] على أن يَسْكُنَه سَنَةً، لم يَصِحَّ؛ لأنَّه يُصالِحُه مِن مِلْكِه على مِلْكِه أو مَنْفَعَتِه.
وإن أسْكَنَه كان تَبَرُّعًا منه، متى شاء أخْرَجَه منها.
وإن أعْطاه بعضَ دارِه بِناءً على هذا، فمتى شاء انْتَزَعَه منه؛ لأنَّه أعْطاه إيّاه عِوَضًا عمّا لا يَصْلُحُ عِوَضًا عنه.
وإن فَعَل ذلك على سَبيلِ المُصالحَةِ، مُعْتَقِدًا أنَّ ذلك وَجَب عليه بالصُّلْحِ، رَجَع عليه بأَجْرِ ما سَكَن وأجْرِ ما كان في يَدِه مِن الدّارِ؛ لأنُّه أخَذَه بعَقدٍ فاسدٍ، فأشْبَهَ المَبِيعَ المَأْخوذَ بعَقْدٍ فاسِدٍ، وسُكْنَى الدّارِ بإجارَةٍ فاسِدَةٍ.
وإن بَنَى فوقَ البَيتِ غُرْفَةً، أُجْبِرَ على نَقْضِها.
وإذا آجَرَ السَّطْحَ مُدَّةَ مُقامِه في يَدَيه فله أخْذُ آلتِه.
وإنِ اتَّفَقا على أن يُصالِحَه صاحِبُ البَيتِ عن بِنائِه بعِوَضٍ، جاز.
وإن بَنَى الغُرْفَةَ بتُرَابٍ مِن أرْضِ صاحِبِ البَيتِ وآلاتِه، فليس له أخْذُ بِنَائِه؛ لأنَّه مِلْكُ صاحِبِ البَيتِ.
فإن أراد نَقْضَ البِناءِ، لم يَكُنْ له ذلك إذا أبْرَأه المالِكُ مِن ضَمانِ ما يَتْلَفُ به. ويَحْتَمِلُ أن يَمْلِكَ نَقضَه، كقَوْلِنا في الغاصِبِ.
١٨٧٢ -
(وَإِنْ صَالَحَهُ عَنْ بَيْتٍ) أَيْ: إِذَا ادَّعَى عَلَيْهِ بَيْتًا فَصَالَحَهُ (عَلَى أَنْ يَسْكُنَهُ سَنَةً، أَوْ يَبْنِيَ لَهُ فَوْقَهُ غُرْفَةً) ، أَوْ صَالَحَهُ عَلَى بَعْضِهِ (لَمْ يَصِحَّ) جَزَمَ بِهِ الْأَصْحَابُ، لِأَنَّهُ يُصَالِحُهُ عَنْ مِلْكِهِ عَلَى مِلْكِهِ، أَوْ مَنْفَعَتِهِ فَمَتَى فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ تَبَرُّعًا مَتَى شَاءَ أَخْرَجَهُ مِنْهَا،
وَإِنْ فَعَلَهُ عَلَى سَبِيلِ الْمُصَالَحَةِ مُعْتَقِدًا إِيجَابَهُ عَلَيْهِ بِالصُّلْحِ رَجَعَ عَلَيْهِ بِأُجْرَةِ مَا سَكَنَ وَأَخَذَ مَا كَانَ فِي يَدِهِ مِنَ الدَّارِ، لِأَنَّهُ أَخَذَهُ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.