فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٥٩٩ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يَجُوزُ لِلْوَكِيلِ فِي الْبَيْعِ أَنْ يَبِيعَ لِنَفْسِهِ) عَلَى الْمَذْهَبِ، لِأَنَّ الْعُرْفَ فِي الْبَيْعِ بَيْعُ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِهِ فَحُمِلَتِ الْوَكَالَةُ عَلَيْهِ وَكَمَا لَوْ صَرَّحَ بِهِ، وَلِأَنَّهُ يَلْحَقُهُ تُهْمَةٌ وَيَتَنَافَى الْغَرَضَانِ فِي بَيْعِهِ لِنَفْسِهِ، فَلَمْ يَجُزْ، كَمَا لَوْ نَهَاهُ،

١١٬٥٠٦

وَكَذَا شِرَاؤُهُ مِنْ نَفْسِهِ، لَكِنْ لَوْ أَذِنَ لَهُ جَازَ وَيَتَوَلَّى طَرَفَيْهِ فِي الْأَصَحِّ فِيهِمَا إِذَا انْتَفَتِ التُّهْمَةُ كَأَبِ الصَّغِيرِ،

١١٬٥٠٧

وَكَذَا تَوْكِيلُهُ فِي بَيْعِهِ وَآخَرَ فِي شِرَائِهِ.

١١٬٥٠٨

وَمِثْلُهُ نِكَاحٌ وَدَعْوَى فَيَدَّعِي أَحَدُهُمَا وَيُجِيبُ عَنِ الْآخَرِ وَيُقِيمُ حُجَّةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا،

١١٬٥٠٩

وَقَالَ الْأَزَجِّيُّ فِي الدَّعْوَى: الَّذِي يَقَعُ الِاعْتِمَادُ عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ لِلتَّضَادِّ.

الإنصافالمرداوي

ولا يجوزُ للوَكيلِ في البَيعِ أنْ يَبِيعَ لنَفْسِه. هذا المذهبُ، وعليه الجُمْهورُ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وصححه في «المُذْهَبِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الخُلاصَةِ»، و «المُحَررِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الفُروع»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. واخْتارَه أبو الخَطَّابِ، والشَّرِيفُ، وابنُ عَقِيلٍ، والخِرَقِي، وغيرُهم.

٢٠٬٩٦٧

وعنه، يجوزُ، كما لو أَذِنَ له. على الصَّحيحِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

إذا زادَ على مَبْلَغِ ثَمَنِه في النِّداءِ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»، أو وَكَّلَ مَن يَبِيعُ، حيثُ جازَ التَّوْكِيلُ، وكان هو أحَدَ المُشْتَرِيَين.

٢٠٬٩٦٨

وكذا قال في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفائقِ».

٢٠٬٩٦٩

وقال في «المُحَررِ»: وعنه، له البَيعُ مِن نَفْسِه إذا زادَ على ثَمَنِه في النِّداءِ.

٢٠٬٩٧٠

وقال في «الفُروعِ»: وعنه، يصِحُّ أنْ مِن نَفْسِه إذا زادَ على ثَمَنِه في النِّداءِ.

٢٠٬٩٧١

وقيل: أو وَكَّلَ بائِعًا. وهو ظاهِرُ ما نقَلَه حَنْبَلٌ.

٢٠٬٩٧٢

وقيل: لهما. انتهى. وحكَى الزَّرْكَشِيُّ، إذا زادَ على مَبْلَغِ ثَمَنِه في النِّداءِ رِوايَة،

٢٠٬٩٧٣

وإذا وَكلَ في البَيعِ، وكان هو أحدَ المُشْتَرِيَين رِوايَةً أُخْرَى.

٢٠٬٩٧٤

وقال في «القاعِدَةِ السَّبْعِين»: وأمَّا رِوايَةُ الجَوازِ، فاخْتُلِفَ في حِكايَةِ شُرُوطِها على طُرُقٍ؛ أحدُها، اشتِراطُ الزِّيادَةِ على الثمَنِ الذي تَنتهِي إليه الرَّغَباتُ في النِّداءِ،

٢٠٬٩٧٥

وفي اشْتِراطِ أنْ يتَوَلَّى النِّداءَ غيرُه وَجهْان. وهي طَرِيقَةُ القاضي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في «المُجَرَّدِ»، وابنِ عَقِيلٍ. والثَّاني، أنَّ المُشْتَرَطَ التَّوْكِيلُ المُجَرَّدُ، كما هي طَرِيقَةُ ابنِ أبي مُوسى، والشيرَازِيِّ.

٢٠٬٩٧٦

والثَّالثُ، أنَّ المُشْتَرَطَ أحَدُ أمْرَين؛

٢٠٬٩٧٧

إمَّا أنْ يُوَكِّلَ مَن يبَيِعُه، على قَوْلِنا: يجوزُ ذلك.

٢٠٬٩٧٨

وإمَّا الزيادَةُ على ثَمَنِه في النِّداءِ. وهي طَرِيقَةُ القاضي في «خِلافِه»، وأبِي الخَطَّابِ. وأطْلَقَ الرِّوايتَين في «الهِدايةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الشَّرْحِ». وذكَر الأزَجِيُّ احْتِمالًا، أنهما لا يُعْتَبران؛ لأنَّ دِينَه وأمانَتَه تَحْمِلُه على الحَق، ورُبَّما زادَ خَيرًا.

٢٠٬٩٧٩

وعنه رِوايَةٌ رابعَةٌ، يجوزُ أنْ يُشارِكَه فيه،

٢٠٬٩٨٠

لا أنْ يَشْتَرِيَه كلَّه. ذكَرَها الزَّرْكَشِيُّ وغيرُه. ونقَلَها أبو الحارِثِ.

٢٠٬٩٨١

تنبيه: محَلُّ الخِلافِ، إذا لم يَأْذَنْ له،

٢٠٬٩٨٢

فإنْ أذِنَ له في الشِّراءِ مِن نَفْسِه، جازَ. ومُقْتَضَى تَعْليلِ الإمامِ أحمدَ في الرِّوايةِ التي تقولُ بالجَوازِ فيها ويُوَكِّلُ، لا يجوزُ؛ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لأنَّه يأْخُذُ بإحْدَى يدَيه مِنَ الأُخْرَى.

فائدتان؛ إحْداهما، وكذا الحُكْمُ في شِراءِ الوَكِيلِ مِن نَفْسِه للمُوَكِّلِ.

٢٠٬٩٨٣

وكذا الحاكِمُ وأمِينُه، والوَصِيُّ، وناظِرُ الوَقْفِ، والمُضارِبُ، كالوَكِيلِ. ولم يذْكُرِ ابنُ أبِي مُوسى في الوَصِيِّ سِوَى المَنْعِ.

٢٠٬٩٨٤

وقال في «القاعِدَةِ السَّبْعِين»: يتَوَجَّهُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التَّفْرِيقُ بينَ الحاكمِ وغيرِه؛ فإنَّ الحاكِمَ ولايتُه غيرُ مُسْتَنِدَةٍ إلى إذْنٍ، فتَكونُ عامَّةً،

٢٠٬٩٨٥

بخِلافِ غيرِه. الثَّانيةُ، حيثُ صحَّحْنا ذلك، صحَّ أنْ يتَوَلَّى طَرَفَي العَقْدِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ»، و «الفائقِ». وصحَّحه المُصَنفُ، والشارِحُ.

٢٠٬٩٨٦

وقيل: لا يصِحُّ.

فائدة: وكذا الحُكْمُ لو وُكِّلَ في بَيعِ عَبْدٍ أو غيرِه، ووَكلَه آخَرُ في شِرائِه مِن نَفْسِه، في قِياسِ المذهبِ. قاله المُصَنفُ، والشارِحُ،

٢٠٬٩٨٧

وقالا: ومِثْلُه لو وَكَّلَه وَهَلْ يَجُوزُ أنْ يَبِيعَهُ لِوَلَدِهِ، أو وَالِدِهِ، أو مُكَاتَبِهِ؟ عَلَى وَجْهَينِ.

المُتدَاعِيان في الدَّعْوَى عنهما؛ لأنَّه يُمْكِنُه الدَّعْوَى عن أحَدِهما، والجَوابُ عن الآخَرِ، وإقامَةُ حجَّةٍ لكُلِّ واحدٍ منهما. وقدَّمه في «الفُروعِ».

٢٠٬٩٨٨

وقال الأزَجِيُّ: لا يصِح في الدَّعْوَى مِن واحدٍ التَّضادِّ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ولا يجوز للوكيل في البيع أن يبيع لنفسه. وعنه: يجوز إذا زاد على مبلغ ثمنه في النداء أو وكل من يبيع وكان هو أحد المشترين. وهل يجوز أن يبيعه لولده أو والده (٢) أو مكاتبه؟ على وجهين).

٧٬٤٥١

أما كون الوكيل لا يجوز له أن يبيع لنفسه ما وُكِّل في بيعه على المذهب؛ فلأن العرف في بيع الوكيل أن يبيع لغيره فحملت الوكالة عليه وصار كما لو قال: بعه لغيرك. ولأن الوكيل تلحقه التهمة في البيع لنفسه ويتنافى الغرضان في البيع لنفسه؛ لأن بيعه بالوكالة يقتضي الحرص على كثرة الثمن وبيعه لنفسه يقتضي أخذه رخيصاً.

٧٬٤٥٢

وأما كونه يجوز له ذلك على روايةٍ إذا زاد على ما بُذل فيه أو وكل شخصاً في البيع؛ لأنه إذا كان كذلك حصل غرض الموكل من الثمن فجاز كما لو باعه لأجنبي.

٧٬٤٥٣

فإن قيل: كيف يوكل في البيع وليس للوكيل أن يوكل فيما يتولى مثله بنفسه على الصحيح؟

قيل: ذكر المصنف هذا الإشكال في المغني وأجاب عنه بأن التوكيل فيما لا يتولى مثله جائز والنداء مما لم تجر العادة أن يتولاه أكثر الوكلاء بنفوسهم. وفيه نظر؛ لأن الوكيل إذا جاز له أن يعطي ما وكل فيه لمن ينادي عليه لما ذكر فالعقد لا بد له من عاقد

٧٬٤٥٤

ومثله يتولاه فلا يجوز أن يوكل فيه غيره. ويمكن التخلص من ورود هذا الإشكال بأن يجعل بدل التوكيل في البيع التوكيل في الشراء.

٧٬٤٥٥

وأما كونه لا يجوز له أن يبيعه لولده أو والده أو مكاتبه على وجهٍ؛ فلأنه متهم في حقهم وفي الميل إلى ترك الاستقصاء في الثمن عليهم. أشبه ما لو باعه لنفسه.

٧٬٤٥٦

وأما كونه يجوز له ذلك على وجهٍ؛ فلأنهم غيره وقياسهم عليه لا يصح؛ لأن التهمة في حقهم أقل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.