فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قال: اشْتَرِ لي ما شِئْتَ. أو: عَبْدًا بما شِئْتَ. لم يَصِحَّ) [ذَكَرَه أبو الخَطَّابِ] (حتى يَذْكُرَ النَّوْعَ وقَدْرَ الثَّمَنِ. وعنه ما يَدُلُّ على أنَّه يَصِحُّ) وذكره أبو الخطّابِ أيضًا ؛ لأنَّ ما يُمْكِنُ شِراؤُه يَكْثُرُ، فيَكْثُرُ فيه الغَرَرُ.

١٥٬٩١٤

وإن قَدَّرَ له أكْثَرَ الثَّمَنِ وأقَلَّه، صحَّ؛ لأنَّه يَقِلُّ الغَرَرُ.

١٥٬٩١٥

وقال القاضي: إذا ذَكَر النَّوْعَ لم يَحْتَجْ إلى ذِكْرِ الثَّمَنِ؛ لأنَّه أذِنَ في أعْلاه.

١٥٬٩١٦

وعنه ما يَدُلُّ على أنَّه يَصِحُّ. فإنَّه قد رُوِيَ عنه، في مَن قال: ما اشْتَرَيتَ مِن شيءٍ فهو بينَنا. أنَّ هذا جائِزٌ، وأعْجَبَه. وهذا تَوْكِيلٌ في شِراءِ كلِّ شيءٍ، ولأنَّه إذْنٌ في التَّصَرُّفِ، فجاز مِن غيرِ تَعْيين، كالإِذنِ في التِّجارَةِ.

فصل: قد ذَكَرْنا أنَّه إذا قال: بعْ ما شِئْتَ مِن مالِي. أنَّه يَصِحُّ.

١٥٬٩١٧

وقال أصحابُ الشافعيِّ: إذا قال: بِعْ ما شِئْتَ مِن مالِي. لم يَجُزْ.

١٥٬٩١٨

وإن قال: بِعْ ما شِئْتَ مِن عَبِيدي. جاز؛ لأنَّه مَحْصُورٌ بالجِنْسِ. ولَنا، أنَّ ما جاز التَّوْكِيلُ في جَمِيعِه، جاز التَّوْكِيلُ في بَعْضِه، كعَبِيدِه .

١٥٬٩١٩

وإن قال: اشْتَرِ لي عَبْدًا تُرْكِيًّا. أو: ثَوْبًا هَرَويًّا . صَحَّ.

١٥٬٩٢٠

وكذلك إن قال: اشْتَرِ لي عَبْدًا. أو: ثَوْبًا. لم يَذْكُرْ جنْسَه، صحَّ أيضًا.

١٥٬٩٢١

وقال أبو الخَطَّابِ: لا يَصِحُّ. وهو مَذْهَبُ الشافعيِّ؛ لأنَّه مَجْهُولٌ. ولَنا، أنه إذا ذَكَرَ نَوْعًا فقد أذِنَ في أعْلاه ثَمَنًا، فيَقِلُّ الغَرَرُ، ولأنَّ تَقْدِيرَ الثَّمَنِ يَضُرُّ به، فإنَّه قد لا يَجِدُ بقَدْرِ الثَّمَنِ،

١٥٬٩٢٢

ومَن اعْتَبَر ذِكْرَ الثَّمَنِ، جَوَّزَ أن يَذْكُرَ له أكْثَرَ الثَّمَنِ وأقَلَّه، وقد ذَكَرْناه.

٢٠٢٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: اشْتَرِ لِي مَا شِئْتَ، أَوْ عَبْدًا بِمَا شِئْتَ لَمْ يَصِحَّ) ، لِأَنَّ مَا يُمْكِنُ شِرَاؤُهُ، وَالشِّرَاءُ بِهِ يَكْثُرُ فَيَكْثُرُ فِيهِ الْغَرَرُ (حَتَّى يَذْكُرَ النَّوْعَ) ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الْقَاضِي، لِأَنَّهُ إِذَا ذَكَرَ نَوْعًا، فَقَدْ أَذِنَ فِي أَغْلَاهُ ثَمَنًا، فَيَقِلُّ الْغَرَرُ فِيهِ (وَقَدْرَ الثَّمَنِ) ، وَهُوَ رِوَايَةٌ لِانْتِفَاءِ الْغَرَرِ فَمَنِ اعْتَبَرَهُ جَوَّزَ أَنْ يَذْكُرَ أَكْثَرَ الثَّمَنِ وَأَقَلَّهُ، وَحَكَاهُ فِي " الْفُرُوعِ " قَوْلًا، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي " الشَّرْحِ " وَصَرِيحُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِلصِّحَّةِ مِنِ اعْتِبَارِ الْأَمْرَيْنِ، وَقَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإنْ قال: اشْتَرِ لي ما شِئْتَ، أو عَبْدًا بما شِئْتَ. لم يَصِحَّ حتى يَذْكُرَ النَّوْعَ وقَدْرَ الثَّمَنِ. هذا إحْدَى الرِّوايتَين. وهو المذهبُ. اخْتارَه القاضي وغيرُه. قاله في «التَّلْخيصِ». وجزَم به في «الوَجيزِ». قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. وصحَّحه في «النَّظْمِ». وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الفائقِ».

٢١٬١٢١

وعنه، ما يدُلُّ على أنَّه الأصَحُّ. قال أبو الخَطَّابِ: ويَحْتَمِلُ أنْ يجوزَ، على ما قاله أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، في رَجُلَين، قال كلُّ واحدٍ منهما لصاحبِه: ما اشْتَرَيتَ مِن شيءٍ، فهو بَينِي وبينَك. إنَّه جائزٌ، وأعْجَبَه،

٢١٬١٢٢

وقال: هذا توْكِيلٌ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في كلِّ شيءٍ. وكذا قال ابنُ أبِي مُوسى: إذا أطْلَقَ وَكالتَه، جازَ تَصَرُّفُه في سائرِ حُقوقِه، وجازَ بَيعُه عليه، وابْتِياعُه له، وكانَ خَصْمًا فيما يَدَّعِيه لمُوَكِّلِه، ويُدَّعَىَ وَإِنْ وَكَّلَهُ في الْخُصُومَةِ، لَمْ يَكُنْ وَكِيلًا في الْقَبْضِ.

عليه، بعدَ ثُبوتِ وَكالتِه منه. انتهى.

٢١٬١٢٣

وقيل: يَكْفِي ذِكْرُ النَّوْعِ فقِط. اخْتارَه القاضي. نقَلَه عنه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وأطْلَقهُنَّ في «الفُروعَ».

٢١٬١٢٤

وقال في «الرِّعايةِ»: وقيل: يَكْفِي ذِكْرُ النَّوْعِ، أو قَدْرُ الثَّمَنِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٦٢٠ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.