وَلَوْ قَالَ: بِعْتُ الثَّوْبَ وَقَبَضْتُ الثَّمَنَ فَتَلِفَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ
الشروح عليها
مسألة: ولو قال:
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ: بِعْتُ الثَّوْبَ وَقَبَضْتُ الثَّمَنَ فَتَلِفَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ) . ذَكَرَهُ ابْنُ حَامِدٍ، لِأَنَّهُ يَمْلِكُ الْبَيْعَ، وَالْقَبْضَ فَقُبِلَ قَوْلُهُ فِيهِمَا كَالْوَلِيِّ الْمُجْبَرِ، وَلِأَنَّهُ أَمِينٌ وَيَتَعَذَّرُ إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى ذَلِكَ، فَلَا يُكَلَّفُهَا كَالْمُودَعِ.
وَقِيلَ: لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يُقِرُّ بِحَقٍّ لِغَيْرِهِ عَلَى مُوَكِّلِهِ، فَلَمْ يُقْبَلْ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ.
فَرْعٌ: وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ شَيْءٍ فَاشْتَرَاهُ، وَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِ ثَمَنِهِ قُبِلَ قَوْلُ الْوَكِيلِ.
وَقَالَ الْقَاضِي: يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُوَكِّلِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَيَّنَ لَهُ الشِّرَاءَ بِمَا ادَّعَاهُ فَقَالَ: اشْتَرِ لِي عَبْدًا بِأَلْفٍ فَادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِهَا قُبِلَ قَوْلُهُ، وَإِلَّا فَالْمُوَكِّلُ، لِأَنَّ مَنْ قُبِلَ قَوْلُهُ فِي أَصْلِ شَيْءٍ قُبِلَ فِي صِفَتِهِ
ولو قال: بِعْتُ الثَّوْبَ، وقَبَضْتُ الثَّمَنَ، فتَلِفَ. فالقَوْلُ قَوْلُه. هذا المذهبُ. اخْتارَه ابنُ حامِدٍ.
قال في «الفائقِ»: قُبِلَ قَوْلُه في أصح الوَجْهَين. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وصحَّحه في «النَّظْمِ».
قال في «الرِّعايتَين»: قُبِلَ قَوْلُ الوَكِيلِ، في الأشْهَرِ. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».
وقيل: لا يُقْبَلُ قَوْلُه. وهو احْتِمال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». وأطْلَقهما في «الكافِي».
فائدة: لو وَكَّلَه في شِراءِ عَبْدٍ، فاشْتَراه، واخْتَلَفا في قَدْرِ الثَّمَنِ؛ فقال: اشْتَرَيتُه بأَلْفٍ. فقال المُوَكِّلُ: بل بخَمْسِمِائَةٍ. فالقَوْلُ قَوْلُ الوَكِيلِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ».
وقال القاضي: القَوْلُ قَوْلُ المُوَكِّلِ، إلَّا أنْ يكونَ عَيَّنَ له الشِّراءَ بما ادَّعاه الوَكِيلُ، فيكونَ القَوْلُ قوْلَه.
وَإِنِ اخْتَلَفَا في رَدِّهِ إِلَى الْمُوَكِّلِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إِنْ كَانَ مُتَطَوِّعًا.
وَإِنْ كَانَ بِجُعْلٍ، فَعَلَى وَجْهَينِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.