فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإنِ اخْتَلَفا في رَدِّه إلى المُوَكِّلِ، فالقولُ قَولُه إن كان مُتَطَوِّعًا. وإن كان بجُعْلٍ، فعلى وَجْهَين) إذا اخْتَلَفا في الرَّد، فادَّعاه الوَكِيلُ وأنْكَرَه المُوَكِّلُ،

١٥٬٩٥٧

فإن كان بغيرِ جُعْلٍ، فالقولُ قولُ الوَكِيلِ؛ لأنَّه قَبَض المال لنَفْعِ مالِكهِ، فكان القولُ قَوْلَه، كالمُودَعِ.

١٥٬٩٥٨

وإن كان بجُعْلٍ، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، أنَّ القولَ قَوْلُه، كالأوَّلِ.

١٥٬٩٥٩

والثاني، لا يُقْبَلُ قولُه؛ لأنَّه قَبَض المال لنَفْعِ نَفْسِه، فلم يُقْبَلْ قَوْلُه في الرَّدِّ، كالمُسْتَعِيرِ. وسَواءٌ اخْتَلَفا في رَدِّ العَينِ أو رَدِّ ثَمَنِها.

٢٠٣١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي رَدِّهِ) سَوَاءٌ كَانَ الْعَيْنَ، أَوْ ثَمَنَهَا (إِلَى الْمُوَكِّلِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إِنْ كَانَ مُتَطَوِّعًا) قَوْلًا وَاحِدًا. قَالَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، لِأَنَّهُ قَبَضَ الْمَالَ لِنَفْعِ مَالِكِهِ فَقَطْ فَقُبِلَ قَوْلُهُ فِيهِ كَالْوَصِيِّ، وَالْمُودَعِ،

١١٬٦٣٠

وَقِيلَ: لَا، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي قَوْله تَعَالَى:{فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ} ، وَلَمْ يُخَالِفْهُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ: يُقْبَلُ مَعَ يَمِينِهِ،

١١٬٦٣١

وَفِي " التَّذْكِرَةِ " أَنَّ مَنْ قُبِلَ قَوْلُهُ مِنَ الْأُمَنَاءِ لَمْ يَحْلِفْ، وَالتَّلَفُ كَالرَّدِّ

الإنصافالمرداوي

وإنِ اخْتَلَفا في رَدِّه إلى المُوَكِّلِ، فالقَوْلُ قَوْلُه، إِنْ كانَ مُتَطَوِّعًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ، وقطَع به الأكثرُ.

٢١٬١٦١

وقيل: لا يُقْبَلُ قَوْلُه إلّا ببَيِّنَةٍ. ذكَرَه في «الرِّعايةِ».

٢١٬١٦٢

وإنْ كانَ بجُعْلٍ، فعلى وَجْهَين. وأطْلَقهما في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»،

٢١٬١٦٣

وَكَذَلِكَ يُخَرَّجُ في الْأَجِيرِ وَالْمُرْتَهِنِ.

و «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الهادِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاويَيْن»، و «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»، و «الفائقِ»؛ أحدُهما، يُقْبَلُ قَوْلُه مع يَمِينِه، كالوَصِيِّ. نصَّ عليه، وهو المذهبُ. وصحَّحه في «التَّصْحيحِ». وجزَم به في «العُمْدَةِ»، و «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الرِّعايتَين». واخْتارَه القاضي في «خِلافِه»، وابنُه أبو الحُسَينِ، والشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ، وأبو الخَطَّابِ في «خِلافِه»، وغيرُهم، وسواءٌ اخْتَلَفا في رَدِّ العَينِ أو ردِّ ثَمَنِها. والوَجْهُ الثَّاني، لا يُقْبَلُ قَوْلُه إلَّا ببَيِّنَةٍ.

اخْتارَه ابنُ حامِدٍ، وابنُ أبِي مُوسى، والقاضي في «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيلٍ، وغيرُهم.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن اختلفا في رده إلى الموكِّل فالقول قوله إن كان متطوعاً، وإن كان بجعل فعلى وجهين. وكذلك يُخَرَّج في الأجير والمرتهِن) .

٧٬٥٢٥

أما كون القول قول الوكيل بغير جُعْلٍ في الرد؛ فلأنه قبض المال لمنفعة [مالكه فقط فقبل قوله في الردّ؛ كالمودِع.

٧٬٥٢٦

وأما كون الوكيل بجُعْلٍ لا يقبل قوله على وجهٍ؛ فلأنه قبض المال لمنفعة] نفسه. أشبه المستعير.

٧٬٥٢٧

وأما كونه يقبل على وجهٍ؛ فلأنه لا منفعة له في العين المقبوضة لأن منفعته بالجعل دونها.

٧٬٥٢٨

وأما كون الأجير والمرتهن يُخَرَّج فيهما ما ذكر في الوكيل بجُعْل؛ فلاشتراك الكل في قبض العين لمنفعة القابض.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.