وَيَجُوزُ التَّوْكِيلُ بِجُعْلٍ وَبِغَيْرِهِ
الشروح عليها
مسألة: (ويجُوزُ التَّوْكِيلُ بجُعْل وبغيرِه، فلو قال: بعْ ثَوْبِي بعَشَرَةٍ فما زاد فَلَك. صَح) [واسْتَحَقَّ الزِّيادَةَ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَجُوزُ التَّوْكِيلُ بِجُعْلٍ) أَيْ: مَعْلُومٍ، لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «كَانَ يَبْعَثُ عُمَّالَهُ لِقَبْضِ الصَّدَقَاتِ وَيَجْعَلُ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ جُعْلًا» ، وَلِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ لِغَيْرِهِ لَا يَلْزَمُهُ، فَهُوَ كَرَدِّ الْآبِقِ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْجُعْلَ بِالْبَيْعِ مَثَلًا قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ، جَزَمَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " مَا لَمْ يَشْرِطْهُ عَلَيْهِ وَيَسْتَحِقُّهُ بِبَيْعِهِ نَسَاءً إِنْ صَحَّ،
وَفِي " الْفُرُوعِ " هَلْ يَسْتَحِقُّهُ قَبْلَ تَسْلِيمِ ثَمَنِهِ؟ يَتَوَجَّهُ الْخِلَافُ،
فَإِنْ كَانَ الْجُعْلُ مَجْهُولًا فَسَدَتْ،
وَيَصِحُّ تَصَرُّفُهُ بِالْإِذْنِ وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ (وَبِغَيْرِهِ) أَيْ: بِغَيْرِ جُعْلٍ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَكَّلَ أُنَيْسًا فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ، وَعُرْوَةَ فِي الشِّرَاءِ بِغَيْرِ جُعْلٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويجوز التوكيل بجُعْلٍ وبغيره؛ فلو قال: بع ثوبي بعشرة فما زاد فلك صح. نص عليه) .
أما كون التوكيل يجوز بجعل؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث عماله لقبض الصدقات ويجعل لهم على ذلك جعلاً».
ولأن تصرفه لغيره لا يلزمه فجاز أخذ العوض كرد الآبق.
وأما كونه يجوز بغير جعل؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم وكل أنيساً في إقامة الحد» و «عروة في شراء شاةٍ ولم يجعل لهما شيئاً».
وأما كونه يصح إذا قال: بع ثوبي بعشرة فما زاد فلك؛ فلأن ابن عباس كان لا يرى بأساً بذلك.
ولأنه تصرف في ماله بإذنه فصح شرط الربح كالمضارب والعامل في المساقاة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.