فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٦٦٨المقنعالحنابلةج ٤ ص ٣٦٣ج ٤ ص ٣٦٣

وَكَذَلِكَ إِنْ أَقَرَّ بِمَالٍ وَقَالَ الْقَاضِي: يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ عَلَى مَالِ الشَّرِكَةِ وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَتَوَلَّى مَا جَرَتِ الْعَادَةُ أَنْ يَتَوَلَّاهُ مِنْ نَشْرِ الثَّوْبِ، وَطَيِّهِ، وَخَتْمِ الْكِيسِ، وَإِحْرَازِهِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وكذلك إن أقَر بمالٍ) سواءٌ أقَرَّ بعَين أو دَينٍ؛ لأن شَرِيكَه إنَّما أذِنَ في التِّجارَةِ، وليس الإقْرارُ داخِلًا فيها (وقال القاضي: يُقْبَلُ إقْرارُه على مالِ الشَّرِكَةِ) لأنَّ للشَّرِيكِ أن يَشْتَرِيَ مِن غيرِ أن يُسَلِّمَ الثَّمَنَ في المَجْلِسِ،

١٦٬١٩٩

فلو لم يُقْبَلْ إقْرارُه بالثِّمَنِ لَضاعَتْ أمْوالُ النّاسِ وامْتَنَعُوا مِن مُعامَلَتِه، ولأنَّ ذلك مِمّا يُحْتاجُ إليه في البَيعِ، أشْبَهَ الإقْرارَ بالعَيبِ. ٢٠٦١ - مسألة: (وعلى كلِّ واحِدٍ منهما أن يَتَوَلَّى ما جَرَتِ العادَةُ أن يَتَولّاه؛ مِن نَشْرِ الثَّوْبِ وطَيِّه، وخَتْمِ الكِيسِ وإحْرازِه) لأنَّ إطْلاقَ الإذْنِ يُحْمَلُ على الغُرْفِ، والغُرْفُ أنَّ هذه الأُمُورَ يَتَوَلَّاها بنَفْسِه

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَكَذَلِكَ إِنْ أَقَرَّ بِمَالٍ) أَيْ يَلْزَمُ الْمُقِرَّ دُونَ صَاحِبِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ سَوَاءٌ أَقَرَّ بِدَيْنٍ، أَوْ عَيْنٍ ; لِأَنَّ شَرِيكَهُ إِنَّمَا أَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ، وَلَيْسَ الْإِقْرَارُ دَاخِلًا فِيهَا (وَقَالَ الْقَاضِي: يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ عَلَى مَالِ الشَّرِكَةِ) لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ نِسَاءً، وَهُوَ إِقْرَارٌ بِبَقَاءِ الثَّمَنِ، قَالَهُ ابْنُ الْمُنَجَّا، وَفِيهِ شَيْءٌ، وَعَلَّلَهُ فِي " الشَّرْحِ " بِأَنَّ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَلِّمَ الثَّمَنَ فِي الْمَجْلِسِ،

١١٬٧٤٠

فَلَوْ لَمْ يَقْبَلْ إِقْرَارَهُ لَضَاعَتْ أَمْوَالُ النَّاسِ وَامْتَنَعُوا مِنْ مُعَامَلَتِهِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ كَالْإِقْرَارِ بِالْعَيْبِ، وَقَيَّدَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " فِي الْإِقْرَارِ، وَ " الْفُرُوعِ " قَبْلَ الْفُرْقَةِ بَيْنَهُمَا لَا بَعْدَهَا.

مَسْأَلَةٌ: أَقَرَّ غَرِيمٌ لَهُمَا بِدَيْنٍ عِنْدَ حَاكِمٍ، فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا حَبْسَهُ، وَمَنَعَ الْآخَرُ مِنْهُ، فَفِي وُجُوبِ حَبْسِهِ رِوَايَتَانِ، قَالَهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَغَيْرِهِ.

١١٬٧٤١

تَنْبِيهٌ: إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا دَيْنٌ مُشْتَرَكٌ بِإِرْثٍ أَوْ إِتْلَافٍ.

قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: أَوْ ضَرِيبَةٍ سَبَبُ اسْتِحْقَاقِهَا وَاحِدٌ، فَلِشَرِيكِهِ الْأَخْذُ مِنَ الْغَرِيمِ وَمِنَ الْقَابِضِ، جَزَمَ بِهِ الْأَكْثَرُ، لِأَنَّهُمَا سَوَاءٌ فِي الْمِلْكِ،

١١٬٧٤٢

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ أَخْرَجَهُ الْقَابِضُ بِرَهْنٍ أَوْ قَضَاءِ دَيْنٍ كَالْمَقْبُوضِ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ،

١١٬٧٤٣

وَعَنْهُ: يَخْتَصُّ بِهِ، وَقَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو الْعَالِيَةِ، وَابْنُ سِيرِينَ، كَمَا لَوْ تَلِفَ الْمَقْبُوضُ فِي يَدِ قَابِضِهِ تَعَيَّنَ حَقُّهُ فِيهِ، وَلَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْغَرِيمِ لِعَدَمِ تَعَدِّيهِ،

١١٬٧٤٤

وَإِنْ كَانَ بِعَقْدٍ، أَوْ بَعْدَ تَأْجِيلِ شَرِيكِهِ حَقَّهُ، فَوَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَهُ الْمُشَارَكَةُ كَالْمَوْرُوثِ،

١١٬٧٤٥

وَالثَّانِي: لَا ; لِأَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ بِالْعَقْدِ عَلَى نَصِيبِهِ فَهُوَ كَالْمُنْفَرِدِينَ. (وَ) يَجِبُ (عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَتَوَلَّى مَا جَرَتِ الْعَادَةُ أَنْ يَتَوَلَّاهُ مِنْ نَشْرِ الثَّوْبِ، وَطَيِّهِ، وَخَتْمِ الْكِيسِ، وَإِحْرَازِهِ) وَقَبْضِ النَّقْدِ ; لِأَنَّ إِطْلَاقَ الْإِذْنِ يُحْمَلُ عَلَى الْعُرْفِ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْأُمُورِ يَتَوَلَّاهَا بِنَفْسِهِ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وعلى كل واحد منهما أن يتولى ما جرت العادة أن يتولاه من نشر الثوب وطيه وختم الكيس وإحرازه. فإن استأجر من يفعل ذلك فالأجرة عليه. وما جرت العادة أن يستنيب فيه فله أن يستأجر من يفعله. فإن فعله ليأخذ أجرته فهل له ذلك؟ على وجهين) .

٧٬٦٢٣

أما كون كل واحد من الشريكين عليه أن يتولى ما جرت عادة الشريك أن يتولاه؛ فلأن ذلك هو المعتاد فحمل الإطلاق عليه كالحِرْز والقبض.

٧٬٦٢٤

وأما قول المصنف: من نشر الثوب وطيه وختم الكيس وإحرازه فبيان لصورٍ جرت العادة أن يتولاها كل واحد من الشريكين.

٧٬٦٢٥

وأما كون الأجرة عليه إذا استأجر من يفعل ذلك؛ فلأن العمل عليه. فكذلك بدله.

٧٬٦٢٦

وأما كونه له أن يستأجر من يفعل ما جرت العادة أن يستنيب فيه كالنداء وحمل المتاع ونحوهما؛ فلأن العادة لم تجر بفعل الشريك ذلك بنفسه، ولا بد من فعله لأن الحاجة تدعو إليه.

فعلى هذا إن فعله متبرعاً فلا شيء له،

٧٬٦٢٧

وإن فعله ليأخذ أجرته فهل له ذلك؟

فيه وجهان:

أحدهما: لا شيء له؛ كما لو فعله متبرعاً.

٧٬٦٢٨

والثاني: له ذلك لأنه فعل ما لا بد من فعله فاستحق الأجرة عليه كما لو دفعه إلى من يفعله.

٧٬٦٢٩

وحكى المصنف في المغني هذين الوجهين روايتين ثم قال: والصحيح أنه لا شيء له؛ لأنه عمل عملاً في مال غيره لم يجعل له في مقابلته شيء. فلم يستحق شيئاً؛ كالأجنبي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.