فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن أبْرَأ مِن الدَّينِ، لَزِم في حَقه دُونَ صاحِبِه) لأنَّه تَبَرُّعٌ، فلَزِمَ في حقِّه دُونَ شَرِيكِه ، كالصَّدَقَةِ.

٢٠٦٠ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ أَبْرَأْ مِنَ الدَّيْنِ) أَوْ أَجَّلَ ثَمَنَ الْمَبِيعِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ (لَزِمَ فِي حَقِّهِ) لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ (دُونَ صَاحِبِهِ) لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ التِّجَارَةِ وَكَالصَّدَقَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإنْ أبْرَأ مِنَ الدَّينَ، لَزِمَ في حَقِّه، دُونَ حَقِّ صاحِبِه. بلا نِزاعٍ.

وقوله: وكذلك أنْ أقَر بمالٍ. يَعْنِي، لا يُقْبَلُ في حقٍّ شَرِيكِه،

٢١٬٣٤٣

ويَلْزَمُ في حقِّه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وهو المذهبُ، سواءٌ كان بعَينٍ، أو دَينٍ. جزَم به في «الوَجيزِ»، و «الكافِي». وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ»، و «الشَّرْحِ». وجزَم به في «المُغْنِي».

٢١٬٣٤٤

وقال: إنْ أقَر ببَقِيَّةِ ثَمَنِ المَبِيعِ، أو بجَمِيعِه، أو بأجْرِ المُنادِي، أو الحَمَّالِ، ونحوه، وأشْباهِ هذا، يَنْبغي أنْ يُقْبَلَ؛ لأنه مِن تَوابعِ التِّجارَةِ.

٢١٬٣٤٥

وقال القاضي في «الخِصالِ»: يُقْبَلُ إقْرارُه على مالِ الشَّرِكَةِ. وصححه في «النَّظْمِ».

٢١٬٣٤٦

قلتُ: وهو الصوابُ. وأطْلَقهما في «الفُروعَ».

٢١٬٣٤٧

فائدةٌ حسَنَةٌ: إذا قبَض أحدُ الشَّرِيكَين مِن مالٍ مُشْتَرَكٍ بينَهما بسَبَبٍ واحدٍ؛ كإرْثٍ، أو إتلافٍ، قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: أو ضَرِيبةٍ، سبَبُ اسْتِحْقاقِها واحِدٌ، فلشَرِيكِه الأخْذُ مِنَ الغرِيمِ، وله الأخْذُ مِنَ الآخِذِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

٢١٬٣٤٨

قال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»: هذا ظاهِرُ المذهبِ.

٢١٬٣٤٩

قال في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»: له ذلك، على الأصحِّ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهما. وقدَّمه في «الفُروعِ»،

٢١٬٣٥٠

وقال: جزَم به الأكثرُ. ونصَّ عليه في رِوايَةِ حَنْبَلٍ، وحَرْبٍ. قال أبو بَكْر: العِمَلُ عليه.

٢١٬٣٥١

وعنه، لا يُشارِكُه فيما أخَذ، كما لو تَلِفَ المَقْبوض في يَدِ قابِضِه، فإنَّه يتَعَيَّنُ حقُّه فيه، ولا يَرْجِعُ على الغَرِيمِ؛ لعَدَمِ تعَدِّيه؛ لأنَّه قَدْرُ حقِّه، وإنَّما شارَكَه لثُبوتِه مُشْتَرَكًا. مع أنَّ الأصحابَ ذكَرُوا، لو أخْرَجَه القابِضُ برَهْنٍ، أو قَضاءِ دَينٍ، فله أخْذُه مِن يَدِه؛ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . .

كمَقْبُوضٍ بعَقْدٍ فاسِدٍ. فقال في «الفُروعِ»: فيتَوَجَّهُ منه، تعَدِّيه في التي قبلَها، ويضمَنُها. وهو وَجْهٌ في «النَّظْمِ». واختارَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّين. ويتَوَجَّهُ مِن عدَمِ تَعَدِّيه، صِحَّةُ لْصَرُّفِه.

٢١٬٣٥٢

وفي التَّفْرِقَةِ نظَرٌ ظاهِرٌ. انتهى.

٢١٬٣٥٣

فإن كان القَبْضُ بإذنِ شَرِيكِه، أو بعدَ تأجيلِ شَرِيكِه حقَّه، أو كان الدَّينُ بعَقدٍ، فوَجهان. وأطْلَقهما في «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، فيما إذا كان الدَّينُ بعَقْدٍ.

٢١٬٣٥٤

والصَّحيحُ فيهما، أنَّه كالمِيراثِ وغيرِه، كما تقدَّم. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا ظاهِرُ المذهبِ، فيما إذا كان بعَقْدٍ. وقالا، فيما إذا أجَّلَ حقَّه: ما قبَضَه الآخَرُ لم يَكُنْ لشَرِيكِه الرُّجوعُ عليه. ذكَرَه القاضي. قالا: والأوْلَى أنَّ له الرُّجوعَ. وقالا في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»،

٢١٬٣٥٥

و «الفَائقِ»: وإنْ قبَضَه بإذْنِه، فلا مُخاصَمَةَ في الأصحِّ. وجزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». واخْتارَه النَّاظِمُ.

٢١٬٣٥٦

وقال في «الفائقِ»: فإنْ كان بعَقدٍ، فلشَرِيكِه حِصَّتُه، على أصحِّ الرِّوايتَين.

٢١٬٣٥٧

قال في «الفُروعِ»: ونَصُّه، في شَرِيكَين وَلِيا عَقْدَ مُدايَنَةٍ، لأحَدِهما أخْذُ نَصِيبِه.

٢١٬٣٥٨

وفي دَين مِن ثَمَن مَبِيعٍ، أو قَرْضٍ، أو غيرِه، وَجْهان. وأطلَقهما في «الفُروعِ».

٢١٬٣٥٩

قلتُ: الذي يَظْهَرُ، أَنَّه كالدَّينِ الذي بعَقْدٍ، بل هو مِن جُمْلَتِه.

٢١٬٣٦٠

فأمَّا في المِيراثِ، فيُشارِكُه؛ لأنَّه لا يتَجَزَّأُ أصْلُه،

٢١٬٣٦١

ولو أبرَأ منه، صحَّ في نصِيبِه،

٢١٬٣٦٢

ولو صالحَ بعِوَضٍ، أخَذ نَصِيبَه مِن دَينِه فقط. ذكَرَه القاضي، واقْتَصرَ عليه في «الفُروعِ». وللغرِيم التَّخْصِيصُ، مع تعَدُّدِ سبَبِ الاسْتِحْقاقِ، لكِنْ ليس لأحَدِهما الكَراهَةُ على تقْدِيمِه. وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَتَوَلَّى مَا جَرَتِ الْعَادَةُ أَنْ يَتَولَّاهُ؛ مِنْ نَشْرِ الثَّوْبِ وَطَيِّهِ، وَخَتْمِ الْكِيسِ وَإحْرَازِهِ.

٢١٬٣٦٣

فَإِنِ اسْتَأْجَرَ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ، فَالأجْرَةُ عَلَيهِ. وَمَا جَرَتِ الْعَادَةُ أَنْ يَسْتَنِيبَ فِيهِ، فَلَهُ أَنْ يَسْتَأجِرَ مَنْ يَفْعَلُهُ.

٢١٬٣٦٤

تنبيه: ذكَر هذه المَسْأَلةَ في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، في التَّصَرُّفِ في الدَّينِ، وذكَرَها المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما في هذا البابِ. وذكَرَها في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «النَّظْمِ»، في آخِرِ بابِ الحَوالةِ. ولكلٍّ منها وَجْهٌ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٦٦٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.