وَإِنِ اشْتَرَى أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ نَصِيبَ شَرِيكِهِ صَحَّ
الشروح عليها
مسألة: (وإنِ اشْتَرَى أحَدُ الشَّريكَين نَصِيبَ شَرِيكِه، صَحَّ) لأَنه يَشْتَري مِلْكَ غيرِه. قال أحمدُ، في الشَّرِيكَينِ في الطعامِ يُرِيدُ أحَدُهما بَيعَ حِصتِه مِن صاحِبِه: إن لم يَكُونا يَعْلَمان كَيلَه، فلا بَأسَ،
وإن عَلِما كَيلَه، فلا بُدَّ مِن كَيله. يَعْنِي أنَّ مَن عَلِم مَبْلَغ شيءٍ لم يبعْه صُبْرَة،
وإن باعَه إيّاه بالكَيلِ والوَزْنِ، جاز.
٢٠٨٥ -
(وَإِنِ اشْتَرَى أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ نَصِيبَ شَرِيكِهِ صَحَّ) لِأَنَّهُ مِلْكٌ لِغَيْرِهِ، فَصَحَّ شِرَاؤُهُ كَالْأَجْنَبِيِّ إِلَّا أَنَّ مَنْ عَلِمَ مَبْلَغَ شَيْءٍ لَمْ يَبِعْهُ صُبْرَةً، وَإِلَّا جَازَ بِكَيْلِهِ، أَوْ وَزْنِهِ.
وَنَقَلَ حَنْبَلٌ الْمَنْعَ فِي غَيْرِ مَكِيلٍ، أَوْ مَوْزُونٍ، وَعَلَّلَهُ فِي " النِّهَايَةِ " بِعَدَمِ التَّعْيِينِ فِيهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنِ اشْتَرَى أحَدُ الشَّريكَين نَصِيبَ شَريكِه، صَحَّ، وإنِ اشْتَرَى الجَميعَ، بطَل في نصِيبِه، وفي نَصيبِ شَرِيكِه وجْهان. قال الأصحابُ؟ منهم صاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي»، و «التلْخيصِ»، و «الشَّرْح»، و «القواعِدِ»، وغيرِهم: بِناءً على تَفْريقِ الصَّفْقَةِ. وقد عَلِمْتَ أنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ، الصحَّةُ هناك، فكذا هنا. وصحَّحَه في «التَّصْحيحِ». وَلَيسَ لِلْمُضَارِبِ نَفَقَةٌ إلا بِشَرْطٍ،
فَإِنْ شَرَطَهَا لَهُ، وَأطلَقَ، ويَتَخَرَّجُ أنْ يَصِحَّ في الجَمِيعِ؛ بِناءً على شِراءِ ربِّ المالِ مِن مالِ المُضارَبَةِ. وهذا التخْرِيجُ لأبِي الخَطَّابِ.
قال: (وإن اشترى أحد الشريكين نصيب شريكه صح. وإن اشترى الجميع بطل في نصيبه. وفي نصيب شريكه وجهان. ويتخرج أن يصح في الجميع) .
أما كون شراء أحد الشريكين نصيب شريكه يصح؛ فلأنه ملك غيره فصح شراؤه له كالأجنبي.
وأما كونه يبطل في نصيبه إذا اشترى الجميع؛ فلأنه مِلْكُه،
ولا يصح شراء الإنسان ذلك.
وأما كون نصيب شريكه فيه وجهان فمبنيان على تفريق الصفقة.
وأما كونه يتخرج أن يصح في الجميع فمبني على أن لرب المال الشراء من مال المضاربة. ذكره المصنف في المغني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.