فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وكذلك شِراءُ السَّيِّدِ مِن عَبْدِه المَأذُونِ) لما ذَكَرْنا، ويَحْتَمِلُ أن يَصِح إذا اسْتَغْرَقَتْه الديونُ؛ لأنَّ الغُرَماءَ يَأخذُون ما في يَدِه، ولأنَّ الدَّينَ إذا تَعَلَّقَ برَقَبَتِه، صار مُسْتَحَقا للغُرَماءِ، فصَحَّ شِرَاءُ السَّيِّدِ منه، كبَقِيَّةِ الغُرَماءِ. والأوَّلُ أوْلَى؛ لأن مِلْكَ السَّيِّدِ لم يَزُلْ عنه وإن تَعَلَّقَ حَقُّ الغُرَماءِ به، كالعَبْدِ الجانِي.

فصل: وإنِ اشْتَرَى المُضارِبُ مِن مالِ المُضارَبَةِ لنَفْسِه، ولم يَظْهَرْ رِبْح، صَحَّ. نَص عليه أحمدُ. وبه قال مالك، والثَّوْرِيُّ، والأوْزاعِيُّ، وإسْحاقُ. وحُكِيَ ذلك عن أبي حنيفةَ.

١٦٬٤٣٩

وقال أبو ثَوْرٍ: البَيعُ باطِل؟ لأنَّه شَرِيك. ولَنا، أنَّه مِلْك لغيرِه، فصَحَّ شِراؤه له، كَشِراءِ الوَكِيلِ مِن مُوَكِّلِه، وإنَّما يَكُونُ شَرِيكًا إذا ظَهَر الرِّبْحُ؛ لأنَّه إنَّما يُشارِكُ في الرِّبْحِ دُونَ أصْلِ المالِ،

١٦٬٤٤٠

فإن ظَهَر رِبْحٌ، فشِراؤه كَشِراءِ أحَدِ الشَّرِيكَين مِن شَرِيكِه. ٢٠٨٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَنْهُ: يَصِحُّ) صَحَّحَهَا الْأَزَجِيُّ ; لِأَنَّهُ قَدْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْمُضَارِبِ، فَجَازَ شِرَاؤُهُ مِنْهُ كَمُكَاتِبِهِ، وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ،

١١٬٨٢٧

فَإِنَّ السَّيِّدَ لَا يَمْلِكُ مَا فِي يَدِ الْمُكَاتَبِ، وَلَا تُجِبُ زَكَاتُهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ يَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ،

١١٬٨٢٨

وَظَاهِرُهُ أَنَّ لَهُ الشِّرَاءَ مِنْ غَيْرِ الْمُضَارَبَةِ فِي الْمَنْصُوصِ. قَالَ أَحْمَدُ: إِنْ لَمْ يَبِعْهُ مُرَابَحَةً فَهُوَ أَعْجَبُ إِلَيَّ،

١١٬٨٢٩

فَإِنَّ الْمُضَارِبَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ مَالِ الْمُضَارَبَةِ إِذَا لَمْ يَظْهَرْ رِبْحه، نَصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ ; لِأَنَّهُ مِلْكُ غَيْرِهِ، فَصَحَّ كَشِرَاءِ الْوَكِيلِ مِنْ مُوَكِّلِهِ،

١١٬٨٣٠

وَإِنْ ظَهَرَ رِبْحٌ فَلَا (وَكَذَلِكَ شِرَاءُ السَّيِّدِ مِنْ عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ لَهُ)

١١٬٨٣١

وَقِيلَ: يَصِحُّ إِذَا اسْتَغْرَقَتْهُ الدُّيُونُ ; لِأَنَّ الْغُرَمَاءَ يَأْخُذُونَ مَا فِي يَدِهِ ; لِأَنَّهُ صَارَ مُسْتَحِقًّا لَهُمْ لِتَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِرَقَبَتِهِ،

١١٬٨٣٢

وَالْأَصَحُّ الْمَنْعُ ; لِأَنَّ مِلْكَ السَّيِّدِ لَمْ يَزَلْ عَنْهُ، وَاسْتِحْقَاقُ انْتِزَاعِ مَا فِي يَدِهِ لَا يُوجِبُ زَوَالَ الْمِلْكِ كَالْمُفْلِسِ

الإنصافالمرداوي

وكذلك شِراءُ السَّيِّدِ مِن عَبْدِه المَأذونِ له. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأصحابِ، وقطَع به كثير منهم.

٢١٬٤٩١

وعنه، يصِحُّ. صحَّحَها الأزَجِيُّ، كمُكاتَبِه. فعليها، يأخُذُ بشُفْعَةٍ أيضًا. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «الرعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاويَيْن»، وغيرِهم.

٢١٬٤٩٢

وقال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: ويَحْتَمِلُ أنْ يصِحَّ الشِّراءُ مِن عَبْدِه المَأذُونِ إذا اسْتَغْرَقَتْه الدُّيونُ.

٢١٬٤٩٣

وأمَّا شِراءُ العَبْدِ مِن سيدهِ، فتقَدَّمَ في آخِرِ الحَجْرِ، في أحْكامِ العَبْدِ.

٢١٬٤٩٤

فائدة: ليس للمُضارِبِ أنْ يَشْتَرِيَ مِن مالِ المُضارَبَةِ، إذا ظهَر رِبْح. علي الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

٢١٬٤٩٥

وقيل: يصِحُّ. وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «الكافِي»،

٢١٬٤٩٦

وإنِ اشْترَى أحَدُ الشَّرِيكَينِ نَصِيبَ شَرِيكِهِ، صَح.

٢١٬٤٩٧

وإنِ اشْتَرَى الْجَمِيعَ، بَطَلَ فِي نَصِيبِهِ،

٢١٬٤٩٨

وَفِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ وَجْهَانِ. وَيَتَخَرجُ أنْ يَصِحَّ فِي الْجَمِيعِ.

و «التَّلْخيصِ»، ونقَلَه عن القاضي.

٢١٬٤٩٩

وإنْ لم يَظْهَرْ رِبْح، صحَّ الشراءُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، وغيرِهما. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وقيل: لا يصِحُّ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٦٩٨ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.