فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وكذلك إن هَرَب العامِلُ ولم يُوجَدْ له ما يُنْفِقُ عليها) فهو كما لو مات، إن كان العَقْدُ جائِزًا، فَلِرَبِّ الأرْضِ الفَسْخُ.

١٦٬٧٦٢

وإن قُلْنا بلُزُومِه، فوَجَدَ الحاكِمُ له مالًا، أو أمْكَنَه الاقْتِراضُ عليه من بَيتِ المالِ أو غيرِه، فَعَل،

١٦٬٧٦٣

وإن لم يُمْكِنْه، وَوَجَدَ مَن يَعْمَلُ بِأُجْرَةٍ مُؤَجلَةٍ إلى وَقْتِ إدْراكِ الثَّمَرَةِ، فَعل،

١٦٬٧٦٤

فإن تَعَذَّرَ ذلك، فلِرَب المالِ الفَسْخُ؛ لِما ذَكَرْنا.

١٦٬٧٦٥

وأمّا المَيِّتُ، فلا يَقْتَرِضُ عليه؛ لأنَّه لا ذِمَّةَ له. والأوْلَى في هذه الصُّورَةِ أن لا يكونَ للعامِلِ أُجْرَةٌ؛ لأنَّه تَرَكَ العَمَلَ اخْتِيارًا منه، فلم يَكُنْ له أُجْرَةٌ، كما لو تَرَك العَمَلَ مِن غيرِ هَرَبٍ مع القُدْرَةِ عليه. ٢١٢٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَكَذَلِكَ إِنْ هَرَبَ الْعَامِلُ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا) أَيْ حُكْمُهُ حُكْمُ مَا إِذَا مَاتَ لِأَنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِي تَعَذُرِ الْعَمَلِ، وَتَضَرُّرِ الْمَالِكِ بِتَعَذُّرِ الْفَسْخِ،

١١٬٩٧٢

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا وَجَدَ لَهُ مَالَا، أَوْ أَمْكَنَهُ الِاقْتِرَاضُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ غَيْرِهِ فَعَلَ ذَلِكَ،

١١٬٩٧٣

وَكَذَا إِذَا وَجَدَ مَنْ يَعْمَلُهُ بِأُجْرَةٍ مُؤَجَّلَةٍ إِلَى وَقْتِ إِدْرَاكِ الثَّمَرَةِ، وَالْأَوْلَى أَنَّ الْعَامِلَ لَا يَسْتَحِقُّ أُجْرَةً لِتَرْكِهِ الْعَمَلَ بِاخْتِيَارِهِ، كَمَا لَوْ تَرَكَهُ مِنْ غَيْرِ هَرَبٍ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ

الإنصافالمرداوي

وكذلك إنْ هرَب العامِلُ فلم يُوجَدْ له ما يُنْفِقُ عليها. يعْنِي، حُكْمُه حكمُ فَإِنْ عَمِلَ فِيهَا رَبُّ الْمَالِ بِإِذْنِ حَاكِم أوْ إِشْهَادٍ رَجَعَ بِهِ، وَإلَّا فَلَا.

ما لو ماتَ كما تقدَّم مِنَ التَّفْصِيلِ. وهو أحَدُ الوَجْهَين. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى».

٢١٬٧٦٨

والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ الهارِبَ ليس له أُجْرَةٌ قبلَ الظهورِ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِح: والأَولَى في هذه الصُّورَةِ، أنْ لا يكونَ للعامِلِ أُجْرَةٌ. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

٢١٬٧٦٩

فائدة: لو ظهَر الشَّجَرُ مُسْتَحَقًّا، فللعامِلِ أُجْرَةُ مِثْلِه على غاصِبِه، ولا شيءَ على ربِّه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٧٤٨ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.