فَلَوْ أَجَرَهُ سَنَةَ خَمْسٍ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ صَحَّ سَوَاءٌ كَانَتِ الْعَيْنُ مَشْغُولَةً وَقْتَ الْعَقْدِ أَوْ لَمْ تَكُنْ
الشروح عليها
(فَلَوْ أَجَرَهُ سَنَةَ خَمْسٍ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ صَحَّ سَوَاءٌ كَانَتِ الْعَيْنُ مَشْغُولَةً وَقْتَ الْعَقْدِ) بِإِجَارَةٍ أَوْ رَهْنٍ إِنْ قَدَرَ عَلَى تَسْلِيمِهَا عِنْدَ وُجُوبِهِ (أَوْ لَمْ تَكُنْ) لِأَنَّهُ إِنَّمَا تُشْتَرَطُ الْقُدْرَةُ عَلَى التَّسْلِيمِ عِنْدَ وُجُوبِهِ كَالسَّلَمِ، فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ وُجُودُ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ حَالَ الْعَقْدِ.
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا يَتَصَرَّفُ مَالِكُ الْعَقَارِ فِي الْمَنَافِعِ بِإِجَارَةٍ، وَلَا عَارِيَةٍ إِلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ، وَاسْتِيفَاءِ الْمَنَافِعِ الْمُسْتَحَقَّةِ عَلَيْهِ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ ; لِأَنَّهُ مَا لَمْ تَنْقَضِ الْمُدَّةُ لَهُ حَقُّ الِاسْتِيفَاءِ فَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفَاتُ الْمَالِكِ فِي مَحْبُوسٍ بِحَقٍّ ; لِأَنَّهُ يَتَعَذَّرُ التَّسْلِيمُ الْمُسْتَحَقُّ بِالْعَقْدِ، فَمُرَادُ الْأَصْحَابِ مُتَّفِقٌ، وَهُوَ أَنَّهُ يَجُوزُ إِجَارَةُ الْمُؤَجِّرِ، وَيُعْتَبَرُ التَّسْلِيمُ وَقْتَ وُجُوبِهِ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِيجَارُهُ لِمَنْ يَقُومُ مَقَامَ الْمُؤَجِّرِ، وَظَاهِرُ إِطْلَاقِ كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إِجَارَةُ الْمَشْغُولِ بِمِلْكِ غَيْرِ الْمُسْتَأْجِرِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بِجَوَازِهِ فِيمَنِ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا مِنْ جُنْدِيٍّ وَغَرَسَهَا قَصَبًا
ثُمَّ انْتَقَلَ الْإِقْطَاعُ عَنِ الْجُنْدِيِّ أَنَّ الثَّانِيَ لَا يَلْزَمُهُ حُكْمُ الْإِجَارَةِ، وَأَنَّهُ إِنْ شَاءَ أَنْ يُؤَجِّرَهَا لِمَنْ لَهُ الْقَصَبُ أَوْ لِغَيْرِهِ.
تَنْبِيهٌ: إِذَا وَقَعَتِ عَلَى مُدَّةٍ تَلِي الْعَقْدَ لَمْ يُشْتَرَطْ ذِكْرُ ابْتِدَائِهَا وَهِيَ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ،
وَإِنْ كَانَتْ لَا تَلِيهِ اشْتُرِطَ ذَلِكَ كَالِانْتِهَاءِ،
فَلَوْ آجَرَهُ شَهْرًا، أَوْ سَنَةً لَمْ يَصِحَّ، نَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ مُطْلَقٌ، فَافْتَقَرَ إِلَى التَّعْيِينِ،
وَعَنْهُ: يَصِحُّ، اخْتَارَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَنَصَرَهُ فِي " الشَّرْحِ "، وَابْتِدَاؤُهَا مِنْ حِينِ الْعَقْدِ لِقِصَّةِ شُعَيْبٍ، وَكَمُدَّةِ التَّسْلِيمِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.