وَإِنْ قَالَ: أَذِنْتَ لِي فِي تَفْصِيلِهِ قَبَاءً، قَالَ: بَلْ قَمِيصًا، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْخَيَّاطِ، نَصَّ عَلَيْهِ
الشروح عليها
مسألة: وإن قال: أذِنْتَ لي في البَيعِ نَساءً،
وفي الشِّراءِ بخَمْسَةٍ. فأنْكَرَه رَبُّ المالِ ،
وقال: إنِّما أذِنْتُ لك في البَيعِ نَقْدًا،
وفي الشِّراءِ بأرْبَعَةٍ . فالقولُ قولُ العامِلِ. نَصَّ عليه أحمدُ. وبه قال أبو حنيفةَ.
وقِيلَ: القولُ قولُ رَبِّ المالِ. وهو قولُ الشافعيِّ؛ لأنّ الأصْلَ عَدَمُ الإِذْنِ، ولأنَّ القَوْلَ قولُ رَبِّ المال في أصْلِ الإِذْنِ، فكذلك في صِفَتِه. ولَنا، أنَّهما اتَّفَقا على الإذْنِ واخْتَلَفَا في صِفَتِه، فكان القولُ قولَ العامِلِ، كما لو قال: نَهَيتُكَ عن شِراءِ عَبْدٍ. فأنْكَرَ النَّهْيَ. ٢١٠٤ -
مسألة: (وإن قال: أذِنْتَ لي في تَفْصيلِه قَباءً. قال: بل قَمِيصًا. فالقولُ قولُ الخَيّاطِ. نَصَّ عليه) إذا اخْتَلَفَ المُؤجِرُ والمُسْتأجَرُ فقال: أذِنْتَ لي في قَطْعِه قَمِيصَ امرأةٍ. قال: بل أذِنْتُ لك في قَطعِه قَمِيصَ رَجُل. أو قال: أذِنْتَ لي في قَطْعِه قَمِيصًا. قال: بل قَباءً. أو قال الصَّبّاغُ: أمَرتَنِي بصَبْغِه أخمَرَ. قال: بل أسْوَدَ. فالقولُ قولُ الخَيّاطِ والصَّبّاغِ. نَصَّ عليه أحمدُ، في رِوايةِ ابنِ مَنْصُور. وهذا قولُ ابنِ أبي لَيلَى.
وقال مالكٌ، وأبو حنيفةَ، وأبو ثَوْرٍ: القولُ قولُ صاحِبِ الثَّوْبِ. واخْتَلَف أصحابُ الشافعيِّ؛ فمِنْهُم مَن قال: له قَوْلانِ، كالمَذهبَينِ. ومنهم مَن قال: له قولٌ ثالِثٌ، أنَّهما يَتَحالفان، كالمُتَبايِعَين يَخْتَلِفَانِ في الثَّمَنِ. ومنهم مَن قال: الصَّحِيحُ أنَّ القَوْلَ قولُ رَبِّ الثَّوْبِ؛ لأنَّهما اخْتَلَفا في صِفَةِ إذْنِه، والقولُ قولُه في أصلِ الإِذْنِ، فكذلك في صِفَتِه، ولأنَّ الأصلَ عَدَمُ الإذْنِ المُخْتَلَفِ فيه، فالقولُ قولُ مَن يَنْفِيه. ولَنا، أنَّهُما اتَّفَقا على الإِذْنِ، واخْتَلَفا في صِفَتِه، فكان القولُ قولَ المَأذُونِ له، كالمُضارِبِ إذا قال: أذِنْتَ لي في البَيعِ نَسَاءً.
فأنْكَرَه. ولأنَّهما اتَّفقَا على مِلْكِ الخَيّاطِ القَطْعَ، والصَّبّاغِ الصِّبْغَ. والظاهِرُ أنَّه فَعَل ما مَلَكَه، واخْتَلَفا في لزُوم الغُرمِ له، والأصلُ عَدَمُه. فعلى هذا، يَخلِفُ الخَيّاطُ والصَّبّاغُ: لقد أذِنْتَ لي في قَطْعِه قَبَاءً وصَبْغِه أحمَرَ. ويَسْقُطُ عنه الغُرمُ، ويَسْتَحِقُّ أجْرَ المِثْلِ؛ لأنَّه ثَبَت وُجُودُ فِعلِه المَأذُونِ فيه بعِوَض، ولا يَسْتَحِقُّ المُسَمَّى؛ لأنَّ المُسَمَّى يَثْبُتُ بقَوْلِه ودَعواه، فلا يَجِبُ بِيَمينه، ولأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:«لَوْ يُعطَى النَّاسُ بِدعوَاهم لَادَّعَى قَوْمٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وأموَالهُم، وَلِكنَّ اليَمِينَ عَلَى المُدَّعَى عَلَيهِ».
أخْرَجَه مُسْلِمٌ . فأمّا المُسَمَّى في العَقْدِ فإنَّما يَعتَرِفُ رَبُّ الثَّوْبِ بتَسْمِيَته أجْرًا، لِقَطْعِه قَمِيصًا، أو صَبْغِه أسْوَدَ.
وأمّا مَن قال: القَوْلُ قولُ رَب الثَّوْبِ. فإنَّه يَحْلِفُ باللهِ: ما أذِنْتُ في قَطْعِه قَبَاءً، ولا صَبْغِه أحمَرَ. ويَسْقُطُ عنه المُسَمَّى،
ولا يَجِبُ للخَيّاطِ والصَّبّاغِ أجْر؛ لأنَّهما فَعَلا غيرَ ما أذِنَ لهما فيه. وذَكَر ابنُ أبي موسى، عن أحمدَ رِوايةً أخْرَى، أنَّ صاحِبِ الثَّوْبِ إذا لم يَكُنْ مِمَّن يَلْبَسُ الأقْبِيةَ والسَّوادَ، فالقولُ قولُه، وعلى الصّانِع غُرمُ ما نَقَص بالقَطْعِ، وضَمان ما أفْسَدَ، ولا أجْرَ له؛ لأنَّ قَرِينَةَ حالِ رَبِّ الثَّوْبِ تَدُل على صِدقِه، فتَتَرَجَّحُ دَعواه بها، كما لو اخْتلَفَ الزَّوْجانِ في مَتاعِ البَيتِ، رَجَّحنَا دعوَى كل واحدٍ منهما فيما يَصلُحُ له.
ولو اخْتَلَفَ صانِعان في الآلةِ التي في دُكّانِهما، رَجّحنا قولَ كلِّ واحد منهما في آلةِ صِنَاعَتِه. فعلى هذا، يَخلِفُ رَبُّ الثَّوْبِ: ما أذِنْتُ لك في قَطْعِه قَبَاءً. ويَكْفي هذا؛ لأنَّه يَنْتَفِي به الإذْنُ، فيَصِيرُ قاطِعًا لغيرِ ما أذِنَ فيه.
فإنْ كان القَباءُ مَخِيطًا بخُيُوطٍ لِمالكِه، لم يَملِكِ الخَيّاطُ فَتْقَه، وكان لِمالِكِه أخْذُه مَخِيطًا بلا عِوَض، لأنَّه عَمِلَ في مِلْكِ غيرِه عَمَلًا مُجَرَّدًا عن عَين مَملُوكةٍ له، فلم يَكُنْ له إزالته، كما لو نَقَل مِلْكَ غيرِه مِن مَوْضِع إلى مَوْضِع، لم يَكُنْ له رَدُّه إذا رَضِيَ صاحِبُه بتَركِه فيه. كان كانت الخُيُوطُ للخَيّاطِ، فله نَزْعُها؛ لأنَّها عَينُ مالِه، ولا يَلْزَمُه أخْذُ قِيمَتِها؛ لأنَّها مِلْكُه، ولا يَتْلَفُ بأخْذِها ما لَه حُرمَةٌ.
فإنِ اتَّفَقَا على تَعويضه عنها، جازَ؛ لأنَّ الحَقَّ لهما،
وإن قال رَبُّ الثَّوْبِ: أنا أشُدُّ في كلِّ خَيطٍ خَيطًا. حتى إذا سَلَّه عادَ خَيطُ رَبِّ الثَّوْبِ في مكانِه، لم يَلْزَمِ الخَيّاطَ الإِجابَةُ إلى ذلك؛ لأنَّه انْتِفاعٌ بمِلْكِه. وحُكْمُ الصَّبّاغِ في قَلْعِ الصِّبْغِ إنِ اخْتارَه،
وفي غيرِ ذلك مِن أحكامِه، حُكْمُ صِبْغِ الغاصِبِ على ما يأتِي في بَابِه. قال شيخُنا : والذي يَقْوَى عندي، أنَّ القَوْلَ قولُ رَبِّ الثَّوْبِ؛ لِما ذَكَرنا في دَلِيلهم. وما قاسُوا عليه فيما إذا قال المُضارِب: أذِنْتَ لي في البَيعِ نَساءً. فأنْكَرَ رَبُّ المالِ، أنَّ القَوْلَ قَوْلُ المُضارِبِ، مَمنُوعٌ.
(وَإِنْ قَالَ: أَذِنْتَ لِي فِي تَفْصِيلِهِ قَبَاءً، قَالَ: بَلْ قَمِيصًا، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْخَيَّاطِ، نَصَّ عَلَيْهِ) فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ لِأَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى الْإِذْنِ، وَاخْتَلَفَا فِي صِفَتِهِ، فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمَأْذُونِ لَهُ كَالْمُضَارِبِ، فَعَلَى هَذَا يَحْلِفُ الْخَيَّاطُ وَيَسْقُطُ عَنْهُ الْغُرْمُ وَيَسْتَحِقُّ أَجْرَ الْمِثْلِ،
وَقِيلَ: يُقْبَلُ قَوْلُ رَبِّهِ، اخْتَارَهُ الْمُؤَلِّفُ، لِأَنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِي صِفَةِ الْإِذْنِ، فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهَا ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِذْنِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا، فَعَلَيْهَا يَحْلِفُ أَنَّهُ مَا أَذِنَ فِي قَطْعِهِ قَبَاءً، وَيَغْرَمُ الْأَجِيرُ نَقْصَهُ، وَلَا أُجْرَةَ لَهُ،
وَعَنْهُ: يُعْمَلُ بِظَاهِرِ الْحَالِ كَاخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ،
وَقِيلَ: بِالتَّحَالُفِ كَالِاخْتِلَافِ فِي ثَمَنِ الْمَبِيعِ، وَحُكْمُ الصَّبَّاغِ إِذَا قَالَ: أَذِنْتَ فِي صَبْغِهِ أَحْمَرَ، قَالَ: بَلْ أَصْفَرَ كَذَلِكَ.
تَنْبِيهٌ: إِذَا دَفَعَ إِلَى خَيَّاطٍ ثَوْبًا،
وَقَالَ: إِنْ كَانَ يُقْطَعُ قَمِيصًا فَاقْطَعْهُ، فَقَالَ: هُوَ يُقْطَعُ، فَقَطَعَهُ وَلَمْ يَكْفِهِ، أَوْ قَالَ: انْظُرْ هَلْ يَكْفِينِي قَمِيصًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: اقْطَعْهُ، فَقَطَعَهُ وَلَمْ يَكْفِهِ، ضَمِنَهُ فِيهِمَا،
فَإِنْ قَالَ: اقْطَعْهُ قَمِيصَ رَجُلٍ، فَقَطَعَهُ قَمِيصَ امْرَأَةٍ غَرِمَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَمَقْطُوعًا فِي الْأَصَحِّ،
وَقِيلَ: يَغْرَمُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِمَا،
فَإِنْ أَكْرَاهُ لِيَلْبَسَهُ لَمْ يَنَمْ فِيهِ لَيْلًا، وَلَا وَقْتَ الْقَيْلُولَةِ، وَلَمْ يَأْتَزِرْ بِهِ،
فَإِنِ ارْتَدَى بِهِ جَازَ فِي الْأَقْيَسِ.
١ - مَسْأَلَةٌ: إِذَا اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْأُجْرَةِ تَحَالَفَا كَالْبَيْعِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَيُبْدَأُ بِيَمِينِ الْآجِرِ،
وَكَذَا إِذَا اخْتَلَفَا فِي الْمُدَّةِ،
وَعَنْهُ: يُصَدَّقُ الْمُؤَجِّرُ، وَعَنْهُ: الْمُسْتَأْجِرُ، وَعَلَى التَّحَالُفِ إِنْ كَانَ بَعْدَ الْمُدَّةِ فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ لِتَعَذُّرِ رَدِّ الْمَنْفَعَةِ،
وَإِنْ كَانَ فِي أَثْنَائِهَا فَبِالْقِسْطِ ،
فَلَوِ اخْتَلَفَا فِي التَّعَدِّي قُبِلَ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ ; لِأَنَّهُ أَمِينٌ،
فَإِنْ قَالَ بَعْدَ الْقَبْضِ: مَرِضَ الْعَبْدُ، أَوْ أَبَقَ، أَوْ شَرَدَتِ الدَّابَّةُ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى رَدِّهَا صُدِّقَ وَحَلَفَ عَلَى الْأَصَحِّ،
وَعَنْهُ: يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُؤَجِّرِ، فَلَوِ ادَّعَى مَرَضَهُ، وَأَصَابَهُ صَحِيحًا قُبِلَ قَوْلُ الْمَالِكِ سَوَاءٌ صَدَّقَهُ الْعَبْدُ، أَوْ كَذَّبَهُ، نَصَّ عَلَيْهِ
وَعَنْهُ: يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ فِي الْإِبَاقِ دُونَ الْمَرَضِ،
فَلَوِ اخْتَلَفَا فِي وَقْتِ هَلَاكِ الْعَيْنِ قُدِّمَ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الِانْتِفَاعِ.
[
وإنْ قال: أذِنْتَ ليَ في تَفْصِيله قَباءً. قال: بل قَميصًا. فالقَوْلُ قَوْلُ الخَيَّاطِ، نَصَّ عليه. لِئَلَّا يَغْرَمَ نقْصَه مجَّانًا بمُجَرَّدِ قَوْلِ رِّبه،
بخِلافِ الوَكِيلِ. وهذا المذهبُ. قال في «التَّلْخيصِ»: القَوْلُ قولُ الأجيرِ، في أصحِّ الروايتَين. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي»، و «الكافِي»، و «الشّرحِ»، و «الفائقِ»، و «شَرحِ ابنِ رَزِين»، وغيرهم.
وعنه، القَوْلُ قَوْلُ المالِكِ. اخْتارَه المُصَنِّفُ. قاله في «الفُروعِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ولم أرَه، وظاهِرُ «الفُروعِ» إطْلاقُ الخِلافِ.
وعنه، القَوْلُ قولُ مَن يَشْهدُ له الحالُ؛ مثْلَ أن يكونَ التَّفْصِيلُ لا يَلْبَسُه المالِكُ، أو يَلْبَسُه.
قلتُ: وهو قَويٌّ. وقيل: بالتحالُفِ. فعلى المذهبِ، له أجْرَةُ مثْلِه. وعلى الثانيةِ، لا أجْرَةَ له.
فوائد؛ الأولَى، لو قال: إنْ كان الثوْبُ يَكْفِيني، فاقْطَعه وفَصلْه. فقال: يَكْفِيك. ففَصَّلَه، فلم يَكْفِه، ضَمِنَه.
ولو قال: انْظُر، هل يَكْفِيني قَمِيصًا؟ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فقال: نعم. فقال: اقْطَعه. فقطَعَه، فلم يَكْفِه، لم يَضْمَنْه. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشرحِ»، و «الحاوي». الثَّانيةُ، لو ادَّعَى مرَضَ العَبْدِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أو إباقَه، أو شُرودَ الدَّابَّةِ، أو مَوْتَها، بعدَ فَراغِ المُدَّةِ أو فيها، أو تلفَ المحمُولِ، قُبِلَ قوْلُه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدمه في «الفُروعِ»، وقدَّمه في «الرِّعايَةِ»، في إباقِ العَبْدِ.
وعنه، القَوْلُ قَوْلُ رَبِّه. وقطَع به في «المُغْنِي»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فيما إذا ادَّعَى مرَضَ العَبْدِ وجاءَ به صَحِيحًا، وقطَع به في «الرِّعايَةِ»،
وفي «التَّزغيبِ»، في دَعْواه التَّلَفَ في المُدَّةِ، رِوايَتان، مِن دَعوَى راعٍ تَلَفَ الشَّاةِ. واخْتارَ في «المُبْهِجِ»، لا تُقْبَلُ دعوَى هرَبِ العَبْدِ أوَّلَ المُدَّةِ.
وفي «التّرغيبِ»، تُقْبَلُ، وأنَّ فيه بعدَها رِوايتَين. وتقدَّم قرِيبًا لو أخضَرَ الجِلْدَ مُدَّعِيًا المَوْتَ. الثَّالثةُ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يَسْتَحِقُّ في المَحمولِ أجْرَةُ حَملِه. ذكَرَه في «التبصِرَةِ». الرَّابعةُ، لو اخْتَلَفا في قَدرِ الأجْرَةِ، فحُكْمُه حُكْمُ اخْتِلافِهم في قَدرِ الثَّمَنِ في البَيعِ. نصَّ عليه.
وكذا لو اخْتَلَفا في قَدرِ مُدَّةِ الإجارَةِ -كالبَيعِ- كقَوْلِه: أجَزتُك سنَةً بدِينارٍ. قال: بل سَنَتَين بدِينارَين. وعلى القَوْلِ بالتَّحالُفِ، إنْ كان بعدَ فَراغِ المُدَّةِ، فعليه أجْرَةُ المِثْلِ، لتَعذر رَدِّه المَنْفَعَةَ، وفي أثْنائِها بالقِسْطِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.