فَإِنْ كَانَ الْجُعْلُ مِنَ الْإِمَامِ أَوْ مِنْ أَحَدٍ غَيْرِهِمَا، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا عَلَى أَنَّ مَنْ سَبَقَ أَخَذَهُ جَازَ
الشروح عليها
مسألة: (فإن كان الجُعْلُ مِن الإمامِ، أو أحَدٍ غيرِهما، أو أحَدِهما على أنَّ مَن سَبَق أخَذَه، جاز) وجملةُ ذلك، أنَّ المُسابَقَةَ إذا كانت بينَ اثْنَين أو حِزْبَين، لم يَخْلُ؛
إمّا أن تكونَ منهما، أو مِن غيرِهما،
فإن كان مِن غيرِهما، أو كان مِن الإمام، جاز، سَواءٌ كان مِن مالِه، أو مِن بيتِ المالِ؛ لأنَّ في ذلك مَصْلَحَةً وَحَثًّا على تَعَلُّمِ الجِهادِ، ونَفْعًا للمسلمين.
وإن كان غيرَ الإمامِ، فله بَذْلُ العِوَض مِن مالِه. وبه قال أبو حنيفةَ، والشافعيُّ.
وقال مالِكٌ: لا يَجُوزُ؛ لأنَّ هذا ممّا يُحْتاجُ إليه للجِهادِ، فاخْتَصَّ به الإمامُ، كتَوْلِيَةِ الولاياتِ وتَأْميرِ الأُمَراءِ. ولَنا، أنَّه بَذْلٌ لمالِه فيما فيه مَصْلَحَةٌ وقُرْبَةٌ، فجاز، كما لو اشْتَرَى به خَيلًا أو سِلاحًا.
فأمّا إن كان منهما ، اشْتُرِطَ كونُ الجُعْلِ مِن أحَدِهما، فيقولُ: إن سَبَقْتَنِي فلَكَ عَشَرَةٌ،
وإن سَبَقْتُك فلا شيء عليكْ. فهو جائِزٌ. وحُكِيَ عن مالِكٍ، أنَّه لا يَجُوزُ؛ لأنَّه قِمارٌ. ولَنا، أنَّ أحَدَهما يَخْتَصُّ بالسَّبَقِ، فجازَ، كما لو أخْرَجَه الإمامُ.
ولا يَصِحُّ ما ذكَرَه؛ لأنَّ القِمارَ لا يَخْلُو كلُّ واحدٍ منهما مِن أن يَغْنَمَ أو يَغْرَمَ، وههُنا لا خَطَرَ على أحَدِهما، فلا يكونُ قِمارًا.
٢٢٣٥ -
(فَإِنْ كَانَ الْجُعْلُ مِنَ الْإِمَامِ) صَحَّ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ مَالِهِ، أَوْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ; لِأَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً، وَحَثًّا عَلَى تَعْلِيمِ الْجِهَادِ، وَنَفْعًا لِلْمُسْلِمِينَ، وَنَصَّ عَلَى أَنَّهُ مُخْتَصٌّ بِهِ لِتَوَلِّيهِ الْوِلَايَاتِ (أَوْ مِنْ أَحَدٍ غَيْرِهِمَا، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا عَلَى أَنَّ مَنْ سَبَقَ أَخَذَهُ جَازَ) لِأَنَّهُ إِذَا جَازَ مِنْ غَيْرِهِمَا، فَلَأَنْ يَجُوزَ مِنْ أَحَدِهِمَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى،
وَيُشْتَرَطُ فِي غَيْرِ الْإِمَامِ بَذْلُ الْعِوَضِ مِنْ مَالِهِ، فَيَقُولُ: إِنْ سَبَقَتْنِي، فَلَكَ عَشَرَةٌ،
وَإِنْ سَبَقْتُكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.