فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٩٤ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَتَأْخِيرُهَا) إِلَى آخِرِ وَقْتِهَا الْمُخْتَارِ بِحَيْثُ يَفْعَلُهَا فِيهِ (أَفْضَلُ مَا لَمْ يَشُقَّ) فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ،

٢٬١٢٢

وَمَنْ بَعْدَهُمْ، لِمَا رَوَى أَبُو بَرْزَةَ قَالَ:«كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَحِبُّ أَنْ تُؤَخَّرَ الْعِشَاءُ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْعَتَمَةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوا الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ، وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ تُؤَخَّرِ الْمَغْرِبُ لِغَيْمٍ، أَوْ جَمْعٍ،

٢٬١٢٣

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا شَقَّ عَلَى الْمَأْمُومِينَ،

٢٬١٢٤

وَالْأَصَحُّ: أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ، فَإِنَّهُ يُكْرَهُ، وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ، لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يَأْمُرُ بِالتَّخْفِيفِ رِفْقًا بِهِمْ،

٢٬١٢٥

وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا تُؤَخَّرُ، وَلَوْ مَعَ غَيْمٍ،

٢٬١٢٦

وَعَنْهُ: يُسْتَحَبُّ تَعْجِيلُهَا مَعَهُ، وَهَلْ ذَلِكَ لِكُلِّ مُصَلٍّ أَوْ لِمَنْ يَخْرُجُ إِلَى الْجَمَاعَةِ؛ فِيهِ وَجْهَانِ، ذَكَرَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ، نَعَمْ، وَيَلْتَحِقُ بِمَا ذَكَرَهُ عَادِمُ الْمَاءِ الْعَالِمُ أَوِ الرَّاجِي وُجُودَهُ فِي آخِرِ الْوَقْتِ أَنَّ التَّأْخِيرَ أَفْضَلُ،

٢٬١٢٧

وَكَذَا تَأْخِيرُهَا لِمُصَلِّي كُسُوفٍ إِنْ أَمِنَ فَوْتَهَا،

٢٬١٢٨

وَلَوْ أَمَرَهُ وَالِدُهُ بِتَأْخِيرِهَا لِيُصَلِّيَ مَعَهُ آخَرُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَيُقَدِّمَ فِي الْكُلِّ إِذَا ظَنَّ مَانِعًا مِنْهَا.

٢٬١٢٩

فَائِدَةٌ: لَا يُكْرَهُ تَسْمِيَتُهَا بِالْعَتَمَةِ فِي الْأَصَحِّ، وَهِيَ فِي اللُّغَةِ شِدَّةُ الظُّلْمَةِ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ تُسَمَّى الْعِشَاءَ.

٢٬١٣٠

فَرْعٌ: يُكْرَهُ النَّوْمُ قَبْلَهَا، لِحَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

٢٬١٣١

وَعَنْهُ: بِلَا مُوقِظٍ، لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - رَخَّصَ لِعَلِيٍّ رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْحَدِيثُ بَعْدَهَا فِي الْجُمْلَةِ إِلَّا لِشُغْلٍ وَشَيْءٍ يَسِيرٍ،

٢٬١٣٢

وَالْأَصَحُّ: وَأَهْلٍ وَعِيَالٍ، وَسَبَبُ الْكَرَاهَةِ أَنَّ نَوْمَهُ يَتَأَخَّرُ فَيُخَافُ مِنْهُ تَفْوِيتُ الصُّبْحِ عَنْ وَقْتِهَا أَوْ عَنْ أَوَّلِهِ، أَوْ يَفُوتُهُ قِيَامُ اللَّيْلِ مِمَّنْ يَعْتَادُهُ، وَعَلَّلَهُ الْقُرْطُبِيُّ بِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا، وَهَذَا يُخْرِجُهُ عَنْ ذَلِكَ، وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا إِذَا كَانَ فِي خَيْرٍ كَقِرَاءَةِ حَدِيثٍ، وَمُذَاكَرَةِ فِقْهٍ، وَحِكَايَاتِ الصَّالِحِينَ، وَإِينَاسِ الضَّيْفِ، لِأَنَّهُ خَيْرٌ نَاجِزٌ، فَلَا يُتْرَكُ لِمَفْسَدَةٍ مُتَوَهَّمَةٍ.

[وَقْتُ صَلَاةِ الْفَجْرِ]

الإنصافالمرداوي

وتَأخِيرُها أفْضَل ما لم يَشُقَّ. اعلمْ أنَّه إنْ شَقَّ التَّأخيرُ على جميعِ المأمُومين، كُرِهَ التَّأخيرُ.

٤٬٢٢٥

وإنْ شَقَّ على بعضِهم، كُرِهَ أيضًا، على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.

٤٬٢٢٦

وعنه، لا يُكْرَهُ. وهي طريقةُ المُصَنِّفِ، والشَّارِحِ، وصاحِبِ «الفروعِ»، وغيرِهم.

٤٬٢٢٧

وقال كثيرٌ من الأصحابِ: هل يُسْتَحَبُّ التَّأخيرُ مُطْلقًا، أو يُراعِى حال المأمُومِين حيث لا يَشُقُّ عليهم؟ فيه رِوايَتان. فحكَوُا الخِلافَ مُطْلقًا.

٤٬٢٢٨

وقال في «الرعايَةِ الكبْرى»، و «ابنِ تَمِيمٍ»، و «الفائقِ»: يُسَنُّ تأخيرُها.

٤٬٢٢٩

وعنه، الأفْضلُ مُراعاة المأمُومِين. وظاهر كلامِ الخِرَقِىِّ، وأبى الخطَّابِ، وغيرِهمُ، اسْتِحْبابُ التَّأخيرِ مُطْلقًا.

٤٬٢٣٠

تنبيه: يُسْتَثْنَى مِن كلام المصنِّفِ وغيرِه، إذا أخَّرَ المغْرِبَ لأجْلِ الغَيْمِ أوِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الجمْعِ، فإنَّه حِينَئذٍ يسْتحَبُّ تعْجيلُ العِشاءِ. قالَه فى «الفْروعِ» وغيرِه.

٤٬٢٣١

وقال ثُمَّ الْفَجْرُ، وَوَقْتُهَا مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِى إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ،

٤٬٢٣٢

في «الرِّعايَةِ»: وقيل: يُسَنُّ تعْجِيلُها مع الغَيْمِ. نصَّ عليه.

٤٬٢٣٣

وقيل: مع تأْخيرِ المغْربِ معه، والخُروجَ إليها.

فوائد؛ يُكْرَهُ النَّوْمُ قبلَها مُطْلَقًا، على الصَّحيح مِن المذهبِ.

٤٬٢٣٤

وعنه، لا يُكْرَهُ إذا كان له يُوقِظُه. واخْتارَه القاضي. وجزم به في «الجامع». وما هو ببَعيدٍ.

٤٬٢٣٥

ويُكْرَهُ الحديثُ بعدَها إلَّا في أمْرِ المُسْلِمين أو شغْلٍ أو شئٍ يسير،

٤٬٢٣٦

والأصَحُّ أو مع الأهْلِ. وقيل: يُكْرَهُ مع الأهْلِ. وقدَّمه في «الفائقِ»

٤٬٢٣٧

قال في «الرِّعايَةِ»، و «ابنِ تَمِيمٍ»: ولا يُكْرَهُ لمُسافرٍ ولمُصَلٍّ بعدَها.

٤٬٢٣٨

ولا يُكْرَهُ تسْمِيتُها بالعَتمةِ، على الصَّحيح مِنَ المذهبِ، ولا تسْمِيَةُ الفجْرِ بصلاةِ الغَداةِ.

٤٬٢٣٩

وقيل: يُكْرَهُ فيهما. وقيل: يُكْرَهُ في الأخيرة. واخْتَارَه صاحِبُ «النِّهايَةِ».

٤٬٢٤٠

وقيل: يُكْرَهُ في الأولَى. قال الزَّرْكَشِيُّ: وظاهرُ كلامِ ابنِ عَبْدُوسٍ، المَنْعُ مِن ذلك.

٤٬٢٤١

وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّين، في «اقْتِضَاءِ الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ»: الأشْهَرُ عنه، إنَّما يُكْرَهُ الإكْثَارُ، حتى يَغْلِبِ عليها الاسْمُ،

٤٬٢٤٢

وإنَّ مِثْلَها في الخِلافِ تسْمِية المغْرِبِ بالعِشَاءِ. وَتَعْجِيلُهَا أفْضَلُ.

٤٬٢٤٣

وَعَنْهُ، إِنْ أسْفَرَ الْمَأمُومُونَ فَالْأفْضَلُ الْإسْفَارُ.

قوله عن الفَجْرِ: وَتعْجِيلُهَا أفضَلُ. وهو المذهب مُطلقًا، وعليه الجمهورُ. قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحه»: هذا المذهب. وجزَم به «الخَرَقِيِّ»، و «الوَجِيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ»، و «تَجْريدِ العِنَايِةِ»، وغيرهم. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، [و «الكافِى»] ، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَةِ»، و «الحاوِيَيْن»، و «النَّظْمِ»، و «الفائقِ»، و «ابن تَميمٍ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم. وصَحَّحه في «مَجْمَعِ البَحْرَينِ»، و «إدْراكِ الغايَةِ». فعلى هذا، يُكْرَهُ التَّأخيرُ إلى الإسْفارِ بلا عُذْرٍ.

٤٬٢٤٤

وعنه، إنْ أسْفَر المأمُومون، فالأفْضَل الإسْفارُ. والمُرَادُ أكثرُ المأمُومِين. واخْتارَه الشِّيرازىُّ في «المُبْهِجِ». ونصَرَها أبو الخطَّابِ في «الانْتِصَارِ». وأطْلَقهما في المذْهب، و «التَّلْخِيصِ»، و «البُلْغةِ»، و «المُحَررِ»، و «الفُروعِ».

٤٬٢٤٥

وعنه، الإسْفارُ مُطْلقًا أفْضَل. قال في «الفُروعِ»: أطْلَقَها بعضُهم. وقالي في «الحاوِى الكبيرِ»،

٤٬٢٤٦

وغيرِه: وعنه، الإسْفارُ أفْضَلُ بكلِّ حالٍ، إلَّا الحاجِّ بمُزْذلِفَةَ.

٤٬٢٤٧

قال في «الفُروعِ»: وكلامُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

القاضي وغيرِه، يَقتَضِى أنَّه وِفاقٌ.

٤٬٢٤٨

قلت: وهو عيْنُ الصَّوابِ، وهو مُرادُ مَن أطْلَق الرِّوايةَ.

٤٬٢٤٩

تنبيه: قال الزَّرْكَشِىُّ، بعدُ أنْ حكَى الخِلافَ المتقدِّمَ: ومحَلُّ الخِلاف فيما إذا كان الأرْفَقُ على المأمُومِين الإسْفار مع حضورِهم، أو حضُورِ بعضِهم،

٤٬٢٥٠

أمَّا لو تأخَّرَ الجيران كلُّهم، فالأوْلَى هنا التَّأخيرُ، بلا خِلافٍ، على مُقْتَضَى ما قالَه القاضي في «التَّعْليقِ».

٤٬٢٥١

وقال: نصَّ عليه في روايَةِ الجماعةِ. انتهى.

٤٬٢٥٢

فائدة: الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه ليس لها وقْتُ ضَرورَةٍ، بل وقْت فضيلَةٍ وجوازٍ، كما في المغْرِبِ والظُّهْرِ. قدَّمه في «الفُروعِ»، و «ابن تَمِيمٍ». قال الزَّرْكَشِيُّ: هو المذهبُ.

٤٬٢٥٣

قال في «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»: ويُكْرَهُ التَّأخيرُ بعدَ الإسْفار بلا عُذْرٍ.

٤٬٢٥٤

وقيل: يحْرُمُ. وجعل القاضي في «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيلٍ في «التَّذْكِرَةِ»، وابنُ عَبْدُوسٍ المُتَقدِّم، لها وَقْتَيْن؛ وقْتَ اخْتِيارٍ، وهو إلى الإسْفارِ، ووَقْت ضرورةٍ، وهو إلى طُلوعِ الشَّمْسِ.

٤٬٢٥٥

قال في «الحاوِيَيْن»: ويحْرُمُ التَّأخير بعدَ الإسْفارِ بلا عُذرٍ. وقل: يُكْرَهُ. قال ابنُ رجَبٍ في «شَرْحِ اخْتِيارِ الأولَى في اخْتِصام المَلَاءِ الأعْلَى»: وقد أوْمَأ إليه أحمدُ.

٤٬٢٥٦

وقال: هذه صلاةُ مُفَرِّطٍ، إنَّمَا الإسْفارُ، أن ينْتَشِرَ الضَّوءُ على الأرْضِ.

٤٬٢٥٧

فائدة: حيث قلْنا: يُسْتَحَبُ تعْجيلُ الصَّلاةِ. فَيَحْصُلُ له فضِيلَةُ ذلك، بأنْ يشْتَغِلَ بأسْبَابِ الصَّلاةِ، إذا دخَل الوقْت.

٤٬٢٥٨

قال في «التَّلْخيصِ»: ويقْرُبُ منه قوْلُ المَجْدِ: قَدْرُ الطّهارةِ والسَّعْىِ إلى الجماعةِ، ونحوِ ذلك. وذكَر الأزَجىُّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قوْلًا؛ يتَطَهُّرُ قَبْلَ الوقْتِ. وَمَنْ أدْرَكَ تَكبِيرَة الْإحْرَامِ مِنْ صَلَاةٍ في وَقْتِهَا، فَقدْ أدْرَكَهَا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.