وَإِنْ بَنَى عَلَيْهِ لَزِمَهُ رَدُّهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ بَلِيَ
الشروح عليها
مسألة: (وإن بَنَى عليه، لَزِمَه رَدُّه، إلَّا أنَّ يكونَ قد بَلِيَ) إذا غَصَب. شيئًا فشَغَلَه، بمِلْكِه؛ كحَجَر بَنَى عليه، أو خَيطٍ خاطَ به ثَوْبَه، أو نحوه،
فإن بَلِيَ الخَيطُ أو انْكَسَرَ الحَجَرُ، أو كان مَكانَه خَشَبَة فتَلِفَتْ، لم يَجِبْ رَدُّه، ووَجَبَتْ قِيمَتُه؛ لأنَّه صار هالكًا، فوَجَبَتْ قِيمَتُه، كما لو تَلِفَ.
وإن كان باقِيًا بحالِه، لَزِمَه رَدُّه وإنِ انْتَقَضَ البِناءُ وتَفَصَّلَ الثَّوْبُ. وبهذا قال مالكٌ، والشافعيُّ.
وقال أبو حنيفةَ: لا يَجِبُ رَدُّ الخَشَبةِ والحَجَرِ؛ لأَنه صارَ تابعًا لمِلْكِه يَسْتَضِرُّ بقَلْعِه، فلم يَجبْ رَدُّه، كما لو غَصَب خَيطًا فخاطَ به جُرْحَ عَبْدِه. ولَنا، أنَّه مَغْصُوبٌ أمكَنَ رَدُّه،
ويَجُوزُ له، فوَجَبَ ، كما لو بَعَّدَ العَينَ، ولا يُشْبِهُ الخَيطَ الذي يُخافُ على العَبْدِ مِن قَلْعِه؛ لأنَّه لا يَجُوزُ له رَدُّه، لما في ضِمْنِه مِن تَلَفِ الآدَمِيِّ، ولأنَّ حاجَتَه إلى ذلك تُبِيح أَخذَه ابْتِداءً،
بخِلافِ البِنَاءِ.
٢٢٩٧ -
(وَإِنْ بَنَى عَلَيْهِ لَزِمَهُ رَدُّهُ) يَعْنِي إِذَا غَصَبَ شَيْئًا، فَشَغَلَهُ بِمُلْكِهِ كَحَجَرٍ أَوْ خَشَبَةٍ بَنَى عَلَيْهَا، أَوْ خَيْطٍ خَاطَ بِهِ ثَوْبًا، لَزِمَهُ رَدُّهُ وَإِنِ انْتُقِضَ الْبِنَاءُ، وَتُفُصِّلَ الثَّوْبُ؛ لِأَنَّهُ مَغْصُوبٌ أَمْكَنَ رَدُّهُ فَوَجَبَ كَمَا لَوْ لَمْ يُبْنَ عَلَيْهِ (إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ بَلِيَ) لِأَنَّهُ صَارَ هَالِكًا فَوَجَبَ قِيمَتُهُ كَمَا لَوْ أَتْلَفَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.