فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(لم يُشارِكْه في شُفْعَةِ الأوَّلِ، وهل يُشارِكُه في شُفْعَةِ الثاني؟ على وَجْهَين) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّ الشَّرِيكَ إذا باعَ بعضَ الشِّقْصِ لأجْنَبِيٍّ، ثم باعَه باقِيَه في صَفْقَةٍ أُخْرَى، ثم عَلِم الشَّفِيعُ، فله أخْذُ المَبِيعِ الأوَّلِ والثاني، وله أخْذُ أحَدِهما،

١٩٬٠٢٤

فإن أخَذَ الأوَّلَ، لم يُشارِكْه في شُفْعَتِه أحَدٌ،

١٩٬٠٢٥

وإن أخَذَ بالثانِي، فهل يُشارِكُه المُشْتَري في شُفْعَتِه بنَصِيبِه الأوَّلِ؟ فيه ثَلاثَةُ أوْجُهٍ؛ أحَدُها، يُشارِكُه فيها. وهو مَذْهَبُ أبي حنيفةَ، وبعضِ أصحابِ الشافعيِّ؛ لأنَّه شَرِيكٌ في وَقْتِ البَيعِ الثاني بمِلْكِه الذي اشْتَراهُ أوَّلًا.

١٩٬٠٢٦

والثاني، لا يُشارِكُه؛ لأنَّ مِلْكَه على الأوَّلِ لم يَسْتَقِرَّ؛ لكَوْنِ الشَّفِيعِ يَمْلِكُ أخْذَه.

١٩٬٠٢٧

والثالثُ، إن عَفَا الشَّفِيعُ عن الأوَّلِ شارَكَه في الثاني،

١٩٬٠٢٨

وإن أخَذَ بهما جَميعًا لم يُشارِكْه. وهذا مَذهبُ الشافعيِّ؛ لأنَّه إذا عفا عنه، اسْتَقَرَّ مِلْكُه،

١٩٬٠٢٩

بخِلافِ ما إذا أخَذَ. فإن قُلْنا: يُشارِكُ في الشُّفْعَةِ، ففي قَدْرِ ما يَسْتَحِقُّ وَجْهان؛ أحَدُهما، ثُلُثُه.

١٩٬٠٣٠

والثانِي، نِصْفُه بِناءً على الرِّوايَتَين في قَسْمِ الشُّفْعَةِ على قَدْرِ الأمْلاكِ أو عَدَدِ الرُّءُوسِ.

١٩٬٠٣١

فإذا قُلْنا: يُشارِكُه. فَعَفَا له عن الأوَّلِ، صار له ثُلُثُ العَقَارِ، في أحَدِ الوَجْهَين.

١٩٬٠٣٢

وفي الآخَرِ، ثَلاثةُ أثْمانِه، وباقِيه لشَرِيكِه.

١٩٬٠٣٣

وإن لم يَعْفُ عن الأوَّلِ، فله نِصْفُ سُدْسِه، في أحَدِ الوَجْهَين.

١٩٬٠٣٤

وفي الآخَرِ، ثُمْنُه، والباقِي لشَرِيكِه.

١٩٬٠٣٥

وإن باعَه الشَّرِيكُ الشِّقْصَ في ثَلاثِ صَفَقاتٍ مُتَساويَةٍ، فحُكْمُه حُكْمُ ما لو باعَه لثَلاثَةِ أنْفُسٍ، على ما نَذْكُرُه. ويَسْتَحِقُّ ما يَسْتَحِقُّونَ، وللشَّفِيع ههُنا مثلُ ما لَه مع الثَّلاثةِ. واللهُ أعْلَمُ.

١٩٬٠٣٦

فصل: وإن كانت دارٌ بينَ ثَلاثَةٍ، فوَكَّلَ أحَدُهُم شَرِيكَه في بَيعِ نَصِيبِه مع نَصِيبِه، فباعَهُما لرجلٍ واحِدٍ، فلشَرِيكِهما الشُّفْعَةُ فيهما، وهل له أخْذُ أحَدِ النَّصِيبَينِ دُونَ الآخرِ؟ فيه وَجْهان؛ أحَدُهما، له ذلك؛ لأنَّ المالِكَ اثْنانِ، فهما بَيعانِ، فكان له أخْذُ نَصِيبِ أحَدِهما، كما لو تَولَّيا العَقْدَ.

١٩٬٠٣٧

والثاني، ليس له ذلك؛ لأنَّ الصَّفْقَةَ واحِدَةٌ،

١٩٬٠٣٨

وفي أخْذِ أحَدِهما تَبْعيضُ الصَّفْقَةِ على المُشْتَرِي، فلم يَجُزْ، كما لو كانا لرجلٍ واحِدٍ.

١٩٬٠٣٩

وإن وَكَّلَ رجلٌ رجلًا في شِراءِ نِصْفِ نَصِيبِ أحَدِ الشُّرَكاءِ، فاشْتَرَى الشِّقْصَ كلَّه لنَفْسِه ولِمُوَكِّلِه، فلشَرِيكِه أخْذُ نَصِيبِ أحَدِهِما؛ لأنَّهما مُشتَرِيان، أشْبَهَ ما لو وَلِيَا العَقْدَ. والفَرْقُ بينَ هذه الصُّورَةِ والتي قبلَها أنَّ أخْذَ أحَدِ النَّصِيبَين لا يُفْضِي إلى تَبْعِيضِ الصَّفْقَةِ على المُشْتَرِي، ولأنَّه قد يَرْضَى شَرِكَةَ أحَدِ المُشْتَرِيَين دُونَ الآخَرِ،

١٩٬٠٤٠

بخِلافِ التي قبلَها، فإنَّ المُشْتَرِيَ واحِدٌ. ٢٤٠٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ أَخَذَ بِهِمَا لَمْ يُشَارِكْهُ فِي شُفْعَةِ الْأَوَّلِ) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ عَدَمِ الشَّرِكَةِ، (وَهَلْ يُشَارِكُهُ فِي شُفْعَةِ الثَّانِي؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) وَقَدْ عُرِفَ وَجْهُهُمَا.

١٣٬١٠١

فَرْعٌ: إِذَا كَانَتْ أَرْضٌ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ، فَوَكَّلَ أَحَدُهُمْ شَرِيكَهُ فِي بَيْعِ نَصِيبِهِ مَعَ نَصِيبِهِ، فَبَاعَهُمَا لِرَجُلٍ آخَرَ، فَلِشَرِيكِهِ الشُّفْعَةُ فِيهِمَا، وَهَلْ لَهُ أَخْذُ أَحَدِ النَّصِيبَيْنِ دُونَ الْآخَرِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ،

١٣٬١٠٢

وَإِنْ وُكِّلَ فِي شِرَاءِ نِصْفِ نَصِيبِ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ فَاشْتَرَى الشِّقْصَ كُلَّهُ لِنَفْسِهِ وَلِمُوَكِّلِهِ، فَلِشَرِيكِهِ أَخْذُ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا لِأَنَّهُمَا مُشْتَرِيَانِ، وَلَا يُفْضِي إِلَى تَبْعِيضِ الصَّفْقَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي.

الإنصافالمرداوي

وإنْ أخَذ بهما، لم يُشارِكْه في شُفْعَةِ الأَوَّلِ -بلا نِزاعٍ- وهل يُشارِكُه في شُفْعَةِ الثَّاني؟ على وَجْهَين. وأطْلَقهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»؛ أحدُهما، يُشارِكُه. صحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ». والوَجْهُ الثَّاني، لا يُشارِكُه. قال الحارِثِيُّ: وهو الأصحُّ.

٢٤٬٠٥٨

قلتُ: وهو الصَّوابُ. وَإِنِ اشْتَرَى اثْنَانِ حَقَّ وَاحِدٍ، فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُ حَقِّ أَحَدِهِمَا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٠٩٣ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.