وَإِذَا كَانَتْ دَارٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ لِأَجْنَبِيٍّ صَفْقَتَيْنِ
الشروح عليها
مسألة: (وإذا كانت دارٌ بينَ اثْنَين، فباعَ أحَدُهما نَصِيبَه لأجْنَبِيٍّ صَفْقَتَين، ثم عَلِم الشَّرِيكُ، فله أن يَأْخُذَ بالبَيعَين، وله أن يَأْخُذَ بأحَدِهما، فإن أخَذَ بالثانِي، شارَكَه المُشْتَرِي في شُفْعَتِه، في أحَدِ الوَجْهَينِ، وإن أخَذَ بالأوَّلِ، لم يُشارِكْه، وإن أخَذَ بهما) جَمِيعًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِذَا كَانَتْ دَارٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ لِأَجْنَبِيٍّ صَفْقَتَيْنِ) بِأَنْ بَاعَهُ رُبْعًا مِنْهَا بِكَذَا، ثُمَّ بَاعَهُ الرُّبْعَ الْآخَرَ، فَقَدْ تَعَدَّدَ الْعَقْدُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإذا كانَتْ دَارٌ بينَ اثْنَين، فباعَ أحَدُهما نَصِيبَه لأَجْنَبيٍّ صَفْقَتَين، ثم عَلِمَ شَرِيكُه، فله أنْ يأْخُذَ بالبَيعَين، وله أنْ يأْخُذَ بأحَدِهما. قَاله الأصحابُ؛ منهم القاضي، وابنُ عَقِيلٍ، وغيرُهما. وهي تعَدُّدُ العَقْدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وإن كانت دارٌ بين اثنين، فباع أحدهما نصيبه لأجنبي صفقتين، ثم علم شريكه: فله أن يأخذ بالبيعين، وله أن يأخذ بأحدهما. فإن أخذ بالثاني شاركه المشتري في شفعته في أحد الوجهين، وإن أخذ بالأول لم يشاركه. وإن أخذ بهما لم يشاركه في شفعة الأول. وهل يشاركه في شفعة الثاني؟ على وجهين) .
أما كون الشفيع له الأخذ بالبيعين؛ فلأنه شفيع فيهما.
وأما كونه له الأخذ بأحدهما؛ فلأن كل واحدٍ منهما عقدٌ مستقلٌ بنفسه. وهو يستحقها .
فإذا أسقط البعض كان له ذلك، كما لو أسقط حقه من الكل.
وأما كون المشتري يُشارك الشفيع في شفعته إذا أخذ بالثاني في وجهٍ، فلأن الشفيع بإسقاط حقه من البيع الأول استقر ملك المشتري. فصار شريكه. فشاركه في البيع الثاني.
وأما كونه لا يُشاركه المشتري في وجهٍ، فلأن ملك المشتري لم يستقر على المبيع. بدليل أن للشفيع أخذه بعد البيع الثاني فلم يستحق به شفعة.
وأما كونه لا يُشاركه إذا أخذ بالأول؛ فلأنه لم يَسبق له شركة.
وأما كونه لا يُشاركه في شفعة الأول إذا أخذ بالبيعين؛ فلما ذكر من عدم الشركة.
وأما كونه يُشاركه في شفعة الثاني ففيه وجهان، وجههما ما تقدم قبل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.