وَإِنْ عَيَّنَ صَاحِبُهَا حِرْزًا فَجَعَلَهَا فِي دُونِهِ ضَمِنَ
الشروح عليها
مسألة: (وإن عَيَّن صاحِبُها حِرْزًا، فجَعَلَها في دُونِه، ضَمِن) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّ المُودِعَ إذا أمَرَ المُسْتَوْدَعَ بحِفْظِها في مكانٍ عَيَّنه، فحفظَها فيه، ولم يَخْشَ عليها، فلا ضَمانَ عليه، بغيرِ خِلافٍ؛ لأنَّه مُمْتَثِلٌ، غيرُ مُفرِّطٍ.
وإن أحْرَزَها في دُونِه، ضمِن؛ لأنَّه مُخالِف، ولأنَّ صاحِبَها لم يَرْضَه. ٢٤٣٥ -
(وَإِنْ عَيَّنَ صَاحِبُهَا حِرْزًا فَجَعَلَهَا فِي دُونِهِ ضَمِنَ) سَوَاءٌ رَدَّهَا إِلَيْهِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ خَالَفَهُ فِي حِفْظِ مَالِهِ،
وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ إِذَا حَفِظَهَا فِيمَا عَيَّنَهُ وَلَمْ يَخْشَ عَلَيْهَا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ خِلَافٍ؛ لِأَنَّهُ مُمْتَثِلٌ غَيْرُ مُفَرِّطٍ
فإن عَيَّنَ صاحِبُها حِرْزًا، فجَعَلَها في دُونِه، ضَمِنَ. هذا المذهبُ مُطْلَقًا. أعْنِي، سواءٌ ردَّها إلى حِرْزِها الذي عيَّنه له، أوْ لا. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْح»، و «شَرْحِ الحارِثِيِّ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرُهم مِن الأصحابِ.
وقيل: إنْ ردَّها إلى حِرْزِها الذي عيَّنه له، فتَلِفَتْ ، لم يَضْمَنْ. حكاه في «الفُروعِ».
قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: فإن عيَّن رَبُّها حِرْزًا، فأحْرَزَها بدُونِه، ضَمِنَ.
قلتُ: ولم يرُدَّها إلى حِرْزِه. انتهى.
وإن أحْرَزَهَا بِمِثْلِهِ، أوْ فَوْقَهُ، لَمْ يَضْمَنْ. وَكِيلَ: يَضْمَنُ إلَّا أن يَفْعَلَهُ لِحَاجَةٍ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.