فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ويُسْتَحَبُّ للمرأةِ أن تُصَلِّيَ في دِرْع وخِمارٍ ومِلْحَفَةٍ، فإنِ اقْتَصَرَتْ على سَتْرِ العَوْرَةِ أجْزأها) رُوِيَ نَحْوُ ذلك عن عُمَرَ، وابنِه، وعائشةَ. وهو قولُ الشافعيِّ، وذلك لأنَّه أسْتَرُ وأحْسَنُ، فإنَّه إذا كان عليها جِلْبابٌ تُجافِي عنها راكِعَةً وساجِدَةً، فلا يَصِفُها، ولا تَبِينُ عَجيزَتُها ومَواضِعُ العَوْرَةِ المُغَلَّظَةِ. ورُوِيَ عن ابنِ عُمَرَ، وابنِ سِيرِينَ، ونافِعٍ، قالوا: تُصَلِّي المرأةُ في أَرْبَعَةِ أثْوابٍ؛ لذلك. وهذا على وَجْهِ الاسْتِحْبابِ،

٢٬٣٠٤

فإنِ اقْتَصَرَتْ على سَتْرِ عَوْرَتِها أجْزأها. قال أحمدُ: قد اتَّفَقَ عامَّتُهم على الدِّرْعِ والخِمارِ، وما زاد فهو خَيْرٌ وأسْتَرُ. وقد دَلَّ عليه حديثُ أُمِّ سَلَمَةَ حينَ قالت: يَا رسولَ اللهِ، أتُصَلِّي المرأةُ في دِرْعٍ وخِمارٍ؟ قال:«نَعَمْ، إذا كَانَ سَابِعًا يُغَطِّي ظُهُورَ قدَمَيْهَا» ورُوِيَ عن عائشةَ، ومَيْمُونَةَ، وأُمِّ سَلَمَةَ، أزواجِ النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، أنَّهُنَّ كُنَّ يَرَيْنَ الصلاة في دِرْعٍ وخِمارٍ . حَكاه ابنُ المُنْذِرِ. ولأنَّها سَتَرَتْ ما يَجِبُ عليها سَتْرُه، أشْبَهَتِ الرجلَ.

فصل: ويُكْرهُ للمرأةِ النِّقابُ وهي تُصَلِّى. قال ابنُ عبدِ البَرِّ: أجْمَعُوا على أنَّ على المرأةِ أن تَكْشِفَ وَجْهَها في الصلاةِ والإحْرام. ولأنَّ ذلك يُخِلُّ بمُباشَرَةِ المُصَلَّى بالجَبْهَةِ والأنْفِ، ويُغَطِّي الفَمَ، وقد نَهَى النبيُّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- الرجلَ عنه .

٣٠٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَيُسْتَحَبُّ لِلْمَرْأَةِ) الْحُرَّةِ (أَنْ تُصَلِّيَ فِي دِرْعٍ) قِيلَ: اسْمٌ لِقَمِيصِهَا،

٢٬٢٦٩

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: هُوَ شِبْهُ الْقَمِيصِ لَكِنَّهُ سَابِغٌ يُغَطِّي قَدَمَيْهَا (وَخِمَارٍ) هُوَ مَا تُغَطِّي بِهِ رَأْسَهَا (وَمِلْحَفَةٍ) هُوَ شَيْءٌ تَلْتَحِفُ بِهِ مِنْ فَوْقِ الدِّرْعِ، رُوِيَ اسْتِحْبَابُ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِهِ، وَعَائِشَةَ، رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ وَإِزَارٍ. وَحِكْمَتُهُ الْمُبَالَغَةُ فِي سَتْرِهَا، وَلَا تَبِينُ عَجِيزَتُهَا

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ويستحب للمرأة أن تصلي في درع وخمار وملحفة. وإن اقتصرت على ستر عورتها: أجزأ) .

١٬١٢٨

أما كون المرأة يستحب لها أن تصلي فيما ذكر فلما روي عن عمر أنه قال:«تصلي المرأة في ثلاثة أثواب: درع وخمار وإزار».

١٬١٢٩

فإن قيل: ما الدرع والخمار والملحفة؟

قيل: قال الإمام أحمد: الدرع هو شبه القميص لكنه سابغ يغطي قدميها.

١٬١٣٠

وقيل: هو اسم لقميص المرأة السابغ.

والخمار: شيء تغطي به المرأة رأسها وشعرها وعنقها.

والملحفة: شيء يلتحف بها من فوق الدرع.

والحكمة في ذلك: المبالغة في سترها لأنها جميعها عورة إلا الوجه.

١٬١٣١

وفي الكفين خلاف. وأما كونها إذا اقتصرت على ستر عورتها يجزئ فلما روت أم سلمة قالت:«يا رسول الله! صلى الله عليه وسلم تصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار؟ فقال: نعم. إذا كان سابغاً يغطي ظهور قدميها» رواه أبو داود.

وقد روي «أن أم سلمة وميمونة كانتا تصليان في درع وخمار ليس عليهما إزار» رواه مالك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.