فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ويَصِحُّ وَقْفُ الحَلْي على اللبْسِ والعارِيَّةِ) لأنَّ ذلك نَفْعٌ مُباحٌ مَقصُود يجوزُ أخْذُ الأجْرَةِ عليه، فصحَّ الوَقْفُ عليه، كوَقْفِ السلاح في سَبِيلَ اللهَ،

تعليق

ولِما روَى نافِع، قال: ابْتاعَتْ حَفْصَةُ حَلْيًا بعِشرِين ألْفًا، فحَبَّسَتْه على نِساءِ آلِ الخَطّابِ، فكانت لا تُخْرِجُ زَكاتَه. رَواه الخَلَّالُ بإسْنادِه . ولأنَّه عَينٌ يُمْكِنُ الانْتِفاعُ بها مع بَقائِها دائمًا، فصَحَّ وَقْفُها، كالعَقارِ. وهو قولُ الشافعيِّ. ورُوِيَ عن أحمدَ، أنَّه لا يَصِحُّ وَقْفُها عليه. وأنْكَرَ الحَدِيثَ عن حَفْصَةَ في وَقْفِه. ووَجْهُ هذه الرِّوايةِ أنَّ التَّحَلِّيَ ليس هو المَقْصُودَ الأصْلِيَّ مِن الأثْمانِ، فلم يَصِحَّ وَقْفُها عليه، كما لو وَقَف الدَّنانِيرَ والدَّراهِمَ.

٢٠٬٤٢٣

والمَذْهَبُ الأوَّلُ؛ لِما ذَكرنا، والتَّحَلِّي مِن المَقاصِدِ المُهِمَّةِ، والعادَةُ جارِيَةٌ به، وقد اعْتَبَرَه الشَّرْعُ في إسْقاطِ الزكاةِ عن مُتَّخِذِه، وجَوَّزَ إجارَتَه لذلك. ويُفارِقُ الدَّراهِمَ والدَّنانِيرَ،

٢٠٬٤٢٤

فإنَّ العادَةَ لم تَجْرِ بالتَّحَلِّي بها، ولا اعْتَبَرَ الشَّرْعُ ذلك في إسْقاطِ زَكاةٍ، ولا ضَمانِ نَفْعِه في الغَصْبِ،

٢٠٬٤٢٥

بخِلافِ مَسْألَتِنا.

٢٥٥٨ - مسألة؛

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَيَصِحُّ وَقْفُ الْحُلِيِّ عَلَى اللُّبْسِ وَالْعَارِيَةِ) ؛ لِمَا رَوَى نَافِعٌ أَنَّ حَفْصَةَ ابْتَاعَتْ حُلِيًّا بِعِشْرِينَ أَلْفًا حَبْسَتْهُ عَلَى نِسَاءِ آلِ الْخَطَّابِ فَكَانَتْ لَا تُخْرِجُ زَكَاتَهُ، رَوَاهُ الْخَلَّالُ؛ وَلِوُجُودِ الضَّابِطِ؛ وَلِأَنَّ فِيهِ نَفْعًا مُبَاحًا مَقْصُودًا، فَجَازَ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ، وَصَحَّ وَقْفُهُ كَوَقْفِ السِّلَاحِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

ويَصِحُّ وَقْفُ الحَلْي للُّبْسِ، والعارِيَّةِ. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال المُصَنِّف وغيرُه: هذا المذهبُ. قال الحارِثِيُّ: هذا الصَّحيحُ. وذكَرَه صاحِبُ «التَّلْخيصِ» عن عامَّةِ الأصحابِ، واخْتارَه القاضي، وأبو الخَطَّابِ، وابنُ عَقِيل، والمُصَنفُ، والشَّارِحُ، في آخَرِين، ونقَلَها الخِرَقِيُّ، وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدمه في «الفُروعِ» في الحَلْي وغيرِه.

٢٥٬٤٨٨

وعنه، لا يصِحُّ. اخْتارَه ابنُ أبِي مُوسى، ذكَرَه الحارِثِيُّ. وتأوَّلَها القاضي، وابنُ عَقِيل.

٢٥٬٤٨٩

وَلَا يَصِحُّ الْوَقْفُ فِي الذِّمَّةِ؛ كَعَبْدٍ، وَدَارِ،

٢٥٬٤٩٠

قال في «التلْخيصِ»: وهذه الرِّوايَةُ مَبْنِيَّة على ما حَكَيناه عنه في المَنْعِ في وَقْفِ المَنْقُولِ. وأطْلَقَهما في «الرِّعايَةِ».

٢٥٬٤٩١

فائدة: لو أطْلَقَ وقْفَ الحَلْي، لم يصِحَّ. قطَع به في «الفائقِ».

٢٥٬٤٩٢

قلتُ: لو قِيلَ بالصِّحَّةِ، ويُصْرَفُ إلى اللُّبْس والعارِيَّةِ، لكانَ مُتَّجِهًا، وله نَظائِرُ. وَلَا غَيرِ مُعَيَّن، كَأحَدِ هَذَينِ، وَلَا وَقْفُ مَا لَا يَجُوزُ بَيعُهُ، كَأمِّ الْوَلَدِ، وَالْكَلْبِ،

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٢٨٨ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.