فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ويُكْرَه في الصلاةِ السدْلُ؛ وهو أن يَطْرَحَ على كَتِفَيْه ثَوْبًا ولا يَرُدَّ أخدَ طرَفَيْه على الكَتِفِ الأخْرَى) وهذا قول ابنِ مسعودٍ، والثوْرِيِّ، والشافعيِّ؛ لِما روَى أبو هُريرة، أنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- نهَى عن السدْلِ في الصلاةِ. رَواه أبو داود .

٢٬٣٦٠

فإن فَعَل، فلا إعادةَ عليه.

٢٬٣٦١

وقال ابنُ أبي موسى: يُعِيدُ الصلاةَ في إحْدَى الروايَتَيْن؛ للنهْيِ عنه.

٢٬٣٦٢

فأمّا إن ردَّ أحَدَ طَرفَيْه على الكَتِفِ الأخْرَى، أو ضَمَّ طَرَفَيْه بيَديْه، لم يُكْرهْ؛ لزَوالِ السَّدْلِ. وقد رُوِيَ عن جابِرٍ ، وابنِ عُمر الرخْصَة في السدْلِ. قال ابن المُنْذِرِ: لا أعْلَمُ فيه حديثًا يَثْبُت. وحَكاه الترمِذي ، عن أحمدَ. ٣٢٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَيُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ السَّدْلُ) كَذَا ذَكَرَهُ جَمْعٌ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ:«أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَرَوَى سَعِيدٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ السَّدْلَ فِي الصَّلَاةِ،

٢٬٣٣٩

وَعَنْهُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ تَحْتَهُ ثَوْبٌ،

٢٬٣٤٠

وَعَنْهُ: أَوْ إِزَارٌ، فَعَلَى هَذَا لَا إِعَادَةَ، قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ اتِّفَاقًا إِنْ لَمْ تَبْدُ عَوْرَتُهُ،

٢٬٣٤١

وَعَنْهُ: بَلَى، وَحَكَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَحْمَدَ: لَا يُكْرَهُ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: لَا أَعْلَمُ فِيهِ حَدِيثًا يَثْبُتُ (وَهُوَ) إِرْخَاءُ الثَّوْبِ لُغَةً، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ، وَاصْطِلَاحًا (أَنْ يَطْرَحَ عَلَى كَتِفَيْهِ ثَوْبًا، وَلَا يَرُدَّ) أَحَدَ

الإنصافالمرداوي

ويكرَه في الصَّلاةِ السدْل. هذا المذهب. نصَّ عليه، وعليه الأصحاب.

٤٬٥٣٢

وعنه، إنْ كان تحته ثوْبٌ, لم يكْره، وإلا كرِه.

٤٬٥٣٣

وعنه، إنْ كان تحته ثَوْبٌ وإزار، لم يكره، وإلا كُرِهَ.

٤٬٥٣٤

وعنه، لا يُكْرَه مُطْلقًا. حكاه الترمِذِي عن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الإمامِ أحمدَ. وعنه، يحْرُمُ، فيعيد، وهي مِنَ المُفْرَداتِ. وأطْلقَ الروايتَيْن في الِإعادةِ في «المستَوْعب»، و «ابنِ تَميم».

٤٬٥٣٥

وقال أبو بَكْرٍ: إنْ لم تَبْد عوْرَته، لم يُعِدْ باتفاقٍ. وهو أنْ يَطْرَح على كَتِفَيْه ثَوْبًا، ولا يَرُد أحَدَ طرَفَيْه على الكَتِفِ الأخْرَى. وهذا التفْسير هو الصَّحيحُ، وعليه جمهورُ الأصحابِ. وجزَم به في «الهِداية»، و «المذْهَبِ»، و «الخلاصة»، و «الشرحِ»، وغيرِهم.

وقدَّمه في «التَّلْخِيص»، و «الفروعِ»، و «الرعايَةِ الصغْرى»، و «الحاويين»، و «المُسْتَوْعِبِ»، ذكَره في أوَّلِ بابِ ما يكْرَهُ في الصلاةِ في اللباس، وغيرهم.

٤٬٥٣٦

وقال الشيخ تقِي الدينِ، في «شَرحِ العمْدَةِ»: هذا الصحيح المنصوص عنه. وقدَّم في «الرعايةِ الكُبْرى»، هو أنْ يضعَ على كتِفَيْه ثوْبًا منْشورًا ولا يَردَّ أحدَ طرفَيْه على أحَدِ كَتِفَيْهِ. ونقَل صالِحٌ، هو أنْ يطْرَح الثوْب على أحَدهما، ولم يَرُدَّ أحدَ طَرَفَيْه على الآخَرِ. وقدمه في «الفائِق».

٤٬٥٣٧

وقال: نصَّ عليه. وعنه، هو أنْ يتجَللَ بالثوْبِ، ويرْخِيَ طَرَفَيْه، ولا يَرُد واحِدًا منهما على الكَتِف الأخْرَى، ولا يضُمَّ طَرَفَيْه بيديْه. وهو قوْل في «الرعايِة». ونقل ابنُ هَانئٍ، هو أنْ يرْخى ثوْبَه على عاتِقِه لا يَمسُّه.

٤٬٥٣٨

وقيل: هو إسبال الثَّوْبِ على الأرْض. اخْتارَه الآمدى، وابنُ عَقيل.

٤٬٥٣٩

وقال في موضع آخَرَ: مع طرْحِه علي أحَدِ كتِفَيْه.

٤٬٥٤٠

وقيل: هو وضْع وَسطِ الرداءِ على رأسه، وإرْساله مِن وَرائه على ظَهْرِه. وهي لبْسَة اليهود.

٤٬٥٤١

وقيل: هو وضْعُه على عنقه، ولم يردَّه على كتفَيْه. اخْتاره القاضي. وَاشْتِمَالُ الصَّمَّاء؛ وَهُوَ أنْ يَضْطبعَ بثَوْبٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ويكره في الصلاة السدل. وهو: أن يطرح على كتفيه ثوباً ولا يرد أحد طرفيه على الكتف الآخر. واشتمال الصماء. وهو: أن يضطبع بثوب ليس عليه غيره. وعنه يكره وإن كان عليه غيره) .

١٬١٦٧

أما كون السدل في الصلاة يكره؛ فلأن أبا هريرة روى «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن السدل في الصلاة» رواه أبو داود.

١٬١٦٨

وأما كون صفته كما ذكر المصنف رحمه الله؛ فلأن السدل في اللغة: إرخاء الثوب. قاله الجوهري.

١٬١٦٩

فإذا وضعه على كتفيه ولا يرد أحد طرفيه على الكتف الأخرى حصل إرخاؤه فيحصل معنى السدل.

١٬١٧٠

وإذا وضعه على كتفيه ورد أحد طرفيه على الكتف الأخرى لم يحصل إرخاؤه فلا يحصل معنى السدل.

١٬١٧١

وأما كون اشتمال الصماء يكره؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لبستين: اشتمال الصماء، وأن يحتبي الرجل بثوب ليس [بين فرجه وبين السماء شيء». رواه البخاري.

١٬١٧٢

وأما كون صفته: أن يضطبع بثوب ليس] عليه غيره على المذهب؛ فلأن أبا عبيد قال: اشتمال الصماء عند العرب أن يلتحف الرجل بثوب يخلل به جسده كله ولا يرفع منه جانباً يخرج منه يده. كأنه يذهب إلى أنه لعله يصيبه شيء يريد الاحتراس منه فلا يقدر عليه.

وفسره الفقهاء بأن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبيه فيبدو منه فرجه، والفقهاء أعلم بالتأويل. والنهي على هذا يكون للتحريم وتفسد الصلاة معه.

١٬١٧٣

وأما كونه يكره وإن كان عليه غيره على روايةٍ؛ فلما تقدم من قول أبي عبيد أولاً.

ولأن اشتمال الصماء إنما سميت اللبسة به لأن اللابس يسد على بدنه المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس فيها صدع. وهذا المعنى موجود في اللبسة المتقدمة وإن كان عليه غيرها. فعلى هذا يكون الحديث شاملاً لهذه الصورة ويكون النهي للتنزيه؛ لأنه يمنع من إكمال الركوع والسجود؛ لأنه يلتحف به ويخرج يديه من تلقاء صدره.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.