فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن شَرَط ثَوابًا مَجْهُولًا، لم تَصِحَّ) الهِبَةُ، وحُكْمُها حُكْمُ البَيعِ الفاسِدِ؛ لأنَّه عِوَضٌ مَجْهُولٌ في مُعاوَضَةٍ، فلم يَصِحَّ، كالبَيعِ، ويَرُدُّها المَوْهُوبُ له بزِيادَتِها المُتَّصِلَةِ والمُنْفَصِلَةِ؛ لأنَّه نَماءُ مِلْك الواهِبِ.

٢٠٬٧٤٨

وإن كانت تالِفَةً رَدَّ قِيمَتَها. وهذا قولُ الشافعيِّ، وأبي ثَوْرٍ

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ شَرَطَ ثَوَابًا) أَيْ عِوَضًا (مَجْهُولًا لَمْ تَصِحَّ) الْهِبَةُ؛ لِأَنَّهُ عِوَضٌ مَجْهُولٌ فِي مُعَاوَضَةٍ، فَلَمْ يَصِحَّ كَالْبَيْعِ، وَحِينَئِذٍ حُكْمُهَا حُكْمُ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ، فَيَرُدُّهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ بِزِيَادَتِهَا مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهَا نَمَاءُ مِلْكِ الْوَاهِبِ،

١٤٬١٢٢

وَإِنْ كَانَتْ تَالِفَةً رَدَّ قِيمَتَهَا

الإنصافالمرداوي

وإنْ شرَط ثَوابًا مَجْهُولًا، لم تصِحَّ. [يعْنِي الهبَةَ]. وهو المذهبُ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وعنيه أكثرُ الأصحابِ؛ منهم القاضي، وابن عَقِيلٍ، والمُصَنِّفُ.

٢٦٬٢٩٠

قال في «الخُلاصَةِ»: لم يصِحَّ في الأصحِّ. قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم.

٢٦٬٢٩١

وعنه، أنَّه قال: يُرْضِيه بشيءٍ. فيصِحُّ. وذكَرَ ما الشَّيخُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تَقِيُّ الدِّينِ ظاهِرَ المذهبِ. قال الحارِثِيُّ: هذا المذهبُ، نصَّ عليه مِن رِوايَةِ ابنِ الحَكَمِ، وإسْماعِيلَ بنِ سعيدٍ، وإليه ميلُ أبِي الخَطَّابِ. وصحَّح هذه الرِّوايَةَ في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، فقال؛

٢٦٬٢٩٢

فإنْ شرَطَه مَجْهولًا، صحَّتْ في الأصحِّ.

٢٦٬٢٩٣

قال في «الكُبْرَى»: وهو أوْلَى. فعلى هذه الرِّوايَةِ، يُرْضِيه،

٢٦٬٢٩٤

فإنْ لم يرْضَ، فله الرُّجوعُ فيها، فيرُدُّها بزِيادَةٍ ونقْص. نصَّ عليه.

٢٦٬٢٩٥

فإنْ تَلِفَتْ، فقِيمَتُها يومَ التَّلَفِ. وهذا البِناءُ على هذه الروايَةِ هو الصَّحيحُ. صحَّحه المُصَنِّفُ وغيرُه.

٢٦٬٢٩٦

وقيل: يُرْضِيه بقِيمَةِ ما وهَبَه. وأطْلَقهما في «المُذْهَبِ». قال الحارِثِيُّ: ويحْتَمِلُ وَجْهًا بالبِناءِ، وهو ما يُعَدُّ ثَوابًا لمثْلِه عادةً.

٢٦٬٢٩٧

فائدة: لو ادَّعَى شَرْطَ العِوَضِ، فأنْكَر المُتَّهِبُ، أو قال: وَهَبْتَنِي هذا. قال: بل بِعْتُكه. ففي أيِّهما يُقْبَلُ قوْلُه وَجْهان. وأطْلَقهما في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، أحدُهما، يُقْبَلُ قولُ المُتَّهِبِ. وجزَم به في «الكافِي»، في المَسْأَلَةِ الأولَى. وقدَّمه الحارِثِيُّ، وصحَّحَه،

٢٦٬٢٩٨

وقال: حكاه في «الكافِي»، وغيرُ واحدٍ. والوَجْهُ الثَّاني، القَوْلُ قولُ الواهِب. وأطْلَقهما في «التَّلْخيصِ»، في المَسْالةِ الأولَى. وَتَحْصُلُ الْهِبَةُ بِمَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ هِبَةً، مِنَ الإيجَابِ وَالْقَبُولِ وَالْمُعَاطَاةِ الْمُقْتَرِنَةِ بِمَا يَدُلُّ عَلَيهَا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.