وَلَا تَصِحُّ وَصِيَّةُ مَنِ اعْتَقَلَ لِسَانُهُ بِهَا
الشروح عليها
(وَلَا تَصِحُّ وَصِيَّةُ مَنِ اعْتَقَلَ لِسَانُهُ بِهَا) أَيْ بِالْإِشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَأْيُوسًا مِنْ نُطْقِهِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ، قَالَهُ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ، لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْيُوسٍ مِنْ نُطْقِهِ، وَكَالْقَادِرِ عَلَى الْكَلَامِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَصِحَّ كَالْأَخْرَسِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «صَلَّى وَهُوَ قَاعِدٌ، وَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ يَقْعُدُوا» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَجْهًا إِذَا اتَّصَلَ بِاعْتِقَالِ لِسَانِهِ الْمَوْتُ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ، وَالْفَرْقُ وَاضِحٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا تصِحُّ وَصِيَّة مَنِ اعْتَقَلَ لِسانُه بها. وهو المذهبُ، نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ؛ منهم القاضي، وابنُ عَقِيل. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقدمه في «المُحَررِ»، و «الفُروعِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «الفائقِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعبِ»، و «الخُلاصةِ»، وغيرِهم.
وعنه التَّوَقُّفُ. ويَحْتَمِلُ أن تصِح. يعْنِي، إذا اتصَلَ بالمَوْتِ، وفُهِمَتْ إشارَتُه. ذكَرَه ابنُ عَقِيلٍ، وأبو الخَطابِ في «الهِدايَةِ»، واخْتارَه في «الفائقِ».
قلتُ: وهو الصَّوابُ. قال الحارِثِيُّ: وهو الأوْلَى. واسْتدَل له بحديثِ رَضِّ اليَهُودِي رأسَ الجارِيَةِ، وإيمائِها إليه .
وَإنْ وُجِدَتْ وَصِيتهُ بِخَطِّهِ، صَحتْ. وَيَحْتَمِلُ ألا تَصِح حَتى يُشهِدَ عَلَيهَا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.