فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإنِ اسْتَوَى هو وما نُسِج معه، فعلى وَجْهَيْن) أحَدُهما، يُباحُ؛ لحديثِ ابنِ عباس، ولأنَّ الحَرِيرَ ليس بأغْلَبَ، أشْبَهَ الأقل .

٢٬٣٨٢

والثاني، يَحْرُمُ. قال ابنُ عَقِيل: هو الأشْبَهُ؛ لعُمُومِ الخَبَرِ. ٣٣٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنِ اسْتَوَى هُوَ، وَمَا نُسِجَ مَعَهُ فَعَلَى وَجْهَيْنِ) كَذَا فِي " الْفُرُوعِ " وَغَيْرِهِ، أَحَدُهُمَا: يُبَاحُ، جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «إِنَّمَا نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الثَّوْبِ الْمُصْمَتِ مِنْ قَزٍّ، أَمَّا السَّدي أَوِ الْعَلَمُ فَلَا يَرَى بِهِ بَأْسًا» ، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَلِأَنَّ الْحَرِيرَ لَيْسَ أَغْلَبَ، أَشْبَهَ الْأَقَلَّ،

٢٬٣٧٥

وَالثَّانِي: يَحْرُمُ قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: هُوَ الْأَشْبَهُ لِعُمُومِ الْخَبَرِ، وَلِأَنَّ النِّصْفَ كَثِيرٌ، لِأَنَّهُ لَا يُطْلَقُ عَلَى مَا نُسِجَ مَعَهُ مِنَ الْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ، كَتَّانٌ وَلَا قُطْنٌ،

٢٬٣٧٦

وَقِيلَ: يُكْرَهُ وَلَا يَحْرُمُ، كَمَا لَوْ شَكَّ فِي كَثْرَةِ الْحَرِيرِ أَوْ مُسَاوَاتِهِ غَيْرَهُ مَعَ إِبَاحَةِ النِّصْفِ.

١ - تَنْبِيهٌ: أَبَاحَ أَحْمَدُ لُبْسَ الْخَزِّ، وَهُوَ مَا سُدِّيَ بِإِبْرَيْسِمَ، وَأُلْحِمَ بِوَبَرٍ أَوْ صُوفٍ لِلْخَبَرِ، وَلِفِعْلِ الصَّحَابَةِ، وَجَعَلَهُ ابْنُ عَقِيلٍ كَغَيْرِهِ فِي الثِّيَابِ الْمَنْسُوجَةِ مِنَ الْحَرِيرِ، وَغَيْرِهِ. وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَحْمَدُ بِأَنَّ هَذَا لَبِسَهُ الصَّحَابَةُ، وَبِأَنَّهُ لَا سَرَفَ وَلَا خُيَلَاءَ، وَعُلِمَ مِنْهُ إِبَاحَةُ الصَّرْفِ،

٢٬٣٧٧

وَكَذَا الْكَتَّانُ إِجْمَاعًا، وَالنَّهْيُ عَنْهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ لَا أَصْلَ لَهُ، وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ يُكْرَهُ لِلرِّجَالِ، وَلَعَلَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى حَالَةٍ لَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ مَعَ أَنَّهُ لَبِسَهُ الصَّحَابَةُ وَغَيْرُهُمْ، وَكَالْقُطْنِ.

الإنصافالمرداوي

فإن استوَى هو وما نُسِجَ معه، فعلى وجْهَين. وأطْلقَهما في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسبوكِ الذَّهَبِ» , و «المذْهَبِ الأحْمَدِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي»، و «الكافِي»، و «الهادِي»، و «التلْخيص»، و «ابنِ تَميم»، و «المُحررِ»، و «الحاوِيَيْن»، وابنِ مُنَجَّى و «شَرْحِه»، و «النَّظْمِ»، و «الشرحِ»، و «الفائقِ»، و «شرحَ ابنِ رزين»، و «الفروعَ»، و «الرِّعايتيْن»، لكنْ إنَّما أطْلَق في «الرِّعايَةِ الكبْرى» الخِلافَ فيما إذا اسْتَوَيا وَزْنًا، بِناءً على ما قدَّمه؛ أحدُهما، يجوز. وهو المذهب. صحَّحه في «التَّصْحيحِ»، وجزَم به في «الوجيز».

وصحَّحه في «تَصْحيحِ المحَرر». وقال: صَحَّحه المُصَنِّف، يعْنِي المَجْدَ، وهو ظاهر ما جزم به في «البُلْغةِ»، و «تَذْكِرَةِ» ابنِ عَبْدُوس، و «الإفاداتِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «المنْتَخَب»، و «التسْهيلِ»؛ لأنَّهم قالوا في التحريم، أو ما غالبه الحرير. وإليه أشارَ ابنُ البَنَّا. والوَجْهُ الثاني، يحْرُم. قال ابن عقِيل، في «الفصولِ»، والشيخ تقِي الدينِ، في «شرْحِ العُمْدَةِ»: الأشبه أنَّه يَحْرُمُ؛ لعُموم الخبرِ.

٤٬٦٠٠

قال في «الفُصولِ»: لأن النِّصفَ كثيرٌ، وليس تَغْليبُ التّحْليلِ بأوْلَى مِنَ التحريمِ، ولم يحْكِ خِلافَه.

٤٬٦٠١

قال في «المسْتوْعِب»، وإليه أشارَ أبو بَكْرٍ، في «التنبِيهِ»: أنَّه لا يُباحُ لبْس القَسى والمْلحمَ .

٤٬٦٠٢

تنبيه: ظاهرُ كلامِ المُصنف، دخولُ الخَزِّ في الخِلافِ ، إذا قلْنا: إنَّه بن إبرَيْسَم وصُوفٍ، أو وبَرٍ. وهو اخْتِيار ابن عَقِيل، وصاحِبِ «المُذْهَب»،

٤٬٦٠٣

وَيَحْرُمُ لُبْسُ الْمَنْسُوجِ بِالذَّهَبِ وَالْمُمَوَّهِ بِهِ، و «مسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المسْتوْعِب»، و «الرعاية» , وغيرهم. وهو ظاهرُ كلام كثيرٍ مِنَ الأصحابِ.

٤٬٦٠٤

والصَّحيح مِنَ المذهبِ؛ إباحة الخَزِّ. نصَّ عليه. وفرَّق الإمام أَحْمد بأنَّه قد لَبِسَه الصَّحابَة، وبأنَّه لا سَرَف فيه ولا خُيلاء، وجزم به في «الكافِي»، و «المغْنِي»، و «الشرح»، و «الرعايِة الكُبْرى». وقدَّمه في «الآدابِ» وغيرِه.

٤٬٦٠٥

فائدة: الخزُّ ما عمِلَ مِن صوف وإبريسم. قاله في «المطْلع» في كتابِ النَّفقاتِ.

٤٬٦٠٦

قال في «المذْهَبِ»، و «المستْوْعِبِ»: هو المعمول من إبْرَيسم ووَبَر طاهرٍ، كوَبرِ الأرنبِ وغيرها. واقْتصرَ على هذا في «الرعايةِ»، و «الآداب».

٤٬٦٠٧

وقال: ما عُمِلَ مِن سَقطِ حرير ومشَاقَتِه ، وما يُلْقِيه الصَّانع مِن فَحْمٍ من تقَطع الطَّاقاتِ إذا دُقَّ وغزلَ ونُسِجَ، فهو كحرير خالص في ذلك،

٤٬٦٠٨

وإن سُمىَ الآن خزًّا. قال في «المُطْلع»: والخَزُّ الآنَ المعْمول مِن الإبريسَمِ.

٤٬٦٠٩

وقال المَجْدُ في «شَرْحِه»، وغيرِه: الخَزُّ ما سُدِي بالإبرَيسَمِ وألحِمَ بوبرٍ أو صوفٍ؛ لغَلَبَةِ اللُّحْمةِ على الحريرِ. انتهى.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٤١ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.