فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٤٥١ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَنْهُ: مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِجَازَةَ هِبَةٌ) أَخْذًا مِنْ إِطْلَاقِهِ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ: «لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» ،

١٤٬٤٩٤

وَظَاهِرُهُ نَفْيُ الْوَصِيَّةِ مُطْلَقًا، فَتَكُونُ إِجَازَتُهُمُ ابْتِدَاءَ عَطِيَّةٍ، وَأَطْلَقَهُمَا أَبُو الْفَرَجِ، وَخَصَّهَا فِي الِانْتِصَارِ بِالْوَارِثِ (فَتَنْعَكِسُ هَذِهِ الْأَحْكَامُ) فَيَفْتَقِرُ إِلَى شُرُوطِ الْهِبَةِ مِنَ الْقَبْضِ وَنَحْوِهِ، وَلِلْأَبِ الرُّجُوعُ فِي جَمِيعِ مَا وَصَّى بِهِ لِابْنِهِ، وَيَكُونُ الْوَلَاءُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْعَصَبَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْوَرَثَةِ، وَالْوَقْفُ يَنْبَنِي عَلَى صِحَّةِ وَقْفِ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ، وَكَلَامُ الْقَاضِي يَقْتَضِي أَنَّ فِي صِحَّتِهَا بِلَفْظِ الْإِجَازَةِ إِذَا قُلْنَا: هِيَ هِبَةٌ - وَجْهَيْنِ، قَالَ الْمَجْدُ: وَالصِّحَّةُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَهَذَا إِنَّمَا يَظْهَرُ فِي الزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ، وَلِهَذَا قِيلَ: الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ هَلْ هُوَ بَاطِلٌ، أَوْ مَوْقُوفٌ عَلَى الْإِجَازَةِ؟

١٤٬٤٩٥

وَقِيلَ: الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِالصِّحَّةِ،

١٤٬٤٩٦

وَأَمَّا عَلَى الْبُطْلَانِ، فَلَا مَعْنَى لِلتَّنْفِيذِ، وَهُوَ أَشْبَهُ، وَقَرَّرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَنَّ الْوَارِثَ إِذَا أَسْقَطَ حَقَّهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ، فَإِنَّهُ يَسْقُطُ، وَطَرَدَ هَذَا فِي الْأَعْيَانِ الْمُشَاعَةِ، كَالْغَانِمِ إِذَا أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ، وَالْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ إِذَا أَسْقَطَ حَقَّهُ فِي الْوَقْفِ، وَالْمُضَارِبِ إِذَا أَسْقَطَ حَقَّهُ فِي الرِّبْحِ.

فَوَائِدُ أُخَرُ مِنْهَا: إِذَا أَوْصَى بِمَجْهُولٍ، فَأَجَازَهُ الْوَارِثُ،

١٤٬٤٩٧

فَإِنْ قُلْنَا: هِيَ تَنْفِيذٌ صَحَّتْ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ.

وَمِنْهَا: لَوْ حَلَفَ لَا يَهَبُ، فَأَجَازَ،

١٤٬٤٩٨

فَإِنْ قُلْنَا: هِيَ عَطِيَّةُ حِنْثٍ، وَإِلَّا فَلَا.

وَمِنْهَا: إِجَازَةُ الْمُفْلِسِ، فَقَالَ فِي الْمُغْنِي: إِنَّهَا نَافِذَةٌ وَهُوَ مُنَزَّلٌ عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّنْفِيذِ، وَيَخْرُجُ عَلَى قَوْلِ الْقَاضِي خِلَافُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ.

وَمِنْهَا: أَنَّ مَا جَاوَزَ الثُّلُثَ مِنَ الْوَصَايَا إِذَا أُجِيزَ هَلْ يُزَاحَمُ بِالزَّائِدِ مَا لَمْ يُجَاوِزْهُ هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ، ذَكَرَهُ الْمَجْدُ، قَالَ الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ ابْنُ رَجَبٍ: وَأَشْكَلَ تَوْجِيهُهُ عَلَى الْأَصْحَابِ، وَهُوَ وَاضِحٌ، فَإِنَّهُ إِذَا كَانَتْ مَعَنَا وَصِيَّتَانِ، إِحْدَاهُمَا مُجَاوِزَةٌ لِلثُّلُثِ، وَالْأُخْرَى لَا تُجَاوِزُهُ، كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ، فَأَجَازَ الْوَرَثَةُ الْوَصِيَّةَ الْمُجَاوِزَةَ لِلثُّلُثِ خَاصَّةً،

١٤٬٤٩٩

فَإِنْ قُلْنَا: الْإِجَازَةُ تَنْفِيذٌ، زَاحَمَ صَاحِبُ النِّصْفِ صَاحِبَ الثُّلُثِ بِنِصْفٍ كَامِلٍ، فَيُقَسَّمُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا عَلَى خَمْسَةٍ؛ لِصَاحِبِ النِّصْفِ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهِ، وَلِلْآخَرِ خُمْسَاهُ، ثُمَّ يُكْمَلُ لِصَاحِبِ النِّصْفِ نِصْفُهُ بِالْإِجَازَةِ،

١٤٬٥٠٠

وَإِنْ قُلْنَا: هِيَ عَطِيَّةٌ، فَإِنَّمَا يُزَاحِمُهُ بِثُلُثٍ خَاصَّةً إِذِ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ عَطِيَّةٌ مَحْضَةٌ مِنَ الْوَرَثَةِ، لَمْ تُتَلَقَّ مِنَ الْمَيِّتِ، فَلَا تُزَاحَمُ بِهِ الْوَصَايَا، فَيُقْسَمُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، ثُمَّ يُكْمَلُ لِصَاحِبِ النِّصْفِ ثُلُثُهُ بِالْإِجَازَةِ.

١ -

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٤٤٨ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.