فَإِنْ فَضَلَ مِنَ الثُّلُثِ شَيْءٌ، فَهُوَ لِصَاحِبِ التَّبَرُّعِ وَإِلَّا بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: تُزَاحَمُ بِهِ أَصْحَابُ الْوَصَايَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقْسَمَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا وَيُتَمَّمُ الْوَاجِبُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فَيَدْخُلُهُ الدَّوْرُ
الشروح عليها
(مِن الثُّلُثِ شيءٌ فهو لصاحِبِ التبرُّعِ) وإن لم يفضُلْ منه شيءٌ سَقَط، وذلك لأنَّ الدَّينَ تَجِبُ البَداءَةُ به قَبْلَ الميراثِ والتَّبَرُّعِ،
فإذا عَيَّنَه في الثُّلُثِ وَجَب البدايةُ به، وما فَضَل للتَّبَرُّعِ.
فإنْ لم يفْضُلْ شيءٌ سَقَطَ؛ لأنَّه لم يُوصِ له بشيءٍ، إلَّا أن يُجِيزَ الوَرَثةُ، فيُعْطَى ما أُوصِيَ له به (وقال أبو الخَطّابِ: يُزاحِمُ به أصحابَ الوصايا) فيَحْتَمِلُ ما قاله القاضي. ويَحْتَمِلُ أن يُقْسَمَ الثُّلُثُ بينَ الواجِبِ والتبرُّعِ بالحِصَّةِ، فما بَقِيَ مِن الواجِبِ تُمِّمَ مِن الثُّلُثَين، فيَدْخُلُه الدَّوْرُ، ويَحْتاجُ إلى العَمَلِ بطَرِيقِ الجَبْرِ .
(فَإِنْ فَضَلَ مِنَ الثُّلُثِ شَيْءٌ، فَهُوَ لِصَاحِبِ التَّبَرُّعِ) لِأَنَّ الدَّيْنَ تَجِبُ الْبُدَاءَةُ بِهِ قَبْلَ الْمِيرَاثِ وَالتَّبَرُّعِ،
فَإِنْ عَيَّنَهُ فِي الثُّلُثِ، وَجَبَتِ الْبُدَاءَةُ بِهِ، وَمَا فَضَلَ لِلتَّبَرُّعِ (وَإِلَّا بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ) أَيْ: إِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ لِلتَّبَرُّعِ سَقَطَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوصِ لَهُ بِشَيْءٍ إِلَّا أَنْ يُجِيزَ الْوَرَثَةُ، فَيُعْطَى مَا أُوصِيَ لَهُ بِهِ (وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: تُزَاحَمُ بِهِ أَصْحَابُ الْوَصَايَا) فَيُحْتَمَلُ مَا قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ (وَيُحْتَمَلُ) مَا قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ هُنَا وَهُوَ (أَنْ يُقْسَمَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا) عَلَى قَدْرِ حَقَّيْهِمَا كَالْمُوصَى لَهُمَا، (وَيُتَمَّمُ الْوَاجِبُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ وَفَائِهِ، وَلَمْ يَبْقَ مِنَ الثُّلُثِ مَا هُوَ مَحَلٌّ لَهُ (فَيَدْخُلُهُ الدَّوْرُ) ؛
لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ الثُّلُثِ، حَتَّى يَعْلَمَ مَا هُوَ الْوَاجِبُ، وَلَا يَعْلَمُ تَتِمَّتَهُ حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَسْتَحِقُّهُ بِالْمُزَاحَمَةِ، وَلَا يَعْلَمُ مَا يُسْتَحَقُّ بِالْمُزَاحَمَةِ حَتَّى يَعْلَمَ الثُّلُثَ، فَعَلَى هَذَا يَحْتَاجُ إِلَى الْعَمَلِ بِطَرِيقِ الْجَبْرِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.