وَإِنْ وَصَّى لِكَتْبِ الْقُرْآنِ، أَوِ الْعِلْمِ، أَوِ الْمَسْجِدِ، أَوْ لِفَرَسٍ حَبِيسٍ يُنْفَقُ عَلَيْهِ صَحَّ
الشروح عليها
مسألة: (وإن وَصَّى لكَتْبِ القُرآنِ، أو العِلْمِ، أو لمسجدٍ، أو لفَرَسٍ حَبِيسٍ يُنْفقُ عليه، صَحَّ) لأنَّ ذلك قُرْبَةٌ يَصِحُّ بَذْلُ المالِ فيه، فصَحَّتِ الوصيةُ له، كالوصيةِ للفُقَراءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ وَصَّى لِكَتْبِ الْقُرْآنِ، أَوِ الْعِلْمِ، أَوِ الْمَسْجِدِ، أَوْ لِفَرَسٍ حَبِيسٍ يُنْفَقُ عَلَيْهِ صَحَّ) لِأَنَّ ذَلِكَ قُرْبَةٌ، فَصَحَّ بَذْلُ الْمَالِ فِيهِ كَالْوَصِيَّةِ لِلْفَقِيرِ، وَالْمُوصَى بِهِ لِلْمَسْجِدِ يصرف فِي مَصَالِحِهِ عَمَلًا بِالْعُرْفِ، وَيَصْرِفُهُ النَّاظِرُ إِلَى الْأَهَمِّ وَالْأَصْلَحِ بِاجْتِهَادِهِ،
فَلَوْ قَالَ: إِنْ مُتُّ فَبَيْتِي لِلْمَسْجِدِ، أَوْ فَأَعْطُوهُ مَالَهُ مِنْ مَالِي - تُوَجَّهُ صِحَّتُهُ،
وَلَوْ أَرَادَ تَمْلِيكَ الْفَرَسِ أَوِ الْمَسْجِدِ، لَمْ يَصِحَّ
وإنْ وَصَّى لفَرَسٍ حَبِيسٍ ينفَقُ عليه، صَحَّ،
وإِنْ ماتَ الفَرَسُ رُدَّ المُوصَى به أو باقِيه إلى الوَرَثَةِ. هذا المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «المُغْني»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وغيرِهم. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم.
وقيل: يُصْرَفُ إلى فَرَسٍ آخَرَ حَبِيسٍ. وهو احْتِمالٌ لأبي الخَطَّابِ.
وَإِنْ وَصَّى في أَبْوَابِ الْبِرِّ صُرِفَ في الْقُرَبِ.
وَقِيلَ عَنْهُ: يُصْرَفُ في أَرْبَعِ جِهَاتٍ؛ في أقَارِبِهِ، وَالْمَسَاكِينِ، وَالْحَجِّ، وَالْجِهَادِ.
وَعَنْهُ، فِدَاءُ الْأَسْرَى مَكَانَ الْحَجِّ.
قال: (وإن وصى لكَتْب القرآن، أو العلم، أو لمسجدٍ، أو لفرسٍ حبيسٍ ينفق عليه: صح. وإن مات الفرس رُدّ الموصى به أو باقيه إلى الورثة) .
أما كون الوصية لأحد ما ذُكر تصح؛ فلأن كل واحدٍ من ذلك فيه قُربة. فصحت الوصية له؛ كالفقير.
وأما كون الموصى به للفرس أو باقيه يُردّ إلى الورثة إذا مات؛ فلأنه لما بطل محل الوصية وجب الرد على الورثة؛ كما لو ردّ الموصى له الوصية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.