وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ لُبْسُ الْمُزَعْفَرِ وَالْمُعَصْفَرُ
الشروح عليها
مسألة: (ويُكْرَهُ للرجلِ لُبْسُ المُزَعْفَرِ والمُعَصْفَرِ) لِما رُوِيَ، أن النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- نَهَى الرِّجالَ عن التَّزَعْفُرِ. مُتَّفَق عليه . وعن عليٍّ قال: نَهانِي النبيُّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- عن لِباس المُعَصْفَرِ. رَواه مسلمٌ . ولا بَأسَ بلُبْسِه للنّساءِ؛ لأن تَخْصِيصَ النَّهيِ بالرجالِ دَلِيلٌ على إباحَته للنساءِ.
فصل: فأمَّا لبْس الأحْمَرِ غيرِ المُعَصْفَرِ فقال أصحابُنا: يُكْرَه. وهو مَذْهَبُ ابنِ عُمَرَ، فرُوِي عنه أنَه اشْتَرَى ثَوْبًا، فرَأى فيه خَيْطًا أحْمَرَ فردَّه ورُوِيَ عن عبدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، قال: مَرَّ على النَّبِيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- رجل عليه بُرْدان أحْمَران، فسَلَّمَ، فلم يَرُدَّ النبيُّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- عليه . وعن رافِع ابنِ خَدِيج، قال: خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- في سَفَرٍ، فرَأى رسولُ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- على رَواحِلِنا أكْسِيَةً فيها خُيُوطُ عِهْن حُمْرٌ، فقال رسولُ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «ألَا أرَى هَذِه الْحُمْرَةَ قَدْ عَلَتْكُمْ».
فقُمْنا سِراعًا لقَوْلِ رسولِ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- حتَّى نَفر بَعْضُ إبِلِنا، وأخَذْنا الأكْسِيَةَ، فنَزَعْناها عنها. رَواهُما أبو داودَ .
والصَّحِيحُ أنَّه لا بَأسَ بها؛ لِما روَى أبو جُحَيْفَةَ، قال: خَرَج النبيُّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- في حُلّةٍ حَمْراءَ. الحديثُ.
وقال البَراءُ: ما رَأيتُ مِن ذِي لِمَّةٍ في حُلَّةٍ حَمراءَ أحْسنَ مِن رسولِ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-. مُتِّفَق عليهما . وعن هِلالِ ابنِ عامِرٍ، قال: رأيت النَّبِيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- على بَغْلَةٍ وعليه بُرْدٌ أحْمَرُ. رَواه أبو داودَ .
وقال أَنسٌ: كان أَحَبُّ اللِّباسِ إلى رسولِ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- الحِبَرَةَ . مُتَّفَق عليه . وهي التى فيها حُمْرَةٌ وبَياضٌ. ورُوِي أنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- بَيْنا هو يَخْطب إذ رَأى الحسنَ والحُسَيْنَ عليهما قَمِيصان أحْمَران، يَمشِيان ويَعْثُران، فنَزَلَ النبيُّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- فأخَذَهما، ولم يُنْكِرْ ذلك . ولأنَّها لَوْنٌ، أشْبَهَتْ سائِرَ الألوانِ.
فأمّا أحادِيثُهمِ؛ فحديث رافِع في إسْنادِه رجلٌ مَجْهُولٌ، ويَحْتمِلُ أنها كانت مُعَصْفرَةً؛ فلذلك كَرِهَها،
ولو قُدِّرَ التَّعارُضُ كانت أحادِيثُ الإباحَةِ أصَحَّ وأثْبَتَ، فهي أوْلَى.
فصل: فأمّا غيرُ الحُمْرَةِ مِن الألوانِ فلا يُكْرَهُ، فقد قال -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكمُ الْبَيَاضَ؛ فإنَّها منْ خَيْرِ ثِيَابكمْ، وَكَفنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ». وعن ابن عُمَرَ، أنَّه قِيل له: لِمَ تَصْبُغُ بالصُّفْرَةِ؟ فقال: إنِّي رَأيتُ رسول الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يَصْبُغُ بها. رَواهما أبو داودَ . وعن أبي رمْثَةَ، قال: انْطَلَقْتُ مع أبي نَحْوَ النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، فرَأيتُ عليه بُرْدَين أخْضَرَيْن. ودَخَل النَّبِيُّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- مَكَةَ يَوْم الفَتْحِ وعليه عِمامَة سَوْداءُ.
مُتَّفَق عليهما . واللهُ أعلمُ.
(وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ لُبْسُ الْمُزَعْفَرِ) نَقَلَهُ الْأَكْثَرُ، وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ «لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى الرِّجَالَ عَنِ الْمُزَعْفَرِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَذَكَرَ الْأَزَجِّيُّ، وَالْقَاضِي تَحْرِيمَهُ عَلَيْهِ،
وَقِيلَ: يُعِيدُ مَنْ صَلَّى بِهِ أَوْ بِمُعَصْفَرٍ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَقَدَّمَ جَمَاعَةٌ: لَا يُكْرَهُ، نُصَّ عَلَيْهِ،
وَقِيلَ: فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ (وَالْمُعَصْفَرُ) لِمَا رَوَى عَلِيٌّ: «قَالَ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَذَا، وَعَنْ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلَهُ أَيْضًا:«إِنَّ هَذِهِ مِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ فَلَا تَلْبَسْهَا» وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ إِلَّا فِي الْإِحْرَامِ فَإِنَّهُ لَا يُكْرَهُ، نُصَّ عَلَيْهِ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُبَاحُ لِلنِّسَاءِ لِتَخْصِيصِ الرَّجُلِ بِالنَّهْيِ،
قُلْتُ: وَيَلْتَحِقُ بِمَا ذَكَرَهُ الْأَحْمَرُ الْمُصْمَتُ، نُصَّ عَلَيْهِ، وَاخْتَارَه فِي " الْمُغْنِي " و " الشَّرْحِ " أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ،
وَالْمَذْهَبُ: يُكْرَهُ، وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ يُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ كَرَاهَةً شَدِيدَةً لِغَيْرِ زِينَةٍ،
وَكَذَا طَيْلَسَانٌ فِي وَجْهٍ، وَجِلْدٌ مُخْتَلَفٌ فِي نَجَاسَتِهِ وَافْتِرَاشِهِ فِي الْأَشْهَرِ، وَمَشْيُهُ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ بِلَا حَاجَةٍ.
وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ يُبَاحُ الْأَبْيَضُ، وَالْأَصْفَرُ، وَالْأَخْضَرُ،
وَكَذَا الْأَسْوَدُ، «لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ» ،
وَعَنْهُ: يُكْرَهُ الْأَسْوَدُ لِلْجُنْدِ، وَقِيلَ: فِي غَيْرِ حَرْبٍ، وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ: فِيمَنْ تَرَكَ ثِيَابًا سُودًا يَحْرِقُهَا الْوَصِيُّ، لِأَنَّهَا لِبَاسُ الْجُنْدِ أَصْحَابِ السُّلْطَانِ وَالظَلَمَةِ.
تَذْنِيبٌ: يُسْتَحَبُّ التَّوَاضُعُ فِي اللِّبَاسِ لِمَا رَوَى أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا: «الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ» رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ: وَهُوَ التَّوَاضُعُ فِي اللِّبَاسِ، وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ: يُكْرَهُ الرَّقِيقُ لِلْحَيِّ، وَلَا بَأْسَ بِغَسْلِهِ مِنَ الْعَرَقِ وَالْوَسَخِ، نُصَّ عَلَيْهِ، وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُعْجِبُهُ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ وَالثِّيَابُ النَّقِيَّةُ،
وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: يُبَاحُ الْمُوَرَّدُ وَالْمُمَسَّكُ،
وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَلْبَسَ ثِيَابَ الْمَرْأَةِ، وَالْعَكْسُ، نُصَّ عَلَيْهِ، كَالزِّيقِ الْعَرِيضِ لِلرَّجُلِ، وَاخْتُلِفَتْ عَنْهُ فِي كَرَاهَتِهِ لِلنِّسَاءِ. قَالَ الْقَاضِي: إِنَّمَا كَرِهَهُ أَحْمَدُ لِإِفْضَائِهِ إِلَى الشُّهْرَةِ.
١ - فَصْلٌ يُسَنُّ الرِّدَاءُ،
وَقِيلَ: يُبَاحُ، كَفَتْلِ طَرَفِهِ، نُصَّ عَلَيْهِ،
وَيُسَنُّ إِرْخَاءُ ذُؤَابَةٍ خَلْفَهُ، نُصَّ عَلَيْهِ، وَإِطَالَتُهَا كَثِيرًا مِنَ الْإِسْبَالِ، قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ،
وَإِنْ أَرْخَى طَرَفَهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَحَسَنٌ، قَالَهُ الْآجُرِّيُّ، وَتُسَنُّ السَّرَاوِيلُ،
وَفِي " التَّلْخِيصِ " لَا بَأْسَ قَالَ صَاحِبُ " النَّظْمِ " وَفِي مَعْنَاهُ التُّبَّانُ، وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِإِبَاحَتِهِ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، قَالَ أَحْمَدُ: السَّرَاوِيلُ أَسْتَرُ مِنَ الْإِزَارِ، وَلِبَاسُ الْقَوْمِ كَانَ الْإِزَارُ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا،
وَيُسْتَحَبُّ الْقَمِيصُ، قَالَهُ الْقَاضِي، وَيُبَاحُ الْقَبَاءُ،
قَالَ صَاحِبُ " النَّظْمِ ": وَلَوْ لِلنِّسَاءِ، وَالْمُرَادُ، وَلَا تُشْبِهُ، قَالَهُ فِي " الْفُرُوعِ " وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْجَدِيدِ وَالْعَتِيقِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ: يَنْبَغِي لِلْفَقِيهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ جَدِيدَةٌ، سَرَاوِيلُهُ، وَمَدَاسُهُ، وَخِرْقَةٌ يُصَلِّي عَلَيْهَا، وَيُجَدِّدُ عِمَامَتَهُ كَيْفَ شَاءَ.
فَرْعٌ: مَا حَرُمَ اسْتِعْمَالُهُ حَرُمَ بَيْعُهُ، وَخِيَاطَتُهُ،
وَكَذَا أُجْرَتُهَا، نُصَّ عَلَيْهِ.
[
ويكْرهُ للرجلِ لبْس الْمُزَعْفرِ والمعَصْفَرِ. هذا المذهبُ، وعليه جمهورُ الأصحابِ. وجزم به في «المغني»، و «الشرحِ»، و «الوَجيز»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفروعِ» وغيرِه.
وقيل: لا يُكْره. قال المَجْدُ في «شَرْحِه»، وتبعه في «الفروعِ». ونقَلَه الأكثر في المزعْفَر. وجزَم به في «النظْمِ». واخْتارَه الخلَّال، والمَجْد في «شرْحِه» في المُزَعْفَرِ. وذكرَ الآجُرِّيُّ، والقاضى، وغيرهما تحْرِيمَ المزعْفَرِ.
وفي المزَعْفَرِ وَجْهٌ؛ يُكْرَه في الصلاةِ فقط. وهو ظاهر ما في «التلْخيص». قالَه في «الآداب».
فائدة: فعلى القوْلِ بالتحْريمِ، لا يُعيدُ من صلى في ذلك، على الصحيحِ بن المذهبِ.
وكذا لو كان لابِسًا ثيابًا مسْبلةً أو خُيَلاءَ ونحوَه. وعليه الجمهور. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقيل: يُعيد. واخْتاره أبو بكْرٍ.
فوائد؛ الأولَى، يُكرهُ للرجلِ لبْس الأحْمرِ المُصمتِ، على الصَّحيحِ مِن المذَهبِ. نصَّ عليه، وعليه الجمهور. وهو مِن المُفْرَدات.
وقيل: لا يُكْرَه. اخْتارَه المصنِّف والشَّارح، وصاحِبُ «الفائقِ». وجزَم به في «النهايَةِ»، و «نَظْمها».
قال في «الفروعِ»: وهو أظْهَر. ونقل المَروذِيُّ: يُكْرَه للمرأةِ كراهةٌ شديدة لغيرِ في زينةٍ.
وعنه، يُكْره للرجُل شديدُ الحمْرَة. وهو وجهٌ في «ابنِ تميم». قال الإمامُ أحمدُ: يقالُ: أوَّلُ من لَبسَه آل قارُونَ أو آل . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فِرْعونَ.
قال في «الرِّعايَةِ الكُبرى»: وكذا الخِلاف في البِطانةِ. الثَّانية، يُسَنُّ لبس الثِّيابِ البيض، والنظافة في ثوْبِه وبَدَنِه.
قال في «الرعايةِ»: قلت: ومجْلِسِه.
قال في «الفروع» وغيرها: وهي أفْضَل اتفاقًا. الثالثة، يُباح لبْسُ السَّواد مطْلقًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وعنه، يُكْرهُ للجُنْد. وقيلَ: لا يُكْرَه لهم في الحرْبِ.
وقيل: يُكْره إلَّا لمصاب. ونقَل المَرُّوذِيّ، يخْرقُه الوصِيُّ. قال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
في «الفروع»: وهو بعيدٌ ولم يَرُدَّ الإمام أَحْمد سلام لابِسه. الرَّابعة، يباحُ الكتَّانُ إجماعًا،
ويُباح أَيضًا الصُّوف. ويسَن الرِّداء، على الصحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: يُباح كفَتْلِ طَرَفِه. نصَّ عليه. وظاهرُ نقْل المَيْمونِيِّ فيه، يُكْرَه. قالَه القاضي.
ويُكْرَه الطيْلَسانُ، في أحدِ الوَجهين. قال ابن تميم: وكَرِه السَّلَف الطيْلسان، واقتصرُوا عليه. زاد في «التلخيصِ»: وهو المُقوَّر. والوَجْه الثاني، لا يُكْره، بل يباح. وقدَّمه في «الرِّعاية»، و «الآدابِ». وأطْلَقَهما في «الفروعِ».
قال في «الآدابِ»: وقيل: يُكْرَه المُقَوَّرُ والمُدوَّر.
وقيل: وغيرُهما غير المُرَبع. الخامسة، يُسنُّ إرْخاء ذُؤابَتَين خلْفه. نصَّ عليه. قال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الشيخ تقي الدِّينِ: وإطالَتها كثيرًا مِنَ الإسْبالِ.
وقال الآجرِّي: وإنْ أرْخَى طَرَفَها بين كَتفيْه، فحسَنٌ. قال غيرُ واحدٍ من الأصحابِ: يُسَنُّ أَيضًا أنْ تكونَ العِمامَة محَنّكةً. السَّادسة، يُسَنُّ لبسُ السراوِيلِ.
وقال في «التلْخيصِ»: لا بأسَ.
قال النَّاظم: وفي مَعْناه التُّبَّانُ. وجزَم بعضُهم بإباحته.
قال في «الفُروعِ»: والأول أظْهَرُ. قال الإمام أحمدُ: السراوِيل أسْتَرُ في الإزارِ، ولِباس القوْم كان الإزار.
قال في «الفروعِ»: فدَلَّ أنَّه لا يُجمَعُ بينَهما. وهو أظهَر، خِلافًا «للرِّعايةِ». قال الشيخُ تقيُّ الدينِ: الأفْضَل مع القميص السَّراوِيلُ، مِن غير حاجَةٍ إلى الإزارِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والرِّداءِ. وقال القاضي: يُستحَب لبس القَميص: السَّابعة، يُباحُ لُبْسُ العَبَاءةِ.
قال النَّاظِم: ولو للنساءِ. قال في «الفروعِ»: والمراد بلا تَشَبهٍ. الثامنةُ، يُباح نَعلٌ خَشبٌ، ونعل فيه حرفٌ لا بأسَ لضرُورةٍ. التاسعة، ما حرُمَ اسْتِعْماله حَرُم بيْعه وخِياطَتُه وأجرتُها. نصَّ عليه. العاشرةُ، يُكْرَه لبْسه وافْتِراشه، جِلْدًا مخْتَلَفًا في نجاسَته، على الصحيح مِن المذهب.
وقيلَ: لا يُكْرَهُ. وعنه، يَحْرُمُ.
وفي «الرعايَة». وغيرِها: إن طَهر بدَبغِه، لُبِس بعده، وإلا لم يجزْ.
ويجوز له إلْباسُه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
دابةً. وقيل: مطْلقًا كثِياب نجِسَةٍ.
قال: (ويكره للرجل لبس المزعفر والمعصفر) .
أما كون الرجل يكره له لبس المزعفر فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى الرجال عن التزعفر» متفق عليه.
وأما كونه يكره له لبس المعصفر فلما روي عن علي رضي الله عنه قال:«نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لباس المعصفر» رواه مسلم.
وحكمه عليه حكمه على الكل لقوله صلى الله عليه وسلم:«حكمي على الواحد حكمي على الكل». [
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.