فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (والأخُ مِن الأبِ والأخُ مِن الأمِّ سَواءٌ، والأخُ مِن الأبَوَين أحَقُّ منهما) الأخُ مِن الأبِ والأخُ مِن الأمِّ سَواءٌ؛ لأنَّهما على دَرَجَةٍ واحِدَةٍ،

٢١٬٧٣٦

وكذلك وَلَداهما، والأخُ مِن الأَبوَين أحَقُّ منهما؛ لأنَّ له قَرَابَتَين، فهو أقْرَبُ ممَّن له قَرَابَةٌ واحِدَةٌ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَالْأَخُ مِنَ الْأَبِ وَالْأَخُ مِنَ الْأُمِّ سَوَاءٌ) لِأَنَّهُمَا فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ لَا يُقَالُ: كَيْفَ سَوَّى بَيْنَهُمَا؛ إِذْ لَوْ أَوْصَى لِقَرَابَتِهِ، لَمْ يَدْخُلْ فِيهَا وَلَدُ الْأُمِّ عَلَى الْمَذْهَبِ،

١٤٬٦٩٧

وَمَنْ لَا يَدْخُلُ فِي الْقَرَابَةِ لَا يَدْخُلُ فِي أَقْرَبِ الْقَرَابَةِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مُخَرَّجٌ عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى، كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي، لَا عَلَى الْمَذْهَبِ (وَالْأَخُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ أَحَقُّ مِنْهُمَا) لِأَنَّ لَهُ قَرَابَتَيْنِ، فَهُوَ أَقْرَبُ مِمَّنْ لَهُ قَرَابَةٌ وَاحِدَةٌ،

١٤٬٦٩٨

فَلَوْ أَوْصَى لِعَصَبَتِهِ، فَهُوَ لِمَنْ يَرِثُهُ بِالتَّعْصِيبِ، سَوَاءٌ كَانَ مِمَّنْ يَرِثُهُ فِي الْحَالِ أَوْ لَا، وَيَسْتَوِي فِيهِ قَرِيبُهُمْ وَبَعِيدُهُمْ.

١٤٬٦٩٩

فَرْعٌ: لَمْ يَتَعَرَّضِ الْمُؤَلِّفُ لِذَوِي الْأَرْحَامِ،

١٤٬٧٠٠

فَإِنْ قُلْنَا بِالرِّوَايَةِ الَّتِي تَجْعَلُ الْقَرَابَةَ كُلَّ مَنْ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْقَرَابَةِ كَانَ حُكْمُهُمْ كَمَا سَلَفَ،

١٤٬٧٠١

وَإِنْ قُلْنَا الْقَرَابَةُ تَخْتَصُّ بِمَنْ كَانَ مِنْ أَوْلَادِ الْآبَاءِ، فَلَا تَدْخُلُ فِيهِمُ الْأُمُّ، وَلَا أَقَارِبُهَا.

مَسْأَلَةٌ: أَوْصَى لِجَمَاعَةٍ مِنْ أَقْرَبِ النَّاسِ إِلَيْهِ، أَعْطَى ثَلَاثَةً،

١٤٬٧٠٢

فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ، كَالْإِخْوَةِ، فَهُوَ لِجَمِيعِهِمْ؛ لِأَنَّ الِاسْمَ يَشْمَلُهُمْ،

١٤٬٧٠٣

وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ ثَلَاثَةٌ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ، كُمِّلَتْ مِنَ الثَّانِيَةِ،

١٤٬٧٠٤

وَإِنْ لَمْ تَكْمُلْ مِنْهَا، فَمِنَ الثَّالِثَةِ.

فَوَائِدُ: أَوْصَى بِإِحْرَاقِ ثُلُثِ مَالِهِ صَحَّ وَصُرِفَ فِي تَجْمِيرِ الْكَعْبَةِ، وَتَنْوِيرِ الْمَسَاجِدِ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ،

١٤٬٧٠٥

وَفِي التُّرَابِ يُصْرَفُ فِي تَكْفِينِ الْمَوْتَى،

١٤٬٧٠٦

وَفِي الْمَاءِ يصرف فِي عَمَلِ سُفُنٍ لِلْجِهَادِ،

١٤٬٧٠٧

وَفِي الْهَوَاءِ قَالَ شَيْخُنَا مُحِبُّ الدِّينِ بْنُ نَصْرِ اللَّهِ: يَتَوَجَّهُ أَنْ يُعْمَلَ بِهِ بَاذْهَنْجُ لِمَسْجِدٍ يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُصَلُّونَ، وَفِيهِ شَيْءٌ.

١٤٬٧٠٨

وَلَوْ وَصَّى بِكُتُبِ الْعِلْمِ لِآخَرَ، لَمْ يَدْخُلْ فِيهَا كُتُبُ الْكَلَامِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْعِلْمِ،

١٤٬٧٠٩

وَلَوْ أَوْصَى بِدَفْنِهَا لَمْ تُدْفَنْ، قَالَهُ أَحْمَدُ، وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ: لَا بَأْسَ،

١٤٬٧١٠

وَقَالَ الْخَلَّالُ: الْأَحْوَطُ دَفْنُهَا.

[الْجِهَاتُ الَّتِي لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لَهَا] فَصْلٌ

الإنصافالمرداوي

والأخُ مِنَ الأبَوَينِ أحَقُّ فهما. وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.

٢٧٬٢١١

وقال في «الفُروعِ»: ويتوَجَّهُ رِوايَةٌ، أنَّه كأخِيه لأبِيه؛ لسُقوطِ الأمُومَةِ، كالنِّكاحِ. وجزَم به في «التَّبْصِرَةِ».

٢٧٬٢١٢

قلتُ: واخْتارَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ. ذكَره عنه في «القاعِدَةِ العِشْرِين بعدَ المِائَةِ»، لكِنْ ذكَرَه في الوَقْفِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فائدتان؛ إحْداهما، الأبُ أوْلَى مِن ابنِ الابنِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ»، و «الحارِثِيِّ». وقطَع به في «المُغْنِي» وغيرِه. وقدَّم في «التَّرْغيبِ»، أنَّ ابنَ الابنِ أوْلَى. قال: وكلُّ مَن قُدِّم، قُدِّم وَلَدُه، إلَّا الجَدَّ، فإنَّه يُقَدَّمُ على بَنِي إخْوَتِه، وأخاه لأبِيه، فإنَّه يُقَدَّمُ على ابنِ أخِيه لأبوَيه. الثَّانيةُ، يسْتَوي جَدَّاه وعَمَّاه كأبوَيه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ».

٢٧٬٢١٣

وقيل: يُقَدَّمُ جَدُّه وعَمُّه لأبِيه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٥١٦ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.