فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٥٣٧المقنعالحنابلةج ٥ ص ٢٦٨ج ٥ ص ٢٦٨

وَإِنِ اخْتَلَفَ الِاسْمُ بِالْحَقِيقَةِ، وَالْعُرْفِ كَالشَّاةِ فِي الْعُرْفِ لِلْأُنْثَى وَالْبَعِيرِ وَالثَّوْرِ هُوَ فِي الْعُرْفِ لِلذَّكَرِ وَحْدَهُ، وَفِي الْحَقِيقَةِ لِلذَّكَرِ، وَالْأُنْثَى، غَلَبَ الْعُرْفُ وَقَالَ أَصْحَابُنَا: تَغْلِبُ الْحَقِيقَةُ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإنِ اخْتَلَفَ الاسمُ بالحَقِيقَةِ والعُرْفِ، كالشّاةِ في العُرْفِ) اسمٌ (للأُنْثَى، والبَعِيرُ والثَّوْرُ اسْمٌ للذَّكَرِ، غُلِّبَ العُرْفُ) في اخْتِيارِ شيخِنا؛ لأنَّ الظّاهِرَ أنَّ المُتَكَلِّمَ إنَّما يَتَكَّلمُ بعُرْفِه، ولا يُرِيدُ إلَّا ما يَفْهَمُه أهْلُ بَلَدِه (وقال أصحابُنا: تُغَلَّبُ الحقيقةُ) ولهذا يُحْمَلُ عليه كلامُ الله تعالى وكلامُ رسولِه. فعلى هذا، إذا وَصَّى له بشاةٍ، يَتناوَلُ الضَّأْنَ والمَعْزَ. قال أصحابُنا: ويتناولُ الصَّغيرَةَ والكَبِيرَةَ، [والذَّكَر] والأنْثَى؛ لأنَّ اسْمَ الشّاةِ يتناولُ جَميعَ ذلك؛ بدَلِيلِ قولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «في أرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ».

يُريدُ الذُّكُورَ والإِناثَ، والصِّغَارَ والكِبارَ.

٢١٬٨٢١

وقال شيخُنا : لا يَتناوَلُ إلَّا أُنثَى كَبِيرةً، إلَّا أن يكونَ في عُرْفِهم في بَلَدٍ يَتَناوَلُ ذلك،

٢١٬٨٢٢

فأمّا مَن لا يَتَناوَلُ عُرْفُهم إلَّا الإِناثَ،

٢١٬٨٢٣

فإن وَصِيَّتَه لا تَتَناوَلُ إلَّا ما يُسَمَّى في عُرْفِهم؛ لِما ذكَرْنا. والكَبْشُ الذَّكَرُ الكَبِيرُ مِن الضَّأْنِ. والتَّيسُ لا يَقَعُ إلَّا على الذَّكَر الكَبِيرِ مِن المَعْزِ.

٢١٬٨٢٤

فإن وَصَّى بعَشْرَةٍ مِن الغَنَمِ، تَناوَلَ عَشْرَةً مِن الذُّكُورِ والإِناثِ، والصِّغارِ والكِبارِ.

فصل: وإن وَصَّى بجَمَلٍ، فهو الذَّكَرُ،

٢١٬٨٢٥

وإن وَصَّى بنَاقةٍ، فهي الأنْثَى.

٢١٬٨٢٦

وإن قال: عَشرَةٌ مِن إبِلي. وَقَع على الذَّكَرِ والأنثَى جَمِيعًا. ويَحْتَمِلَانَه إن قال: عَشَرَةُ. بالهاءِ، فهي للذُّكُورِ.

٢١٬٨٢٧

وإن قال: عَشْرٌ. فهو للإِناثِ.

٢١٬٨٢٨

وكذلك الغَنَمُ؛ لأنَّ العَدَدَ في العَشَرَةِ مِن الثلاثةِ إلى العَشَرَةِ للذُّكُورِ بالْهاءِ، وللمُؤَنَّثِ بغيرِها، قال اللهُ تعالى:{سَخَّرَهَا عَلَيهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ}.

٢١٬٨٢٩

وإن وَصَّى ببَعِيرٍ، ففيه وَجْهانِ؛ أحَدُهما، هو للذَّكَرِ وَحْدَه؛ لأنَّه في العُرْفِ اسْمٌ له.

٢١٬٨٣٠

والثانِي، هو للذَّكَرِ والأنْثَى؛ لأنَّه يَتَناوَلُهما جَمِيعًا في لسانِ العَرَبِ، فيقولُ: حَلَبْتُ البَعِيرَ. يُرِيدُ النّاقَةَ، والجَمَلُ في لِسانِهم كالرجلِ مِن بني آدَمَ، والنّاقَةُ كالمَرأةِ، والبَكْرَةُ كالفتاةِ.

٢١٬٨٣١

وكذلك القَلُوصُ والبَعِيرُ كالإِنْسانِ. وإن وَصَّى له بثَوْرٍ، فهو ذَكَرٌ،

٢١٬٨٣٢

وإن وَصَّى ببقرةٍ، فهي أُنْثَى.

٢٧١٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنِ اخْتَلَفَ الِاسْمُ بِالْحَقِيقَةِ، وَالْعُرْفِ كَالشَّاةِ فِي الْعُرْفِ لِلْأُنْثَى وَالْبَعِيرِ وَالثَّوْرِ هُوَ فِي الْعُرْفِ لِلذَّكَرِ وَحْدَهُ، وَفِي الْحَقِيقَةِ لِلذَّكَرِ، وَالْأُنْثَى، غَلَبَ الْعُرْفُ) فِي اخْتِيَارِ الْمُؤَلِّفِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالتَّبْصِرَةِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ إِنَّمَا يَتَكَلَّمُ بِعُرْفِهِ، وَلِأَنَّهُ الْمُتَبَادِرُ إِلَى الْفَهْمِ (وَقَالَ أَصْحَابُنَا: تَغْلِبُ الْحَقِيقَةُ) لِأَنَّهَا الْأَصْلُ، وَلِهَذَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى، وَكَلَامُ رَسُولِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، فَعَلَى هَذَا إِذَا أَوْصَى لَهُ بِشَاةٍ يَتَنَاوَلُ الذَّكَرَ، وَالْأُنْثَى، وَالضَّأْنَ، وَالْمَعَزَ، وَالْكَبِيرَةَ، وَالصَّغِيرَةَ؛

لِأَنَّ اسْمَ الشَّاةِ يَتَنَاوَلُ ذَلِكَ كُلَّهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ» ،

١٤٬٧٦٤

وَقَالَ الْمُؤَلِّفُ: لَا يَتَنَاوَلُ إِلَّا أُنْثَى كَبِيرَةً، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي بَلَدٍ، عُرْفُهُمْ يَتَنَاوَلُ ذَلِكَ،

١٤٬٧٦٥

وَفِي الْخِلَافِ: الشِّيَاهُ: اسْمٌ لِجِنْسِ الْغَنَمِ، يَتَنَاوَلُ الصِّغَارَ وَالْكِبَارَ، وَالْكَبْشُ: الذَّكَرُ الْكَبِيرُ مِنَ الضَّأْنِ، وَالتَّيْسُ: الذَّكَرُ الْكَبِيرُ مِنَ الْمَعَزِ وَالْجَمَلِ الذَّكَرِ وَالنَّاقَةِ الْأُنْثَى،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: عَشَرَةٌ مِنْ إِبِلِي، وَقَعَ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى،

١٤٬٧٦٦

وَقِيلَ إِنْ قَالَ: عَشَرَةٌ بِالْهَاءِ، فَهُوَ لِلذُّكُورِ،

١٤٬٧٦٧

وَإِنْ قَالَ: بِغَيْرِ هَاءٍ، فَهُوَ لِلْإِنَاثِ،

١٤٬٧٦٨

وَكَذَلِكَ الْغَنَمُ، وَفِي الْبَعِيرِ وَجْهَانِ، حَكَاهُمَا فِي الشَّرْحِ، وَهُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى الْخِلَافِ، وَالثَّوْرُ الذَّكَرُ، وَالْبَقَرَةُ لِلْأُنْثَى (وَالدَّابَّةُ اسْمٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مِنَ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ) قَالَهُ الْأَصْحَابُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمُتَعَارَفُ،

١٤٬٧٦٩

فَإِنْ قَرَنَ بِهِ مَا يَصْرِفُهُ إِلَى أَحَدِهَا، كَقَوْلِهِ: دَابَّةٌ يُقَاتَلُ عَلَيْهَا، انْصَرَفَ إِلَى الْخَيْلِ،

١٤٬٧٧٠

فَإِنْ قَالَ: دَابَّةٌ يُنْتَفَعُ بِظَهْرِهَا وَنَسْلِهَا، خَرَجَ مِنْهُ الْبِغَالُ، وَخَرَجَ مِنْهُ الذَّكَرُ، ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ، وَحَكَاهُ فِي الرِّعَايَةِ قَوْلًا،

١٤٬٧٧١

وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ عُرْفُ الْبَلَدِ، وَفِي التَّمْهِيدِ: فِي الْحَقِيقَةِ الْعُرْفِيَّةِ الدَّابَّةُ لِلْفَرَسِ عُرْفًا، وَالْإِطْلَاقُ يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ، وَقَالَهُ فِي الْفُنُونِ عَنْ أُصُولِي يَعْنِي نَفْسَهُ، قَالَ: لِنَوْعِ قُوَّةٍ فِي الدَّبِيبِ؛ لِأَنَّهُ ذُو كَرٍّ وَفَرٍّ، انْتَهَى. وَالْفَرَسُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالْحِصَانُ لِلذَّكَرِ، وَعَكْسُهُ الْحُجْرَةُ، وَالْحِمَارُ لِلذَّكَرِ، وَالْأَتَانُ لِلْأُنْثَى.

١٤٬٧٧٢

فَرْعٌ: لَا يَسْتَحِقُّ لِلدَّابَّةِ سَرْجًا، وَلَا لِلْبَعِيرِ رَحْلًا.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٥٣٦ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.