وَإِنْ سَقَطَتْ سِنُّهُ
الشروح عليها
٣٣٩ - مسألة : (وإن سَقَطَتْ سِنُّهُ (٢) فأعادَها بحَرارَتِها، فثَبَتَتْ، فهي طاهِرَةٌ) لأن حُكْمَ أبعاض الآدَمِي حُكْمُ جُمْلَتِه، سَواءٌ انْفَصَلَتْ في حَياتِه أو بعدَ مَوْتِه؛ لأنها أجْزاءٌ مِن جُمْلَةٍ. فَكان حُكْمُها كسائِرِ الحَيَواناتِ الطاهِرَةِ والنَّجِسَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ سَقَطَتْ سِنُّهُ) أَوْ عُضْوُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن سقَطَتْ سِنُّه فأعادَها بحَرارَتِها، فثبَتَتْ، فهي طاهِرة. هذا المذهبُ، وعليه الجمهور، وقطَع به أكثرهم.
وعنه، أنها نجِسَة، حكْمها حكم العَظْمِ النجِس إذا جبر به ساقه، كما تقدَّم في التى قبلَها.
وقال ابنُ أبِي موسى: إنْ ثَبَت ولم يَتغَير، فهو طاهرٌ،
وإنْ تغيَّر، فهو نَجسٌ يُؤمرُ بقَلْعِه، ويُعيد ما صلَّى معه.
وكذا الحكم لو قُطِع أذنُه فأعادَه في الحالِ. قالَه في «القواعِدِ».
فائدة: لو شرِبَ خمْرًا، ولم يَزُلُ عقْله، غسَل فمه وصلَّى، ولم يَلْزَمُه قَئٌ . نصَّ عليه. وجرم به كثيرٌ من الأصحابِ.
قال في الفُروع»: ويتوَجَّه يَلْزمه؛ لإمْكان إزالَتِها. وَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ فِي الْمَقْبَرَةِ، وَالْحَمامِ، وَالْحُشِّ، وَأعطانِ الإبِلِ الَّتِي تُقِيمُ فِيهَا وَتَأوِي إلَيْها، وَالْمَوْضِع الْمَغْصُوب.
وَعَنْهُ، تَصِحُّ مَعَ التحْرِيمِ.
قال: (وإن سقط سنه فعادها (٢) بحرارتها فثبتت فهي طاهرة.
وعنه أنها نجسة حكمها حكم العظم النجس إذا جبر به ساقه).
أما كون السن المعادة بعد سقوطها طاهرة إذا ثبتت على المذهب؛ فلأنها بإيصالها صار لها حكم الأصل الذي لم يسقط وذلك طاهر. فلتكن هذه مثله.
وأما كونها نجسة على روايةٍ؛ فلأنها أبينت من حي فلتكن نجسة لقوله صلى الله عليه وسلم:«ما أبين من حي فهو ميت».
وأما كون حكمها على القول بنجاستها حكم العظم النجس إذا جبر به ساقه؛ فلأنها على هذه الرواية عظم نجس فوجب أن يساوي العظم النجس في الأصل ضرورة تساويهما حينئذ في أصل النجاسة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.