فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن كانوا على غيرِ هذه الصِّفاتِ، ثم وُجِدَتْ عندَ المَوْتِ، فهل تَصِحُّ؟ على وَجْهَين) يُعْتَبَرُ وُجُودُ هذه الشُّرُوطِ في الوَصِيِّ حال العَقْدِ والمَوْتِ، في أحَدِ الوَجْهَين.

٢٢٬١٦٤

وفي الآخَرِ، تُعْتَبَرُ حالةَ المَوْتِ حَسْبُ، كالوصيةِ له، ولأنَّ شُرُوطَ الشَّهادَةِ تُعْتَبرُ عندَ أدائِها لا عندَ تَحَمُّلِها، كذلك ههُنا. وهو قولُ بعضِ أصحابِ الشافعيِّ. ولَنا، أنَّها شُرُوطُ العَقْدِ، فتُعْتَبرُ حال وُجُودِه، كسائِرِ العُقُودِ.

٢٢٬١٦٥

فأمّا الوصيةُ له، فهي صحيحةٌ وإن كان وارِثًا، وإنَّما يُعْتَبرُ عَدَمُ الإِرث وخُرُوجُها مِن الثُّلُثِ للنُّفُوذِ واللُّزُومِ، فاعْتُبِرَتْ حالةَ اللُّزُومِ،

٢٢٬١٦٦

بخِلافِ مسألتِنا، فإنَّها شُرُوط لصحةِ العَقْدِ، فاعْتُبِرَتْ حالةَ العَقْدِ، ولا يَنْفَعُ وُجُودُها بعدَه. فصل: وتَصِحُّ الوصيةُ إلى الأعْمَى.

٢٢٬١٦٧

وقال أصحابُ الشافعيِّ: فيه وَجْهٌ، أنَّ الوصيةَ لا تَصِحُّ إليه. بِناءً منهم على أنَّه لا يَصِحُّ بَيعُه ولا شِراؤُه، فلا يُوجَدُ فيه مَعْنَى الولايةِ. وهذا لا يُسَلَّمُ لهم ، مع أنَّه يُمْكِنُه التَّوْكِيلُ في ذلك، وهو مِن أهلِ الشهادَةِ والولايةِ في النِّكاحِ والولايةِ على أولادِه الصِّغارِ، فصَحَّتِ الوصيةُ إليه، كالبَصِيرِ.

٢٧٦٨ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الصِّفَاتِ ثُمَّ وُجِدَتْ بَعْدَ الْمَوْتِ، فَهَلْ تَصِحُّ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ؛) أَحَدُهُمَا - وَهُوَ الْأَصَحُّ - أَنَّهُ يُعْتَبَرُ وُجُودُ هَذِهِ الشُّرُوطِ فِي الْوَصِيِّ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ وَالْمَوْتِ؛ لِأَنَّهَا شُرُوطُ الْعَقْدِ، فَيُعْتَبَرُ حَالُ وُجُودِهِ كَسَائِرِ الْعُقُودِ،

١٥٬٠٢٥

وَالثَّانِي: أَنَّهَا تُعْتَبَرُ حَالَةُ الْمَوْتِ حَسْبُ، كَالْوَصِيَّةِ لَهُ، وَلِأَنَّ شُرُوطَ الشَّهَادَةِ تُعْتَبَرُ حَالَةَ التَّحَمُّلِ، لَا الْأَدَاءِ، وَرُدَّ: بِأَنَّ الْوَصِيَّةَ صَحِيحَةٌ،

١٥٬٠٢٦

وَإِنْ كَانَتْ لِوَارِثٍ، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ عَدَمُ الْإِرْثِ وَخُرُوجُهَا مِنَ الثُّلُثِ لِلنُّفُوذِ وَاللُّزُومِ، فَاعْتُبِرَ بِحَالَتِهِ

١٥٬٠٢٧

بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا، فَإِنَّهَا شُرُوطٌ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ، فَاعْتُبِرَ بِحَالَةِ الْعَقْدِ، وَلَا يَنْفَعُ وُجُودُهَا بَعْدَهُ،

١٥٬٠٢٨

وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ مَا بَيْنَهُمَا.

١ -

الإنصافالمرداوي

وإنْ كانُوا على غيرِ هذه الصِّفاتِ، ثم وُجِدَت عندَ المَوْتِ، فهل تَصِحُّ؟ على وَجْهَين. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الكافي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، و «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ». اعلمْ أنَّ في هذه المَسْألةِ أوْجُهًا؛ أحدُها، يُشْتَرَطُ وُجودُ هذه الصِّفاتِ عندَ الوَصِيَّةِ والموْتِ، وما بينَهما. وهو احْتِمالٌ في «الرِّعايةِ»، وقوْلٌ «الفُروعِ»، ووَجْهٌ للقاضي في «المُجَرَّدِ».

٢٧٬٥٤٢

والثَّاني، يكْفِي وجودُها عندَ الموْتِ فقط. وهو أحدُ وَجْهَيِ المُصَنِّفِ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ». وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ».

٢٧٬٥٤٣

والثالثُ، يُعْتَبَرُ وُجودُها عندَ الموْتِ والوَصِيَّةِ فقط. وهو المذهبُ. وهو ظاهِرُ كلامِ ابنِ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه». ونصَره المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وقدَّمه في «النَّظمِ»، و «الفُروع». ويحْتَمِلُه الوَجْهُ الثَّاني للمُصَنِّفِ. والرَّابعُ، يكْفِي وُجودُها عندَ الوَصِيَّةِ فقط. وهو احْتِمالٌ في «الرعايةِ»، وتخْريجٌ في «الفائقِ». وهو ظاهِرُ ما قدَّمه في «تَجْريدِ العِنايةِ»، ويُضَمُّ إليه أمِينٌ.

٢٧٬٥٤٤

قال في «الرِّعايةِ»: ومَن كان أهْلًا عندَ مَوْتِ المُوصِي، لا عندَ الوَصِيَّةِ إليه، فوَجْهانِ،

٢٧٬٥٤٥

ومَن كان أهْلًا عنَد الوَصِيَّةِ إليه، فزالتْ عندَ موْتِ المُوصِي، بَطَلَتْ.

٢٧٬٥٤٦

قلتُ: ويحْتَمِلُ أنْ يُضَمَّ إليه أمِينٌ.

٢٧٬٥٤٧

فإنْ كان أهْلا عندَ الوَصِيَّةِ، ثم زالت، ثم عادَت عندَ الموتِ، صحَّت. وفيها احْتِمالٌ، كما لو زالتْ بعدَ الموْتِ ثم عادَتْ. انتهى.

٢٧٬٥٤٨

وَإذَا أوْصَى إِلَى وَاحِدٍ وَبَعْدَهُ إِلَى آخَرَ، فَهُمَا وَصِيَّانِ، إلا أن يَقُولَ: قَدْ أخْرَجْتُ الْأوَّلَ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٦٣٦ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.